فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 831

وجُبْنِهم: لا يُقَاتِلونَكُم جَميعًا إِلا في قُرى مُحَصَّنَةٍ أَو مِن وَراءِ جُدُر (14 - الحشر) . وجَدَرَهُ: حَوَّطه. قيل: إذا اشْتَرَيْتَ اللحمَ يَضْحَكُ جُدُر البيتِ، أي: أَهلُه. والجُدّرِيُّ: قُروحٌ في البَدَنِ تَنْفَطُّ عَن الجِلد مُمْتَلِئَةً ماءً وتَقَيُّحًا، والجَدْرُ: سلعٌ تَكونُ في البَدَن خِلقَةً وقَد تَكونُ مِن الضَّرْب والجِراحات. ويقُال: هو جَديرٌ بِكَذا، أَي: خَليقٌ لَهُ، والجَمْعُ جَديرون، وإِنَّهُما لَجديران وَهِيَ جَديرة.

الجِدالُ: الُمفاوَضَة على سبيلِ المُنازَعَة، وأَصلُه مِن جَدَلْتُ الحبْلَ، والجَدْل: شِدَّةُ الفَتْلِ، وجَدَلتُ الحبلَ أجدله جدلًا إذا شَدَدْتُ فَتْلَهُ وفَتَلْتُه فَتْلًا مُحْكَمَا، ومنه قِيلَ لزِمَامِ النَّاقّةِ: الجديل، والجَمْعُ: جُدْل. وفي الحديثِ أَنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قَال: إنَّ خاتَمَ النبيين في أُمِّ الكتاب وإنَّ آدمَ لَمُنْجَدِلٌ في طينَتِه. والمُنْجَدِل: الساقِط. وحديثُ علي رضي الله عنه حينَ وَقَفَ على طَلْحَة وهو قَتيل فقال: أَعزِزْ علي اَبا مُحَمَّد أَنْ أَراكَ مَجدلًا تَحتَ نُجومِ السماء، أَي: مُلقى عَلى الأرضِ قَتيلًا. ويقال: جادَلْتُ الرجلَ جَدْلًا، أَي: غَلَبْتُه، ورجل جَدْل: إذا كانَ أَقْوى في الخِصام، وَجَادله، أَي: خاصَمَه، والإسمُ: الجَدَل وهو شِدَّةُ الخُصومَة، وجَدلْتُ البِناء: أَحْكَمْته، ودِرْعٌ مَجدولَة. والإنسانُ بَطبيعَتِه كثيرُ الجَدَلِ كما جاءِ في قولِه تعالى: وكانَ الإنْسانُ أَكثَرَ شيءٍ جَدَلًا (54 - الكهف) فَلا يَثيبُ لِحَقٍّ ولا يَنْزَجِرُ لِمَوعِظة إلا مَن رحِمَ الله، فكأن المُتَجادِلين يَفْتِلُ كلُّ واحدٍ الآخرَ عَن رَأيِه، وقيلَ الجِدال: الصِّراع وإسقاطُ الإنسانِ صاحِبَه على الجَدَالةِ وهي الأَرضُ الصُّلْبَة. يَقولُ تَعالى في خَوْلَة بِنت ثَعلبة: قَد سَمِعَ اللهُ قولَ التي تُجادِلُك في زوجِها وتشتَكَي إلى اللهِ (1 - المجادلة) ، أَي: تُراجِعك في شأنِ زوجِها الذي ظَاهَرَ مِنها. وفي الحديثِ: مَا أُوتي الجَدَلَ قومٌ إلا ضلّوا. المُراد: الجَدَل على الَباطِلِ وطَلَبِ المُغُالَبَةَ بِهِ، كما في قولِه تعالى: وَجَادَلوا بِالباطِل (5 - غافر) . وقولُه تعالى في النَّضْر بن الحارث: ومِنَ الناسِ مَن يُجادِل في اللهِ بِغيرِ عِلمٍ ولا هُدى ولا كِتابٍ مُنير (3 - الحج) . وقد حذّرَ اللهُ تَعالى مِن مُجادَلَةِ أَولِياءِ الشياطين بِقولِه سبحانه: وإنَّ الشيَاطينَ لَيُوحُونَ إلى أوليائِهم لِيُجَادِلوكُم (121 - الانعام) ، وحذَّر مِمَّن يَخْتانونَ أَنْفُسَهُم: ولا تُجادِل عَنِ الذين يَخْتَانون أَنْفُسَهُم (107 - النساء) . وفي صِفاتِ الله تعالى: وَهُم يُجادِلون في اللهِ وهو شَدِيدُ المِحَال (13 - الرعد) . وَحَثَّ اللهُ تعالى على الجِدالِ لإظهارِ الحقِّ بقوله: وَجادِلهُم بالتي هي أَحْسَن (125 - النحل) ُ وقولُه سُبحانه: وَلا تُجادِلوا أهلَ الكِتابِ إلا بالتي هِيَ أحسن (46 - العنكبوت) ، أي: ولا تُحاجُّوهُم إلا بِأَحْسَنِ الطرُقِ وأَنْفَعِها. ونَهى سُبحانَهُ عن الجِدالِ في الحج: فَلا رَفَثَ ولا فُسُوقَ وَلا جِدَالَ في الحَجِّ (197 - البقرة) ، معناه لا يَليقُ للرَّجُلِ أنْ يُجادِلَ أخاه فَيُخرِجَه إلى ما لا يَنْبَغي. وفي قَومِ نوحٍ عليه السلام لَمَّا ضَجِروا مِن دَعْوَتِه إلى التَّوحيدِ قولهُ تعالى: يا نوح قَدْ جَادَلتَنا فَأكْثرَتْ جِداَلَنا (32 - هود) . والمَجدْل: الجماعةُ مِنَ الناس، لأنَّ الغَالِبَ عليهِم إذا اجْتَمَعوا أَنْ يِتِجادِلوا.

الجَذَ: كَسْر الشيءِ الصُّلْب، جَذَذْتُ الشيءَ: كسرتُه وقَطَّعْتُهُ، والجُذاذ: ما كُسِر منه. والجَذ: القَطْعُ المُستَأْصل. قال تعالى: عَطاءً غَيرَ مَجْذُوذ (108 - هود) ، أَي: غيرَ مقطوع عَنهُم. وفي الحديثِ أنَّهُ قال يومَ حُنَيْن: جُذُّوهُم جَذَّا، أَي: استَأْصِلُوهُم قتلًا. وقولُه تعالى: فَجَعَلَهُم جُذاذًا (58 - الانبياء) ، أَي: حُطامَا، جَمع جذيذ، أَو حطام وَرُفات، ومَن قَرَأها (جِذاذا) ً فهو جمع جذيذ مثل ضَعيف، أي: قَطْعًا وكَسرًا. وفي حديثِ علي كرم الله وجهه: أُصولٌ بِيَدٍ جَذَّاء، أَي: بيدٍ مَقطوعة، كّنَّى بِهِ عَن قُصورِ أَصحابِهِ وَتَقَاعُدِهِم عَن الغَزو، فإن الجُنْدَ للأميرِ كَاليد. وأَمَّا قولُه تعالى: أَو جَذْوَةٍ من النَّارِ (29 - القصص) ، أي: عودٌ مِنَ الخَشَبِ في رأْسٍه نَار وهي القبَس. ويُقال لِحِجَاَرةِ الذَهَب، جُذاد لأَنَّها تُكَسَّر، وجُذاذاتُ الفِضَّةِ قِطَعُها. وَجَذَّ النخلَ يجذّه جَذًا: صَرَمه. ورُوِىَ عن أَنس أَنَّه كانَ يَأكلُ جذيذةً

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت