فهرس الكتاب

الصفحة 459 من 831

عَشْرُ ذِي الحِجَّة. والعَدُّ: ضَمُّ الأَعْدَادِ بَعْضُهَا إلى بَعْضٍ، والعَادُّ: الذي يَحْسِبُ الأَشياءَ وَيَعُدُّها. قَال تَعالى: قَالوا يَوْمًَا أو بَعْضَ يَومٍ فَاسْأَل العَادِّين (113 - المؤمنون) ، أي: الذينَ يُحْصُونَ عَدَد الأَشياءِ وأعْمَالَ الخَلْقِ وهُم المَلائِكة. وفِي أَحْكامِ الصيامِ يَقولُ تَعالى: فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَر (158 - البقرة) ، فَيَصومُ أَيَّامًَا بَديلَة عَن إفْطارِه في شَهْرِ رَمَضان لِعُذْرٍ كَالسَّفَرِ والمَرَضِ، وقَولُه تَعالى: وَلْتُكْمِلُوا العِدَّةَ (185 - البقرة) ، وهي عِدَّةُ صَومِ شَهرِ رَمضان. وقَالَ تَعالى: إنَّ عِدَّةَ الشُهُورِ عِنْدَ اللهِ إثْنَا عَشَرَ شَهْرًَا (36 - التوبة) ، المُعْتَدُّ بِها لِلسَنَةِ في الَّلوْحِ المَحْفوظ. وفي عَدَدِ أَهْلِ الكَهْفِ قَوْلُه تَعالى: قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِم (12 - الكهف) . والإعْدادُ مِنَ العَدِّ كَالإسْقَاءِ مِنَ السَقْي، فَإذا قيلَ: أَعْدَدْتُ هذا لُكَ، أَي: جَعَلْتُه بِحَيْثُ تَعُدُّه وتَتَنَاوَلُه بِحَسَبِ حَاجَتِكَ إليه، قَال تَعالى: وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا إسْتٍطٍعْتُم مِن قَوَّةٍ (60 - الأنفال) ، وقولُه تَعالى: أُولئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُم عَذابًَا أَليمًَا (18 - النساء) ، وقولُه تعالى: وأَعْتَدَت لَهُنَّ مُتَّكَأً (31 - يوسف) ، أي: أَعَدَّت لَهُنَّ مَجْلِسًَا فيه مَفارِشُ ومَخَادُّ وَطَعامٌ فيهِ مَا يُقْطَعُ بَالسَّكَاكين مِنْ أُتْرج ونَحوْه. وفي قولِه تَعالى: وَلَو أرادوا الخُروجَ لأَعَدٌّوا لَهُ عُدَّتَه (46 - التوبة) ، والعُدَّة ما أُعِدَّ لأمرٍ بِحَيْثُ يُقال: أَعِدُّوا للأمْرِ عُدَّتَه، والإسْتِعْدادُ لِلشيءِ: التَهَيُّؤ لَه، والعُدَّة مِنَ السِّلاحِ مَا إعْتَدَّتْهُ، وَعِدَّةُ المَرْأَةِ: أيَّامُ قُروئِها، وعِدَّتُها أَيْضاَ أيَّامُ حِدَادِها على زَوْجِها وإمْساكُها عَن الزِّينَة. وجَمْعُ العِدَّةِ: عِدَدٌ. قَال تَعالى: فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وأحْصُوا العِدَّة (1 - الطلاق) وهِيَ ثَلاثَةُ قُرُوء، وفِي حَالَةِ وَفَاةِ الزَّوْجِ فَعِدَّتُها تَنْتَهِي بِالوَضْعِ إنْ كَانَت حامِلًا، فَإنْ وَضَعَتْ وَليدَهَا قَبْلَ إنْتِهَاءِ عِدَّتِها فَلا بُدَّ لَها مِن إتْمامِ الأرْبَعَةِ أشِهُر وعَشْرِ لَيالٍ بَعُدَ الوِلاَدَة. وفي قولِه تَعالى: ومَا جَعَلْنِا عِدَّتَهُم إلا فِتْنَةً لَلذينَ كَفَروا (31 - المدثر) ، هُم خَزَنَةُ جَهَنَّم وَعَدَدُهُم تِسْعَةَ عَشَر. ويُقَال: فُلانٌ في عِدَادِ أهْلِ الخَيْرِ، أَي: يُعّدُّ مِنْهُم.

العَدَسُ مِنَ الحُبُوبِ وهو نَباتٌ واحِدَتُه عَدَسَة. قَال تَعالى: مِمَّا تُنْبِتُ الأَرضُ مِنْ بَقْلِهَا وَقِثَّائِها وفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِها (61 - البقرة) ، والعَدْس -بسكون الدال- شِدَّةُ الوَطْء على الأَرْضِ، والعَدَسَة: بَثَرَةٌ تُشْبِه العَدَسَة تَخْرُجَ فِي مَواضِعَ مِنَ الجِلْدِ مِنْ جِنْسِ الطَّاعُونِ تَقْتُلُ صاحِبَها غَالِبًَا، وَقَد أُصِيبَ بِها أَبو لَهَب. وعَدَس: زَجْرٌ لِلبَغْلِ.

العَدْلُ: مَا قَامَ فِي النُّفُوسَ أنَّه مُسْتَقيمٌ، والعَدَالَةُ والمُعَادَلَة: لَفْظٌ يَقْتَضي مَعْنى المُساوَاة، وَيُسْتَعْمَل بِاعْتِبارِ المُضَايَفَة، والعَدْلُ والعِدْلُ يَتقَارَبان، لَكِنَّ العَدْلَ يُسْتَعْمَلُ فَيما يُدْرَك بِالبَصيرَةِ كَالأَحْكامِ، وعلى ذلِكَ قولُه تَعالى: أَو عَدْلُ ذَلِكَ صِيامًَا (95 - المائدة) . والعِدْلُ والعَديلُ فِيَما يُدْرَكُ بِالحَاسَّةِ، كَالمَوْزُونَاتِ والمَعْدُودَاتِ والمَكِيلاتِ، فَالعَدْلُ هو التَقسيطُ عَلى السَواءِ، وعلى هذا رُوِيَ: بِالعَدْلِ قَامَت السماواتُ والأَرضُ، تَنْبِيهًَا أَنَّه لَوْ كَانَ رُكْنٌ مِنَ الأَركانِ الأَرْبَعَةِ في العاَلِم زَائِدًا على الآخَر، أَو نَاقِصَاَ عَنْهُ عَلى مُقْتَضَى الحِكْمَةِ لَمْ يَكُنْ العَالَمُ مُنْتَظِمًَا. والعَدْلُ: ضِدُ الجَوْرِ، عَدَلَ الحَاكِمُ فَهو عَادِل مِنْ قَوْمٍ عُدُول. وفي أَسماءِ اللِه الحُسْنِى: العَدْلُ، الذي لا يَميلُ بِه الهَوَى فَيَجُورُ في الحُكْمِ، وهُوَ فِي الأَصْلِ مَصْدَر سُمِّيَ بِه فُوُضِعَ مَوْضِعَ العَادِل إلا أنَّه أبْلَغُ مِنْه. والعَدْلُ نَوْعَان: مُطْلَقٌ يَقْتَضِي العَقْلُ حُسنَه وَلا يَكونُ في شَيءٍ مِنَ الأَزْمِنَة مَنْسُوخًَا وَلا يُوصَفُ بِالإعْتِدَاءِ بِوَجْه كَقَولَه تعالى: وَأَحْسِنْ كَمَا أحْسَنَ اللهُ إليَكَ (77 - القصص) ، بِكَفِّ الأَذِيَّةِ عِمَّنْ كَفَّ أَذاهُ عَنْكَ. وَعَدْلٌ: يُعْرَفُ كَوْنُهُ عَدْلًا بِالشَّرْعِ، ويُمْكِنُ أَنْ يَكونَ مَنْسٍوخًَا في بَعْضِ الأَزْمِنَة كَالقَصَاصِ وأَصْلُ مالِ الُمْرَتدِّ، ولِذلِكَ قَال تَعالى: فَمَن إعْتَدَى عليكُم فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ (194 - البقرة) ، وعلى هذا النَّحْوِ هو المَعْني بِقَوْلِه تعالى: إنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالعَدْلِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت