فهرس الكتاب

الصفحة 397 من 831

صَرُحَ الشيءُ: خَلُص، ورَجلٌ صَريحٌ: الخَالِصُ النَسَبِ مِن قَومٍ صُرحاء، والصَّرَح - بِالتحريك- الأَبْيَضُ الخالِصُ مِن كُلِّ شيء. ويُقال: صَرَّحَ فُلانٌ تَصريحًَا إذا أَبْداه وَبَيّنَه وأَظهَرَه. والصَّرْح في اللغة: القَصْرُ والصَّحْن، والصَّرْحة مِنَ الأَرضِ ما اسْتَوَى وَظَهَر. قالَ تَعالى في قِصَّةِ مَلِكَة سَبأ مع سُليمان عليه السلام: قِيل لَها أدْخُلي الصَّرْحَ فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْه لُجَّة وَكَشَفَت عَن ساقَيْهَا قَال إنَّه صَرحٌ مُمَّردٌ مِن قَواريرَ (44 - النمل) ، ذلِكَ أنَّ سُليمانَ عليه السلام أَمَر الشياطِينَ فَبَنَوْا لَه قَصْرًا عَظيمًا مِنْ زُجاجٍ وأَجْرى تَحتَه الماء. وأَصْلُ الصّرح في كلامِ العَرَب القَصْر وَكُلُّ بِناءٍ مُرْتَفِع. قالَ تَعالى إخبارًا عَنْ فِرعَون: يا هامان إبْنِ لي صَرْحًَا لَعَلِّي أبلُغُ الأَسبابَ (38 - القصص) ، وفرعون بَنى هذا الصَرْحَ العظيمَ ليُظهِرَ لِرَعِيَّتِهِ تَكْذيبَ مُوسى عليه السلام فِيمَا زَعَمَه مِن دَعْوَى إلهٍ غَيْرِ فِرْعَون، وَلكِنَّه مُنِيَ بِهَزيمَةٍ مُنْكَرَة بِغَرَقِه.

الصَّرخة: الصّيْحةُ الشديدةُ عِنْدَ الفَزَع والمُصيبَة، وقيل الصُّراخ: الصوتُ الشدِيدُ مَا كَان. صَرَخَ يصرُخُ صُراخَا. والصارِخُ والصَريخُ: المُسْتَغيثُ، والصريخ: المُغيث، وهو مِنَ الأَضْدادِ، والصُراخُ: صوت الإستِغَاثَة. قالَ تَعالى عن الشيطانِ يومَ القِيامة: ما أَنا بِمُصرِخِكُم وما أَنْتُم بِمُصرِخيّ (22 - إبراهيم) ، أَي: ما أَنا بِمُنْقِذِكُم مِنَ العذابِ وَمَا أَنْتُم بِمنْقِذِيَّ مِمَّا أنَا فيه مِنَ العَذاب. وَيَقولُ تَعالى في قِصَّةِ مُوسى عليه السلام: فإذا الذي اسْتَنْصَرَه بِالأمْسِ يَسْتَصْرِخُه (18 - القصص) ، يِستِغيثُ مِن قِبْطِيٍّ آخَر بِالصُراخِ لأَنَّ المُسْتَغيثَ يَصْرُخُ رافِعًَا صَوتَه في طَلَبِ الغَوْثِ. ويقول تَعالى عن الكفار في جهنم: وهُم يَصْطَرِخونَ فيها (37 - فاطر) ، يَضِجّونَ في النارِ فَيَجْأَرون إلى اللهِ عزَّ وجَل وَيَسْتَغيثُون بِأصواتِهم. وأَصْلُه يَصْرَخُونَ، فَأُبدِلَت التاءُ طاءً لِقُرْبِ مَخْرَجِها مِنَ الصادِ لَمَّا ثقُلَت. وفي قولِه تَعالى: وإنْ نَشَأْ نُغْرِقُهُم فلا صَريخَ لَهُم ولا هُم يُنقَذون (43 - يس) ، هُوَ مَصدَر كَالصُراخِ تُجُوِّزَ بِهِ عَن الإغاثَة لأنَّ المُسْتَغيثَ يُنادِي مَنْ يَسْتَغيثُ بِهِ فَيَصْرُخُ المُغيثُ لَه ويَقول: جاءَكَ الغَوْثُ والعَوْنُ.

الصَرُّ: الشَدُّ، والصَرَّةُ ما تُعْقَدُ فيه الدَّراهِم، ومِنْهُ: الإصْرَارُ، وهوالتَعَقُّدُ في الذَنْبِ والتَشَدُّدُ فيه والإمتناعُ مِنَ الإقْلاعِ عَنه، قال تَعالى: وكانوا يُصِرُّونَ على الحِنْثِ العَظيم (46 - الواقعة) . ومِن شُروطِ التوبَةِ قولُه تَعالى: وَلَم يُصِرُّوا على ما فَعَلوا (135 - آل عمران) ، أَي: لَم يَسْتَمِرُّوا على المَعْصِيَة. والإصْرارُ: كُلُّ عَزمٍ شَدَدْتَ عليه. والصِّر - بالكسر- شِدَّةُ البَرد، وقيلَ هُو البَرْدٌ عامَّةً. وريحٌ صَرْصَر: شَديدةُ البَرْد وقيلَ شديدَةُ الصوتِ، قال تعالى: فَأَرْسَلْنا عليهِم ريحًَا صَرْصَرًا (16 - فُصلت) . وصِرٌّ: بَرْدٌ شَديد أَو سُمومٌ حارَّة مُهْلِكَة، قال تَعالى: كَمَثَلِ ريحٍ فِيها صِرٌّ أَصابَتْ حَرثَ قَومٍ ظَلَموا أَنْفُسَهُم فَأَهْلَكَتْه (117 - آل عمران) ، قيلَ: بَردٌ وَجَليد وقِيلَ نار، فإنَّ البردَ الشديدَ ولا سِيَّمَا الجَليدُ يَحْرِقُ الزُّروعَ والثِمَار. وقولُه تَعالى: فاُهْلِكُوا بِريحٍ صَرصرٍ عاتِيَة (6 - الحاقة) ، قيلَ في صَرْصَر: أَصْلُها صَرَر مِنَ الصِرّ وهو البَرد، وقيلَ مِن صُرَّة الدراهِم. قالَ تِعالى رِوايةً عَن إبراهيمَ عليه السلام: فَأَقْبَلَت امْرَأَتُه في صَرّةٍ فَصَكّتْ وَجْهَهَا وقَالَت عَجوزٌ عَقيم (26 - الذاريات) . والصَرَّة أَشَدُّ الصِياحٍ يَكونُ في الطائرِ والإنْسانِ وغَيرِهِما. وأَصْرَرْتُ على شيءٍ إذا أَقَمْتُ ودُمْتُ عليه. الإصْرارُ قَد يُصاحِبُه استِكْبارٌ كَما في قولِه تَعالى: يَسمَعُ آياتِ الله تُتْلِى عليه ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِرًا كَأنْ لَمْ يَسْمَعها (8 - الجاثية) ، يُقيمُ على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت