فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 831

الأُصْدُ -بالضم- قَميصٌ صغيرٌ يُلَبس تحتَ الثوبِ، والأصد لُغةً في الوَصيدِ وهو الفِنَاء، والوصيدُ أَكْثَر، قال تعالى: وَكَلْبُهُم باسِطٌ ذِراعَيْهِ بالوَصيد (18 - الكهف) ، أي: برحْبةِ الكهفِ أِو بِعَتَبةِ البابِ كَأنَّهُ يَحفَظْهُ عليهِم، وجَمعُه وَصائِد وَوُصُد، وأصدَ البابَ: أطبقه كَأَوْصَده اذا أغْلَقَه، قال تعالى: عليهِم نارٌ مُؤْصَدةٌ (20 - البلد) ، أي: مُطبِقَةٌ مُغْلَقَةٌ أبْوابُها عليهِم تَشديدًا في عَذابِهِم، وقوله تعالى: إنَّها عليهِم مُؤصَدة (8 - الهُمَزَة) لا خَلاصَ مِنْهَا أَبدًا. وقُرِئَ بِالواوِ مِنْ أَصَدتُ البابَ وأوصَدْتُه إذا أغْلَقْتُه وأطبَقْتُه والإسمُ فيها: الآصادُ والوِصادُ، والمُرادُ أنَّهُ لا ضوءَ فيها وَلا فُرَج ولا خُرُوجَ مِنها أَبَدًَا.

الإصْرُ: العَهدُ الثَّقيلُ، وقيلَ الإصْر: الإثْمُ والعُقُوبَة لِلَغوِه وتَضْييعِهِ عَمَلَه، وأًصْلُه مِنْ الضِّيقِ والحَبْسِ، عَقْدَ الشيءِ وَحَبْسِهُ بِقَهْر، والإصْر: العَهدُ المُؤكَّد الذي يُثَبَّطُ ناقِضُه عَن الثوابِ والخَيراتِ. قالَ تعالى: وأَخَذتُم على ذَلِكُم إصْرِي (81 - ال عمران) ، أي: أَخَذتُم مِني مَوْثِقًا وَعَهدًا مِنَ اللهِ تعالى. وبِسَبَبِ التَّشْديدِ على بَني إسرائيلَ فإنَّهُم نَقَضوا العُقُودَ وضَيَّعوا العُهُود. قال الزجاجُ في قولِه تعالى: ولا تَحْمِل علينا إصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ على الذينَ مِنْ قَبْلِنا (286 - البقرة) ، أي: أَمرًا يَثقُل عَلينا كَمَا حَمَلْتَهُ على الذينَ مِنْ قَبْلِنا نَحو ما أُمِرَ بِهِ بَنو إسرائِيلَ مِنَ قَتْلِ أنفُسِهِم، أي: لا تَمْتَحِنَّا بِما يَثقُل عَلَيْنٍا رَأفَةً مِنكَ وَفَضْلًا. ورُويَ عن إبنِ عَبَّاس في قولِه تعالى: ولا تَحْمِل علينا إصْرًَا، قال: عَهْدًَا لا نَفِي بِهِ وتَعَذِّبْنَا بِتَرْكِهِ ونَقْضَهِ. قال أبو اسحاق: كلُّ عَقْدٍ مِن قَرابةٍ أَو عَهْدٍ فَهوَ إصْر، وقولُه تعالى: وَيَضَعُ عَنْهُم إصْرَهُم (157 - الأعراف) ، أي: ما عُقِدَ مِنْ عَقْدٍ ثَقيلٍ عليهِم مِثلَ قَتْلِهم أَنفُسَهُم وَما أَشْبَه ذلِك مِنَ قَرْضِ الثَّوبِ إذا أَصابَتْهُ النَّجَاسَةُ. وفي الحديثِ أنَّهُ سُئِل عن السُّلطانِ فَقَال: هو ظِلُّ اللهِ في الأرضِ فإذا أِحسنِ فَلَهُ الأجْرُ وعَلَيكُم الشُّكْر وإذا أساءَ فَعَليهِ الإصْرُ وعَليكٌمْ الصَّبْر. وفي حديثِ إبن عمر: مَنْ حَلفَ على يَمينٍ فِيها إصْر فَلا كَفَّارَةَ له، يقال: إنَّ الإصْرَ أَنْ يَحلِفَ بِطلاقٍ أَو عِتاقٍ أو نَذْرِ، وَأصلُ الإصْر الثِّقَل والشّدُّ لأنَّها أَثقَلُ الأَيْمَان وأَضيَقِها مَخْرَجًَا يَعني أَنَّه يَجبُ الوفاءُ بِها ولا يُتَعَوَّضُ عَنها بِالكَفَّارَة. وفي الحديثِ: مَنْ كَسَبَ مَالًا مِنْ حَرامٍ فَأَعْتَقٌ مِنه كانَ ذلِكَ عَلَيهِ إِصْرًَا. والأَواصِرُ: الأَواخي واحِدَتُها آصِرَة.

أَصلُ الشيءِ: قاعِدَتُه، وَأصُلَ الشيءِ صارَ ذا أصلٍ. واستَأَصَلَتْ هذه الشجرةُ: ثَبَتَ أصْلُها. قال تعالى: كَشَجرَةٍ طَيِّبَةٍ أصْلُها ثَابِتٌ وفَرْعُها في السماءِ (24 - ابراهيم) ، أي: ضَارِبةٌ بِعُروقِها في الأَرْضِ. واستَأْصَلَه: قَلَعَه مِنْ أصْلِه، وأَصَلَ الشيءَ: قَتَلَهُ عِلْمًا فَعَرَفَ أَصْلَهُ، وفي حديثِ الأُضحِيَة أنَّهُ نَهى عَن المُستَأْصَلَة وهِيَ التي أُخِذَ قَرنُها مِنْ أصْلِهِ. ورجلٌ أصيل: لَهُ أصل، أَو ثابِت الرَّأي عاقِل، وجَاءوا بأصيلَتِهِم، أي: بِجمعهِم. وقولُهم لا أصلَ وِلا فَصْل، الأصل: الحَسَبُ، والفَصلُ: الِّلسان، في قولِه تعالى: ودُونَ الجَهْرِ مِنَ القَولِ بالغُدوِّ والآصال (205 - الاعراف) ، الأصيل: الوقتُ بَعدَ العَصرِ إلى المَغْرِب جَمع أُصُل. وَكَذا قولُه تعالى: وظِلالُهُم بِالغُدُوِّ والآصَال (51 - الرعد) . وفي قولِه تعالى: وسَبِّحوه بُكْرَةً وأَصِيلًا (42 - الاحزاب) ، الأَصيلُ آخرُ النَّهار، ويُقْصّدُ بها صلاةُ العصرِ، والأَصَلة -بفتحتين- جِنسٌ مِنَ الحَيَّات وَهي أَخْبَثُها. وفي الحديثِ في ذِكْرِ الدَجَّال: كأنَّ رِأْسَهُ أَصِلَةٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت