فِي وَأْدِ البَنَاتِ، أَي: إبقاءُ الأُنْثَى مَهَانَةً لا يَوَرِّثُها وَلا يَعْتَنِي بِها وَيِفُضِّلُ أَولادَه الذُّكُورَ عَلَيها مَع خَشْيَتِهِ العَار. وَهوَّنَ اللهُ عَليه: سَهَّلَه وَخَفَّفَه، وَشيءٌ هَيِّن: سَهْل. قَالَ تَعَالى: قَالَ رَبُّك هُوَ عَليَّ هَيِّنٌ (9 - مريم) ، فِي خَلْقِ يَحيى عَليهِ السلام. وَالهَونُ وَالهَوَانُ: الرِّفْقُ، تَقولُ العَربُ: أَقْبَلَ يَمْشِي عَلى هَوْنِه. قَال تَعالى: وَعِبادُ الرَّحْمَنِ الذينَ يَمْشَونَ عَلى الأرضِ هَوْنًَا (63 - الفرقان) ، مَشْيًَا لَيِّنًَا رَقِيقًَا فِي تُؤَدَةٍ وَسَكِينَةٍ وَوَقَارٍ وَحُسنِ سَمْتٍ. وَالهَونُ بِمَعنَى الِّلينِ وَالرِّفْقِ وَالدَّعَةِ والسَكَون.
الهَوَاءُ -ممدود- الجَوُّ بَيْنَ السماءِ وَالأرضِ وَالجَمْعُ: الأَهْوِيَة، وَكُلُّ فَارِغٍ هَواء. وَالهَواءُ: الجَبَانُ لأنَّه لا قَلْبَ لَه فَكَأَنَّه فَارِغٌ فَهو قَلْبٌ هَواء، وَقَد حُمِلَ عَلى ذلِكَ قولُه تَعالى: لا يَرْتَدُّ إلَيْهِم طَرْفُهُم وَأَفْئِدَتُهُم هَوَاء (43 - إبراهيم) ، إذْ هِيَ بِمَنْزِلَةِ الهِواءِ فِي الخَلاءِ كَأَنَّهُم لا يَعْقِلُونَ مِنْ أَهْوالِ يَومِ القِيامَةِ وَلا يَعُونَ شيْئًَا مِنَ الخَوفِ وَالرَّهْبَةِ، وَقِيلَ: نُزِعَت أفْئِدَتُهُم مِنْ أَجْوافِهِم. وَالهُوِيُّ: ذَهابٌ فِي إنْحِدَارٍ، وَالهَوِيُّ: ذَهابٌ فِي إرْتِفَاعٍ، وَهَوى يَهْوِي هَوَيَانًا، وَرَأَيْتُهُم يَتَهاوَوْنَ فِي الهواءِ إذا سَقَطَ بَعْضُهُم فِي إثْرِ بَعض. قَالَ تَعالى: أَو تَهوِي بِه الرِّيحُ فِي مَكانٍ سَحيقٍ (31 - الحج) ، تُسقِطُه وَتَقْذِفُهُ إلى أَسْفل وقَولُه تَعالى: وَمَنْ يَحْلِلْ عَليه غَضَبِي فَقَد هَوَى (81 - طه) ، أَي: هَلَك، وَأَصْلُه مِنَ السُّقُوطِ مِن عًلوٍّ وَاستُعْمِلَ فِي الهَلاكِ لِلِزُومِه لَه. وَأَهْوَاه، أَي: رَفَعَه فِي الهَواءِ وَأَسْقَطَه، قَال تَعالى: وَالمُؤْتَفِكَةَ أَهْوَى (53 - النجم) ، أَي: أَسْقَطَها، يَعنِي مَدائِنَ قَومِ لَوطٍ التي رَفَعَها جِبريلُ عليهما السلام عَلى جَنَاحِه إلى السماءِ ثُمَّ قَلَبَها وَأَسْقَطَها. وَفِي قَولِه تَعالى: كَالذِي إسْتَهْوَتْهُ الشَياطِينُ فِي الأرضِ حَيْرَان (71 - الأنعام) ، أَي: ذَهَبَت بِه المَرَدةُ فَأَلْقَتْهُ فِي القِفارِ تَائِهًًا ضَالًَّا، وَقِيلَ: حَمَلَتْهُ عَلى إتِّباعِ الهَوَى. وَقَوْلُه تَعالى: وَالنَّجْمِ إذا هَوَى (1 - النجم) ، أَقْسَمَ اللهُ سَبحانَه بِالنَّجْمِ وَقْتَ غُروبِه فَالمُقْسَمُ بِه جِنْسُ النَجْمِ المَعْروفِ إِذا هَوَى أَي سَقَطَ وَغَرُب، وَتَقييدُ المُقسَمِ بِه بِوَقْتِ هُوِيِّهِ لأنَّه إذا كَانَ وَسِطَ السَّمِاءِ يَكونُ بَعيدًَا عَنِ الأرضِ فَلا يَهتَدِي بِه السَّارِي، فَإذا هَبَطَ مِن وَسْطِ السَماءِ تَبَيَّن بِهُبُوطِه جَوانِبُ المَشْرِقِ مِنَ المَغْرِبِ وَالجِنوبِ مِنَ الشمال. وَالهَوَى: الِعشقُ يَكونُ فِي مَداخِلِ الخَيْرِ وَالشَرِّ، قَال تَعالى: فَاجْعَلْ أَفئِدَةً مِنَ الناسِ تَهوِي إلَيْهِم (38 - إبراهيم) ، أَي: تُسْرِعُ إلى البَيْتِ الحَرامِ أَو تُريدُه، مَا طَلَبَه إبْراهيمُ عَليه السلآم مِنَ اللهِ عَزّ وَجَلَّ. وَهَوَى النَّفْسِ: إرِادَتُها، وَالجَمْعُ: أَهْواء، وَهُوَ مَحَبَّةُ الإِنْسانِ الشيءَ وَغَلَبَتُه عَلى قَلْبِه، قَالَ تَعالى: وَنَهَى النَّفْسَ عَن الهَوَى (4 - النازعات) ، زَجَرَها عَن المَيلِ إلى الشَّهَواتِ، وَقَالَ تَعالى: أَفَرَأَيْتَ مَنْ إتَّخَذَ إَلهَه هَوَاه (23 - الجاثية) ، جَعَلَ مَعبُودَه تَبَعًَا لِمُيُولِه، وَقَالَ تَعالى: وَلَئِن إتَّبَعْتَ أَهْواءَهُم (37 - الرعد) ، وَافَقتَهُم عَلى مُيُولِهِم وَمِلَّتِهِم، فَإنَّما قَالَه بِلَفْظِ الجَمْعِ تَنْبِيهًَا عَلى أَنَّ لِكُلِّ واحِدٍ هَوَى غَيرَ هَوَى الآخَرِ، ثُمَّ هَوَى كُلِّ واحِدٍ لا يِتَنَاهِى، فَإذن إتِّبَاعُ أَهْوائِهِم نِهايةُ الضَلالِ وَالحَيْرَةِ، وَلِذَا قَال تَعالى: واتَّبَعَ هَواه فَتَرِدَى (16 - طه) ، آثَرَ هَوى نَفْسِه عَلى طَاعَةِ رَبِّه، وَلِذَا كَذَّبَ النَّاسُ مَا جَاءَ ِبه الرُّسُلُ بَل إنَّهُم قَتَلَوا بَعْضَهُم. قَالَ تَعالى: كُلَّمَا جَاءَهُم رَسولٌ بِمَا لا تَهْوَى أَنْفُسُهُم فَرِيقًَا كَذَّبوا وَفَريقًَا يَقْتُلُون (70 - المائدة) ، وهَاوِيَة إسْمٌ مِن أَسمَاء النَّارِ وَهِيَ مُعًرَّفَة بِغَيْرِ أَلِفٍ وِلام. قَالَ تَعالى: فَأُمُّه هَاوِيَة (9 - القارعة) ، أَي: مُستَقِرَّةٌ فِي النَّارِ.
الهَيْئَةُ: حَالُ الشيءِ وَكَيْفِيَّتُه، وَقِيلَ صُورَةُ الشيءِ وَشٍكْلِه وَحَالَتِه. قَالَ تَعالى: وَإذْ تَخْلُقَ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطيرِ بِإذْنِي (110 - المائدة) ، أَي: تُصوِّرُ وَتُقَدِّرُ الطينَ عَلى شَكْلِ طَيرٍ. وَهَيَّأَ الأَمْرَ تَهْيِئَةً: أَصْلَحَه فَهُو مُهَيَّأ. قَالَ تَعالى: وَهيِّءْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدا (10 الكهف) ، أَي: