فهرس الكتاب

الصفحة 191 من 831

المَصدَرَ في هذا النَّحوِ مِنَ الفِعْلِ يَجيءُ على مَفْعَل نحو: مَعاش وَمَعاد. قال تَعالى: وَيَسْأَلونَكَ عَنِ المَحيضِ قُلْ هو أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ في المَحيضِ ولا تَقْرَبُوهُنَّ حَتى يَطْهُرْنَ (222 - البقرة) ، ومَعنى الآيَةِ: اعْتَزِلوا النساءَ في مَوْضِعِ المَحيضِ وَلا تُجامِعُوهُنَّ. والحَيْضَة: المَرَّةُ الواحِدَة مِن دُفَعِ الحَيضِ ونُوُبِه، وقيل: الحَيْضَةُ الدَّمُ نَفْسُه. وَتَحَيَّضَت المَرأَةُ: تَرَكَت الصلاةَ أَثناءَ حَيْضِهِا وكَذَلِكَ الصومَ وَتَقْضِي أَيامَ الصِّيامِ بعدَ طُهْرِها ولَكِنْ لا قَضَاءَ عَليْهَا في الصَّلاة. وفي الحديثِ: لا تُقْبَلُ صلاةُ حَائِضٍ إلا بِخِمَار، أَي: بَلَغَت سِنَّ الحَيْضِ وَجَرَى عَليْهَا القَلَم، ولَمْ يُرِدْ في أَيَّامِ حَيْضِهِا لأَنَّ الحائِضَ لا صَلاةَ عَليْهَا. وجاءَ في القُرآنِ الكريمِ أَنَّ عِدَّةَ المُطَلَّقَةِ ثَلاثَةُ قُروءٍ، أَي: ثَلاثَ حَيْضَاتٍ، وتَكُوُن بَعْدَ طَهارَتِهَا مِنَ الحَيْضَةِ الثَالِثَةِ في حِلٍّ مِنْ مُطّلِّقِهِا لِتَتَزَوَّجً غَيْرَهُ.

الحَيْفُ: المَيْلُ في الحُكْمِ والجَوْرِ والظُلْمِ، والجُنُوحِ إلى أَحَدِ الجَانِبَيْنِ، قَال تَعالى: أَمْ يَخَافُونَ أَنْ يَحيفَ اللهُ عَليْهِم ورسولُه بَل أُؤلئِكَ هُمُ الظَّالِمُون (50 - النور) ، أَي: يَخَافُونَ أَنْ يَجورَ في حُكْمِهِ. وتحيَّف مالَه: نَقَصَهُ وَأَخَذَ مِن أَطْرَافِهِ. وذاتِ الحَيْفَةِ: مِنْ مَسَاجِدِ الرسولِ صلى الله عليه وسلم بَيْنَ المَدينةِ وَتَبوك.

الحَيْقُ: ما حَاقَ بِالإِنْسانِ مِنْ مَكْرٍ أَو سُوءِ عَمَلٍ يَعْمَلُه فَيَنْزِلُ ذلِكَ بِهِ. وَحاقَ يِهِ الشَّيءُ: نَزَلَ بِهِ وَأَحاطَ بِهِ، قَال تِعالى: وَحاقَ بِهِم مَا كَانوا بِهِ يَسْتَهْزِئون (8 - هود) ، كَانوا يَقولونَ لا عَذَابَ ولا آخِرَة، فَحاقَ بِهِم العَذابُ الذي كَذَّبوا بِهِ. وَقَال تَعالى: وَلا يَحِيقُ المَكْرُ السَّيءُ إِلا بِأَهْلِهِ (43 - فاطر) ، أَي: لا يَنْزِلُ ولا يُصيبُ إلا أَهْلَه.

الحِينُ: وَقْتُ بُلوغِ الشيءِ وحُصُولِه، وهُوَ مُبْهَمٌ المَعنى وَيَتخَصَّصُ بِالمُضافِ إليه، نَحْوَ قولِه تَعالى: وَلاتَ حِينَ مَنَاص (3 - ص) ، أَي: لَيْسَ حينَ. وأَنَّ (حينَ) يَأتِي لِلأَجَلِ كَقَوْلِه تَعالى: فَمَتَّعْناهُم حَتى حِين (148 - الصافات) ، ولِلسَّنَةِ كَقولِه تِعالى: تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حينٍ بِإذْنِ رَبِّها (25 - إبراهيم) ، أَي: يُنْتَفَعُ بِها فِي كُلِّ وَقْتٍ فَلا يَزالُ يُوجَد مِنها ثَمَرٌ في كُلِّ وَقتٍ مِن صَيْفٍ أِو شِتاءٍ أَو ليلٍ أَو نَهار، وَكذلِكَ المُؤمِنُ لا يَزالُ يُرْفَعُ لَه عَمَلٌ صالِح في كُلِّ وَقت، ولِلَّساعَةِ بِقَوْلِه تَعالى: حين تُمْسونَ وحينَ تُصْبِحُون (17 - الروم) ، ولِلزَّمانِ المُطْلَقِ في قولِه تَعالى: هل أَتى على الإنْسانِ حينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًَا مًذكورًًا (1 - الدهر) ، وقولُه تَعالى: وَلَتَعْلَمُنَّ نَبأَه بَعْدَ حِين (88 - ص) ، أَي: بَعْدَ القِيامَة، وقِيلَ بَعدَ المَوْتِ، وقولُه تعالى: فَتَوَلَّ عَنْهُم حَتَّى حِين (174 - الصافات) ، أَي: حتى تَنْقَضِي المُدَّةُ التي أُمْهِلُوا فيها. وقَولُهُم: كانوا يَتَحَيَّنُونَ وَقتَ الصَّلاةِ، أَي: يَطْلُبونَ حِينَها، ورَأَيْتُه حينَ خَرَجَ مِنَ المَسْجِد، أَي: في ذّلِكَ الوَقْتِ. و (حين) تُجْمَعُ على أَحْيان وَأَحَايين. وَحينَئِذٍ: تَبعيدٌ لِقَوْلِكَ الآن. وَأَحْيَنْتُ بِالمَكانِ: أَقَمْتُ بِهِ حِينًَا، وَحَيَّنْتُ الشيءَ: جَعَلْتُ له حِينًا، وحانَ حينُ كَذا: قرُب أَوانُه. والحَانوتُ مَعروفٌ جَمْعُه حَوَانبت، والحانَةُ: محل بيعِ الخُمُور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت