فهرس الكتاب

الصفحة 464 من 831

(2 - يوسف) ، وَكذلِكَ أوْحَيْنَا إليكَ قُرآنًَا عَرَبِيًَّا (7 - الشورى) ، إنَّا جَعَلْناهُ قُرآنًَا عَرَبِيًَّا (3 - الزخرف) ، قُرْآنًَا عَرَبِيًَّا غَيرَ ذِي عِوَج (28 - الزمر) ، بِلسانٍ عَرَبي مُبين (195 - الشعراء) ، وكذلِكَ أَنْزَلناه حُكْمًَا عَربيًا (37 - الرعد) ، مُحْكَمًَا مُعْرَبًَا جَلِيًَّا واضِحًَا. ومن إفْتِراءِ المٌشرِكينَ وَكَذِبِهِم على النبي صلى الله عليه وسلم أنَّهُم اَشارُوا الى رَجُلِ أعْجَمي كانَ بَيْنَ أظْهُرِهِم وأَنَّه يُعلِّمُ مُحمَّدًا مَا يَتْلُوه عليهِم مِنَ القُرآنِ، فَرَدَّ اللهُ تَعالى عليهِم بِقولِه: وَلَقَد نَعْلَمُ أنَّهُم يَقُولُون إنَّما يُعَلِّمُه بَشَر لِسانُ الذي يُلْحِدُون إليه أَعْجَمِيٌّ وَهذَا لِسانٌ عَرَبِيٌّ مُبين (103 - النحل) ، فَكَيفَ يَتَعَلَّمُ مَنْ جاءَ بِهَذا القُرآنِ في فَصاحَتِه وَبَلاغَتِه وَمَعانِيهِ التَامَّةِ الشَامِلَةِ مِنْ رَجُلٍ أعْجَمِي، هذا القُرآنُ العَرَبِيُّ الذي أعْجَزَكُم بِفَصاحَتِه وَبَلاغَتِه وأنْتُم أهْلُ الَّلسنِ والِبيانِ بَل إنَّ اللهَ سُبْحانَه تَحَدَّى الإنْسِ والجِنَّ مُجْتَمِعينَ عَلى أنْ يَأْتُوا بِسورَةٍ مِن مِثلِه. والإلِحادُ: المَيلُ، والعَرابة والإعْرابُ: النَّكاح، والعَروب: المَرأةُ الضحَّاكَةُ المُحِبَّةُ الى زَوجِها، المظْهِرَةُ لَهُ ذلِك، وبذلك فُسِّرَ قولُه تَعالى: عُرُبًَا أتْراباَ (37 - الواقعة) . والإعرابُ والتَعريبُ: الإبانَة، يُقال: أعْرَبَ عَنْهُ لِسانُه وَعَرب أي أبانَ وأفْصَحَ، وفي الحديثِ: الثَيِّبُ تُعْرِبُ عَن نَفْسِها، أَي: تُفْصِح. والإعْرابُ الذي هُوَ فِي النَّحْوِ، أي: هو الأبَانَةُ عَن الَمعاني والأَلْفاظِ، وَخُصَّ الإعْرابُ في تَعارُفِ النَحَوِيين بِالحَرَكاتِ والسَكَناتِ المُتعاقِبَةِ على أَواخِر الكًلام. وَأعْرَبَ كلامَه إذا لَمْ يَلْحَن في الأعْرابِ. ويُقالُ: مَا فِي الدَّارِ عَرِيب، أَي: أَحَد يُعْرِبُ عَن نَفْسِه.

العَرج والعُرج: الظَّلع، والعُرْجَة أيْضًا مَوْضِعُ العَرَجِ مِنَ الرَّجُلِ، والعَرَجَان: مِشْيَهةُ الأعرج، وَرجُلٌ أعْرَج مِنْ قَوْمٍ عُرْج وعُرْجَان، وأَعْرَجه الله وَما أشَدَّ عَرَجة ولا تَقُل مَا أَعْرَجَه. قالَ تَعالى: ليسَ على الأعْمَى حَرَجٌ ولا عَلى الأعْرَجِ حَرِج ولا عَلى المَريضِ حَرَج (60 - النور) ، أي لا إثْمَ عَليهِم في الأكْلِ مِنْ البيُوتِ المَذْكُورَةِ في الآيَةِ أوْ مَعَ الآخَرين إذا كانوا يَتَحَرَّجُون مِنَ الأكلِ مَعَهُم لِئَلا يَظْلِمُوهُم بِسَبَبِ وَضْعِهِم الجسمَانِي، وقَبْلَ البِعْثَةِ كانوا يَتَحَرَّجُونَ مِنَ الأكْلِ مَعَهُم تَقَذُّرًَا وتَعَزُّزًَا. وفي الجِهادِ في سَبيلِ اللهِ يَقولُ تَعالى: ليسَ عَلى الأعْمَى حَرَجٌ ولا عَلى الأعْرَجِ حَرِج ولا عَلى المَريضِ حَرَج (17 - الفتح) ، فَلَيْسَ عَلى هؤُلاءِ إثْمٌ في التَخَلُّفِ عَن الجِهادِ لِمَا بِهِم مِنَ الأعذارِ والعاهِاتِ المُرَخِّصَةِ لَهُم في التَخَلُّفِ عنه. وفي قِصَّةِ الصحابِي الأَعْرج الذي أَصَرَّ على الخُروجِ لِلجهادِ قَال: يَا رسولَ الله أُريدُ أنْ أَدْخُلَ الجنةَ بِعَرْجَتي، فَسَمَحَ لَهُ الرسولُ صلى الله عليه وسلم وَقَد اسْتُشْهِد. والمَعْرَج: المَصْعَد، والمَعرَج: الطريقُ الذي يَصْعَدُ فيهِ المَلائِكَة، والمِعْراج: السِلَّم ومِنهُ لَيْلَةُ المِعراج، والجَمْعُ: مَعارِج ومَعارِيج، والمِعْراجُ شِبْهُ سُلَّمِ أو دَرَجَة تَعْرُجُ عليَها الأرواحُ إذا قَبِضَت. وفي قولِه تَعالى: وَلَو فَتَحْنَا عليهِم بَابًَا مِنَ السماءِ فَظَلُّوا فيهِ يَعْرُجُون (14 - الحجر) ، أي: لَو فَتَحْنَا بَابًَا لِكُفَّاِر مَكَّة المُعانِدِين بَابًَا مِنَ السَّماءِ لِيَصْعَدُوا فيه فَيَنْظُرونَ الى مَلَكوتِ السمواتِ ومَا فِيها مِنَ المَلائِكَةِ والعَجَائِبِ لأَنْكَروا َذِلكَ وَقالوا نَحْنُ مَسٍحُورون. وقَولُه تَعالى: ومَا يَنْزِلُ مِنَ السماءِ ومَا يَعْرُجَ فِيها (2 - سبأ) ، أَي: مَا يَصْعَدُ فيها من الملائكة والأعمالِ والأرواحِ والدُّعاءِ والطَيرِ والثِمارِ وَنَحْوِها، والسَماءُ مَعْنَاه جِهَة العُلُوِّ مُطْلَقًَا. وقَوْلُه تَعالى: لِبُيُوتِهِم سُقُفًَا مِنْ فِضَّةٍ وَمَعارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرون (13 - الزخرف) ، أَي: مَصاعِدَ مِنَ فِضَّةِ يَرْتَقُونَ عَليْها. وَأَمَّا في قَوْلِه تَعالى عِن ذاتِه: مِنَ اللهِ ذي المَعارِجِ (3 - المعارج) ، قيلَ: ِذي الفَواضِلِ والنِّعَم. وقيلَ: مَعارِجُ المَلائِكَة: مَصاعِدُها التي تَصْعَدُ فِيها وَتَعْرُجُ فِيها. قالَ الفَرَّاء: ذِي المَعَارِجِ: مِنْ نَعْتِ اللهِ لأنَّ المَلاِئكَة تَعْرٌجٌ إلى الله، فَوَصَفَ نَفْسٍهُ سُبحانَه بِذَلِك. والمِعْراجُ: حيثُ تَصْعَدُ أعْمَالُ بَني آدَم، كَمَا قَالَ سُبْحانَه وتَعالى: يُدَبِّرُ الأمْرَ مِنَ السماءِ إلى الأرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إليهِ في يومٍ كانَ مِقدارُه أَلفَ سَنةٍ مِمَّا تَعُدُّون (5 - السجدة) ، العُرُوج: الإرتِفاعُ والصَيْرُورَةُ إليه تَعالى، واليومُ: يومُ القِيامَةِ وِيَتَفاوَتُ طولُه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت