العَتَبَة: اسْكُفَّةُ البابِ التي تُوطُأ، وَعَتَبُ الدَرَجِ: مَراقِيها، وَكُلُّ مِرْقَاةٍ عَتَبَة. والعَتْبُ: المَوْجِدَة، وعَاتَبَه مُعاتَبَةً وعِتابًَا: لامَه. والعَتْبُ والعُتْبَان: لَومُكَ الرجلَ على إساءَةٍ كانَت لَه إليك فاسْتَعْتَبْتَه مِنها، والعُتْبى: الرِّضا، واستَعْتَبْتُه فَأَعْتَبَني: إسْتَرْضَيْتُه فَأَرضَانِي. وَكُنِّيَ بِها عَن المَرْأةِ، فِيما روي: أَنَّ إبراهيمَ قَال لأمرأَةِ إسمَاعيلَ عَليهِمَا السلام: قُولِي لِزَوْجِكِ غَيِّر عَتَبَةَ بَابِك. وَالإِعتابُ والعُتبى: رجوعُ المَعتوبِ عليه إلى ما يُرْضي العاتِب،. وقولُه تَعالى: وإنْ يَسْتَعْتِبوا فَما هُم مِنَ المُعْتَبين (24 - فصلت) ، مَعْناه إنْ يَسْتَقيلوا رَبَّهُم لَمْ يُقِلْهُم. وقولُه تَعالى: ثُمَّ لا يُؤْذَنُ لِلذينَ كَفَروا وَلا هُمُ يَسْتَعْتَبون (84 - النحل) ، أَي: إنْ أَقالَهُم اللهُ سَبحانه وَرَدَّهُم إلى الدُّنْيا لَم يَعْتَبوا، يقول: لَمْ يَعْمَلوا بِطاعَةِ اللهِ لِمَا سَبَقَ لَهُم في عِلْمِ اللهِ مِنَ الشَّقاءِ، وهو قولُه تَعالى: وَلَو رُدُّوا لَعادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وإنَّهُم لَكاذِبُون (28 - الأنعام) . ويُقال: لَكَ العُتْبَى، أَي: الرُّجُوع مِمَّا تَكْرَه إلى ما تُحِبّ. وقيلَ: إزَالَةُ مَا لأَجْلِه يُعتَبَ. وفي الحديث: لا يُعاتِبُونَ أَنْفُسَهُم، يَعني لِعِظَمِ ذُنوبِهِم وإِصْرارِهِم عَليها، وإنَّما يُعَاتَبُ مَنْ تُرْجَى عِنْدَهُ العُتْبَى أَي الرُّجوعُ عَنْ الذَنْبِ والإساءَةْ. وفي الحديثِ: وَلا بَعْدَ المَوتِ مِن مُسْتَعْتَبْ، أَي ليسَ بَعْدَ الموتِ مِنْ إسْتِرْضاءٍ لأنَّ مَا بَعْدَ المَوتِ دارُ جزاءٍ لا دَارُ عَمَل.
العَتادُ: إدِّخارُ الشيءِ قَبْلَ الحاجَةِ إليه كَالإِعْداد، العَتيد: الحاضِر المُهّيَّأ، وقد عَتَده تَعْتِيدًَا وأَعْتَدَه، أَي: أَعَدَّهٌ للأيام، ومِنه قولٌه تٌعالى: وأَعْتَدَت لَهُنَّ مُتَّكَأً (31 - وسف) أَي: هّيَّأَت وأَعَدَّت. وفي عددِ مِنَ الآياتِ جاءَ لَفْظُ (أَعْتَدْنَا) خَاصٌّ بَالكافِرين كَقَولٍه تَعالى: إنَّا أَعْتَدْنَا جهنَّمَ للكافِرين نُزُلًا، سعيرًا، عَذابًا أليما، سَلاسِلَ وأَغْلالًا وَسَعيرًا، جَهَنَّم لِلكافِرين نُزُلًا، عذابَ السعيرِ، وواحِدَة فَقَط عِندَما خَاطَبَ نِساءَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم في قولِه تعالى: نُؤْتِها أَجْرَها مَرَّتَيْن وأَعْتَدْنَا لَها رِزْقًَا كَريمًا (31 - الأحزاب) ، يُقال: عَتُد الشيءُ كَكَرُمَ عَتَادةً وعَتادًَا وإعتادًَا فَهو عَتِد وَعَتيدٌ. ويَتعَدَّى بِالهَمْزِ والتَضْعيفِ فَيُقال: أَعْتَدَه وَعَتَدَه إذا أَعَدَّه وَهَيَّأَهُ. وأَعْتَدنَا قيلَ أَفْعَلْنَا، هو مِنَ العَتَادِ. وقيلَ أَصْلُه: أعْدَدْنَا، فأُبْدِلت إحدَى الدالين تَاءً. وفي قولِه تَعالى: ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إلا لَدَيْه رَقيبٌ عَتيد (18 - ق) ، مُعَدٌّ مُهَيَّأ لِذلِك حاضِرٌ عِنْدَه لا يُفَارِقُه، مُعْتَدٌ أَعْمَالَ العِباد. وقولُه تَعالى: هَذا ما لَدَيَّ عَتيد (23 - ق) أَي: قَالَ شيْطانُه المُقَيَّض لَه فِي الدُّنْيا هذَا الكافِرُ عِندي وفِي مَلَكَتي مُهَيَّأٌ لِجَهَنَّم بِإغْوائي وإضْلالِي. وَقالَ المَلكَ المُوَكَّلُ بِكِتَابَةِ السَيِّئات: هذا الذي في صَحيفَتِه مِنَ السيِّئاتِ مَكْتوبٌ عِنْدي عَتيدٌ مُهَيَّأٌ لَلعَرْضِ. والعَتاد: القُدْرَة، والجَمْعُ أَعْتِدَة وعَتَد. وفي الحديثِ أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم أَخْبَرَ أَنْ لا زَكاةَ في الدُّروعِ والأَعْتِدَة إنْ جُعِلَت حَبْساَ في سبيلِ الله.
العِتْقُ: خِلافُ الرقِّ، وهو الحُرِّيَّة، وعُتِقَ العبدُ يُعْتَقُ عِتْقًَا فَهو عَتيق، والجَمْعُ عُتَقَاء، وَعتيق إسمُ أَبى بَكرٍ الصَّدِّيق رَضِي اللهَ عَنه، سُمِّيَ بِذلِكَ لِقَولِ الرسولِ صَلى اللهُ عليهِ وسِلَّم لَه: يا أَبَا بَكر أَنْتَ عَتيقُ اللهِ مِنَ النَّارِ. وقيلَ في العَتيقِ: المُتَقَدِّمِ في الزَّمان، ولِذَلِكَ قيلَ لِلقَديم: عَتيق، ولِلكريم: عَتيق، ولِمَن خَلا مِن الرقِّ: عتيق. وقولُه تَعالى: وَلْيَطّوَّفوا بِالبيتِ العَتيقِ (29 - الحج) ، قالَ صلى الله عليه وسلم إنَّما سُمِّيَ بِالبيتِ العتيقِ لأنَّ اللهَ أَعْتَقَه مِنَ الجَبابِرَةِ فَلمْ يَظْهَر عليهِ جَبَّارٌ قَط، والبيتُ العتيقُ بَمَكَّه لِقِدَمِه وهو أَوَّلُ بيتٍ وُضِعَ لِلناسِ، رَفَعَ