فهرس الكتاب

الصفحة 453 من 831

العَتَبَة: اسْكُفَّةُ البابِ التي تُوطُأ، وَعَتَبُ الدَرَجِ: مَراقِيها، وَكُلُّ مِرْقَاةٍ عَتَبَة. والعَتْبُ: المَوْجِدَة، وعَاتَبَه مُعاتَبَةً وعِتابًَا: لامَه. والعَتْبُ والعُتْبَان: لَومُكَ الرجلَ على إساءَةٍ كانَت لَه إليك فاسْتَعْتَبْتَه مِنها، والعُتْبى: الرِّضا، واستَعْتَبْتُه فَأَعْتَبَني: إسْتَرْضَيْتُه فَأَرضَانِي. وَكُنِّيَ بِها عَن المَرْأةِ، فِيما روي: أَنَّ إبراهيمَ قَال لأمرأَةِ إسمَاعيلَ عَليهِمَا السلام: قُولِي لِزَوْجِكِ غَيِّر عَتَبَةَ بَابِك. وَالإِعتابُ والعُتبى: رجوعُ المَعتوبِ عليه إلى ما يُرْضي العاتِب،. وقولُه تَعالى: وإنْ يَسْتَعْتِبوا فَما هُم مِنَ المُعْتَبين (24 - فصلت) ، مَعْناه إنْ يَسْتَقيلوا رَبَّهُم لَمْ يُقِلْهُم. وقولُه تَعالى: ثُمَّ لا يُؤْذَنُ لِلذينَ كَفَروا وَلا هُمُ يَسْتَعْتَبون (84 - النحل) ، أَي: إنْ أَقالَهُم اللهُ سَبحانه وَرَدَّهُم إلى الدُّنْيا لَم يَعْتَبوا، يقول: لَمْ يَعْمَلوا بِطاعَةِ اللهِ لِمَا سَبَقَ لَهُم في عِلْمِ اللهِ مِنَ الشَّقاءِ، وهو قولُه تَعالى: وَلَو رُدُّوا لَعادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وإنَّهُم لَكاذِبُون (28 - الأنعام) . ويُقال: لَكَ العُتْبَى، أَي: الرُّجُوع مِمَّا تَكْرَه إلى ما تُحِبّ. وقيلَ: إزَالَةُ مَا لأَجْلِه يُعتَبَ. وفي الحديث: لا يُعاتِبُونَ أَنْفُسَهُم، يَعني لِعِظَمِ ذُنوبِهِم وإِصْرارِهِم عَليها، وإنَّما يُعَاتَبُ مَنْ تُرْجَى عِنْدَهُ العُتْبَى أَي الرُّجوعُ عَنْ الذَنْبِ والإساءَةْ. وفي الحديثِ: وَلا بَعْدَ المَوتِ مِن مُسْتَعْتَبْ، أَي ليسَ بَعْدَ الموتِ مِنْ إسْتِرْضاءٍ لأنَّ مَا بَعْدَ المَوتِ دارُ جزاءٍ لا دَارُ عَمَل.

العَتادُ: إدِّخارُ الشيءِ قَبْلَ الحاجَةِ إليه كَالإِعْداد، العَتيد: الحاضِر المُهّيَّأ، وقد عَتَده تَعْتِيدًَا وأَعْتَدَه، أَي: أَعَدَّهٌ للأيام، ومِنه قولٌه تٌعالى: وأَعْتَدَت لَهُنَّ مُتَّكَأً (31 - وسف) أَي: هّيَّأَت وأَعَدَّت. وفي عددِ مِنَ الآياتِ جاءَ لَفْظُ (أَعْتَدْنَا) خَاصٌّ بَالكافِرين كَقَولٍه تَعالى: إنَّا أَعْتَدْنَا جهنَّمَ للكافِرين نُزُلًا، سعيرًا، عَذابًا أليما، سَلاسِلَ وأَغْلالًا وَسَعيرًا، جَهَنَّم لِلكافِرين نُزُلًا، عذابَ السعيرِ، وواحِدَة فَقَط عِندَما خَاطَبَ نِساءَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم في قولِه تعالى: نُؤْتِها أَجْرَها مَرَّتَيْن وأَعْتَدْنَا لَها رِزْقًَا كَريمًا (31 - الأحزاب) ، يُقال: عَتُد الشيءُ كَكَرُمَ عَتَادةً وعَتادًَا وإعتادًَا فَهو عَتِد وَعَتيدٌ. ويَتعَدَّى بِالهَمْزِ والتَضْعيفِ فَيُقال: أَعْتَدَه وَعَتَدَه إذا أَعَدَّه وَهَيَّأَهُ. وأَعْتَدنَا قيلَ أَفْعَلْنَا، هو مِنَ العَتَادِ. وقيلَ أَصْلُه: أعْدَدْنَا، فأُبْدِلت إحدَى الدالين تَاءً. وفي قولِه تَعالى: ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إلا لَدَيْه رَقيبٌ عَتيد (18 - ق) ، مُعَدٌّ مُهَيَّأ لِذلِك حاضِرٌ عِنْدَه لا يُفَارِقُه، مُعْتَدٌ أَعْمَالَ العِباد. وقولُه تَعالى: هَذا ما لَدَيَّ عَتيد (23 - ق) أَي: قَالَ شيْطانُه المُقَيَّض لَه فِي الدُّنْيا هذَا الكافِرُ عِندي وفِي مَلَكَتي مُهَيَّأٌ لِجَهَنَّم بِإغْوائي وإضْلالِي. وَقالَ المَلكَ المُوَكَّلُ بِكِتَابَةِ السَيِّئات: هذا الذي في صَحيفَتِه مِنَ السيِّئاتِ مَكْتوبٌ عِنْدي عَتيدٌ مُهَيَّأٌ لَلعَرْضِ. والعَتاد: القُدْرَة، والجَمْعُ أَعْتِدَة وعَتَد. وفي الحديثِ أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم أَخْبَرَ أَنْ لا زَكاةَ في الدُّروعِ والأَعْتِدَة إنْ جُعِلَت حَبْساَ في سبيلِ الله.

العِتْقُ: خِلافُ الرقِّ، وهو الحُرِّيَّة، وعُتِقَ العبدُ يُعْتَقُ عِتْقًَا فَهو عَتيق، والجَمْعُ عُتَقَاء، وَعتيق إسمُ أَبى بَكرٍ الصَّدِّيق رَضِي اللهَ عَنه، سُمِّيَ بِذلِكَ لِقَولِ الرسولِ صَلى اللهُ عليهِ وسِلَّم لَه: يا أَبَا بَكر أَنْتَ عَتيقُ اللهِ مِنَ النَّارِ. وقيلَ في العَتيقِ: المُتَقَدِّمِ في الزَّمان، ولِذَلِكَ قيلَ لِلقَديم: عَتيق، ولِلكريم: عَتيق، ولِمَن خَلا مِن الرقِّ: عتيق. وقولُه تَعالى: وَلْيَطّوَّفوا بِالبيتِ العَتيقِ (29 - الحج) ، قالَ صلى الله عليه وسلم إنَّما سُمِّيَ بِالبيتِ العتيقِ لأنَّ اللهَ أَعْتَقَه مِنَ الجَبابِرَةِ فَلمْ يَظْهَر عليهِ جَبَّارٌ قَط، والبيتُ العتيقُ بَمَكَّه لِقِدَمِه وهو أَوَّلُ بيتٍ وُضِعَ لِلناسِ، رَفَعَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت