العَوَر: ذَهابُ حِسُّ إحْدَى العَيِنَيْنِ، وَقَد عَوِر وَعَور فهو أَعْوَر، والجَمْعُ: عُورٌ وَعُورَان والأنْثَى عَوْراء، وَعَوِرَت عَيْنُه وإعْوَرَّت: ذَهَب بَصَرُها. والعَوَر -بالفتح - العَيْبُ. والعَوْرَة: الخَلَلُ فَي الثَّغْرِ وَغيرِه، وَقَد يُوصَفُ بِهِ مَنْكُورًَا فَيَكُونُ لَلواحِدِ والجَمْعِ بِلَفْظٍ وَاحِد، قَالَ تَعالى: أنَّ بُيُوتَنا عَوْرَة وَمَا هِيَ بِعَوْرَة إنْ يُريدُونَ إلا فِرارًَا (13 - الأحزاب) ، فَأَفْرَدَ الوَصْفَ وَجَمَع المَوْصُوف، أرَادُوا (إنَّ بيوتَنَا عَوْرَة) ، أي: مَمْكِنَةٌ لَلسَراقِ لِخُلُوِّها مِنَ الرِّجالِ، فَأكْذَبَهُم اللهُ عَزَّ وَجَل بِأَنَّ قَصْدَهُم الهَرَب مِنً نَصْرِةِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم. والعَوْرَة في الثُّغُور وفِي الحَرْبِ خُلَلُ يُتَخَوَّفُ مِنْهُ القَتٍل. والعَوْرَةُ في الاُصلِ شَقٌّ في الشيءِ ثُمَّ غَلَبَ في الخَلَلِ في الِبنَاءِ وَنَحوِه، أَوِ الواقِعُ فيما يُهِمُّ حِفْظُه وَيَتَعَيَّنُ سَتْرُه وهو السَّوْأَةُ. والعَوْرَةُ كُلُّ مَكْمَنٍ لِلستْرِ، وأَصْلُها مِنَ العَار وذلِكَ لِمَا يَلْحُقُ في ظُهورِه مِنَ العارِ، أِي: المِذِمَّة، وَلِذلِكَ سُمِّيَ النساءُ عَوْرَة، ومِن ذلك: العَوْراءُ لِلكَلِمَةِ القَبيحةِ. وعَوْرَةُ الرجلِ والمَرْأة: سِوْأَتُهُما، والجَمْعُ عَوْرات -بالتسكين- والنِّساءُ عَوْرَة، وَأَمَرَ اللهُ سُبحانَه النساءَ بِعَدَمِ إظْهارِ بَعضِ مَواضِعِ الزِينَةِ إلا لِفِئاتٍ حَدَّدَها القُرآنُ الكريمُ وَمِنْهُم في قولِه تَعالى: أِو الطِفلِ الذينَ لَم يَظْهَروا عَلى عَوْراتِ النِساءِ (31 - النور) ، أَي: الأَطفال الذين لَمْ يَعرِفوا مَا العَوْرَة وَلَم يُمَيِّزُوا بَيْنَهُا وَبَيْنَ غَيْرِها، وقيلَ الذينَ لَمْ يَبْلُغُوا حَدَّ الشَّهْوَةِ والقُدْرَةِ عَلى الجِماعِ، أَمَّا مَا لا يُعْتَبَرُ عَورةٌ وأُسْتُثْنِيَ وأنَّه يَجوزُ لِلمَرْأَةِ أظْهارُه فَهُوَ الوَجْهُ والكَفَّانِ أَو هُمَا والقَدَمانِ كَما جاءَ في الحديثِ النَبَوِيِّ الشريف. وأَمَر الله سَبحانَه المُؤمنين أنْ يَمْنَعوا مَمَالِيكَهُم عَبيدًَا وإماءً وَصِبِيانَهُم مِنَ الدُّخولِ عَليهِم فِي مَضَاجِعِهِم بِغَيرِ إذْنٍ في ثَلاثَةِ أوْقاتِ فَقَط خَشْيَةَ أنْ يَطَّلِعوا عَلى عَوْراتِهِم وَهِيَ فِي قولِه تَعالى: مِنْ قَبِلٍ صَلاةِ الفَجْرِ وحينَ تَضعونَ ثِيابَكُم مِنَ الظَّهيرَةِ ومِنْ بِعْدِ صَلاةِ العِشاءِ ثَلاثُ عَوْراتٍ لَكُم لَيْسَ عَليكُم وَلا عليهِم جُناحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافونَ عَليكُم بَعضُكُم عَلى بَعْضٍ (58 - النور) . وَكُلُّ أَمْرٍ يُسْتَحْيَا مِنْهُ: عَوْرَةٌ إذا ظَهَر. وَعَوْرَةُ الرجلِ مَا بَينَ السُرَّةِ والرُّكْبِة، ومِنَ المَرأةِ جميعُ جَسَدِها إلا الوَجْه واليَدَيْن، وفِي أخْمُصِها خِلاف. وَسَتْرُ العَوْرَةِ في الصَلاةِ وَغيرِ الصلاةِ واجِبٌ. والعَارِيَة مَا تَدَاوَلُوه بَيْنَهُم، والمُعَاوَرَةُ شِبْهُ المُداولَةِ والتَدَاوُلِ، وإسْتِعَارَهُ الشيءَ: طَلَبَ مِنْه أنِ يُعيرَه إيَّاه. وفي حديثِ ابنِ عَباس في قِصَّةِ العِجل: مِنْ حُلِيٍّ تَعَوَّرَه بَنو إسرائِيلَ أَي: إسْتَعَاروه.
العائِقُ: الصارِفُ عَمَّا يُرادُ مِنْ خَيْرٍ، وَمِنهُ عَوائِقُ الدَّهْر: وَهِيَ الشَّواغِلُ مِنْ أَحِداثِه. رَجلٌ عَوْقٌ: لا خَيْرَ عِنْدَه، وَقِيلَ: جَبَان. وَعاقَة عَنِ الشيءِ يَعُوقُه عَوْقًَا: صَرَفَه وَحَبَسه. والتَعَوُّقُ: التَثْبيطُ، قَال تَعالى: قَد يَعْلَمُ اللهُ المُعَوِّقِينَ مِنْكُم (18 - الأحزاب) ، هُم المُنافِقون المُثَبِّطُون مِنَ القِتالِ الصَّارِفينَ الناسَ عَن نُصْرَةِ الرسولِ صَلى اللهَ عليهِ وسلم. وَيَعوق: أحَدُ الأصنامِ التي كانَ يَعْبُدُها المُشرِكون مِنْ قَومِ نوحٍ عليه السلام وَجاءِ ذِكْرُه مَعَ الأصنامِ الأُخرى في قولِه تَعالى: وِلا تَذَرُنَّ وَدًَّا وَلا سُواعًَا وَلا يَغوثَ وَيَعوقَ وَنَسْرَا (23 - نوح) . وَرَجُلٌ مُعاقٌ جَسَدِيًَّا: بِهِ عَاهَةٌ تُعيقُ حَرَكَتَه، وَمُعاقٌ عَقْلِيًَّا: ضَعيفُ التَفْكِيرِ لا يُحْسِنُ التَصَرُّفُ في الأمِورِ، وَقَد تَصِلُ الإعَاقَةُ حَدَّ الجُنونِ.