فهرس الكتاب

الصفحة 717 من 831

النَّفْسُ: الرُّوح، قَالَ تَعالى: وَلَوْ تَرَى إذ الظَّالِمُونَ فِي غَمَراتِ المَوتِ وَالمَلائِكَةُ بَاسِطًو أَيْديِهِم أَخْرِجوا أَنْفُسَكُم (93 - الأنعام) ، أَي: فِي سَكَرَاتِ المَوْتِ، والملائِكةُ بَاسِطُو أَيْديِهِم بِالضَرْبِ قَائِلِين لَهُم بِأَمْرٍ مِنَ اللهِ أَخْرِجوا أَنْفُسَكُم، ثُمَّ يَقْبِضُونَ أَرْواحَهُم. كانَ رَسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إذَا أَقْسَمَ قَالَ: وَالذي نَفْسُ مُحمدٍ بِيَدِه. وَاسْتُخْدِمَ اللفظُ فِي القَرآنِ الكَريمِ لِلتَعْبيرِ عَن مَعانٍ مُتَعَدِّدَة سَيِجْرِي بَيَانُها لاحِقًَا. وَالرُّوح هِيَ الحَيَاة، وَالنّفْسُ هَيَ التي بِهَا العَقْلُ، فَإذَا نَامَ الإنسانُ قَبَضَ الَّله نَفْسَهُ وَلَمْ يَقْبِضْ رُوحَه وَإنَّما تُقْبَضُ عِنْدَ المَوْتِ، قَال تَعالى: الَّله يَتَوَفَّى الأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا والتي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِهَا فُيُمْسِكُ التي قَضَى عَلَيْهَا المَوْتَ ويُرْسِلُ الأُخْرَى إلى أَجَلٍ مُسَمَّى (42 - الزمر) . وُيُعَبَّرُ بِهَا عَن الإنسانِ جَمِيعِه، تَقولُ: أَهْلَكَ إنْسانٌ نَفْسَه، أَي: أَوْقَعَ الإهْلاكَ بِذاتِه كُلِّهِا، قَالَ تَعالى: الذي خَلَقَكُم مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ (1 - النساء) يعني آدَمَ عَلَيهِ السلام، وَقَولُه تَعالى: أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَا عَلى مَا فَرَّطتُ فِي جَنْبِ الله (56 - الزمر) . وَالنًّفْسُ: الأَهْلُ والِعيالُ كَمَا فِي قَولِه تَعالى: إذا دَخَلْتُم بُيَوتًَا فَسَلِّمُوا عَلى أَنْفُسِكُم (61 - النور) ، أَي: إذا دَخَلْتُم بُيَوتَكُم، وَقِيلَ إذا دَخَلْتُم المَساجِدَ فَقُولوا: السلامُ عَلَيْنا وَعَلى عِبادِ اللِه الصَّالِحِين، كَقَولِه تَعالى: وَلا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُم (11 - الحجرات) ، أَي: لا يَطْعَنْ بَعْضُكُم عَلى بَعْض. وَقوْلُه تَعالى: خَلَقَ لَكُم مِنْ أَنْفُسٍكُم أَزْواجًَا (21 - الروم) ، أَي: مِنْ جِنْسِكُم، كَقَولِه تَعالى: خَلَقَكُم مِنْ نُفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلقَ مِنْهَا زَوْجَهَا (1 - النساء) ، فَلَم يَجْعَلْ إِناثَهُم مِن جِنسٍ آخَر كَالجِنِّ أَو الحَيَوان فَلا يَكونُ هُناكَ تَآلُف أَو مَوَدَّة، وَقَالَ تَعالى: لَقَد جَاءَكُم رَسولٌ مِنْ أنْفُسِكُم (128 - التوبة) ، أَي: مِنْ جِنْسِكُم وَعَلى لُغُتِكُم. وَقَولُه تَعالى: قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُم (29 - النساء) ، أَي: بِسَبَبِ خَطَأٍ إرْتَكَبُوه. وَشيءٌ نَفِيس: يُتَنَافَسُ بِه وَيُرغَبُ فِيه، وَتَنَافَسْنَا: تَحاسَدْنَا، قَالَ تَعالى: وفِي ذلِكَ فَلْيَتَنافَسِ المُتَنَافِسون (26 - المطففين) ، وَكَأنَّ مَعْنَاه: فَلْيَسٍتَبِقوا فِي طَلَبِه وَلْتَحْرِصْ عَلَيهِ نَفَوسُهُم. وَالنَّفَس: الرِّيحُ الدَّاخِلُ وَالخَارِج فِي البَدَنِ مِنَ الفَمِ وَالمَنْخَر وَهُوَ كَالغِذاءِ لِلنَّفْسِ وَبِإنْقِطاعِه بُطْلانُهَا. وَتَنَفَّسَت الرِّيحُ: إذا هَبَّتْ طَيِّبَةَ. وَقَد استُعِيرَ استِعَارَةً رَائِعَةً فِي قَولِه تَعالى: وَالصُّبْحِ إذا تَنَفَّسَ (18 - التكوير) ، أَي: انْشَقَّ وانْفَلَق، وَقِيلَ: أَضَاءَ وَأَقْبَلَ. وَيُقَالُ لِلفَرَجِ: نَفَس، ومِنْهً قَولُه صلى الله عليه وسلم: لا تَسُبُّوا الرِّيحَ فَإنَّها مِنْ َنفَسِ الرَّحْمنِ، أَي: مِمَا يُفرَّجُ بِهَا الكَرْبُ، وفِي الدُّعاء: الَّلهُمَّ نَفِّسْ عَنِّي، أَي: فَرِّجْ عَنِّي. وَقَولُه تَعالى: تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِك (116 - المائدة) ، أَي: تَعْلَمُ مَا أُضْمِر وَلا أَعْلَمُ حَقِيقَتَك، تَعْلَمُ مَا أُرِيد وَلا أَعْلَمُ مَا تُرِيد أَو مَا عِنْدَكَ عِلْمُه. وَالنَّفَاسُ: وِلادَةُ المَرْأَةِ، وإذا وَضَعَت فَهِيَ نُفَسَاء، والُّنَفَسَاءُ: الوَالِدَةُ وَالحَامِلُ وَالحَائِضُ. وَقَولُه تَعالى: وَيُحَذِّرُكُم اللهُ نَفْسَه (28 - آل عمران) ، أَي: إيَّاه، وَقِيلَ: عِقَابَه. وَالنَّفْس: الدَّمُ، لأنَّ النَّفْسَ تَخْرُجُ بِخُرُوجِه. وَنَفْسُ الشيءِ: عَيْنُه، تَقَولُ جَاءَنِي فُلانٌ بِنَفْسِه، وَقَالَ تَعالى: فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُه قَتْلَ أَخِيه (30 - المائدة) . وَفِي الحَديثِ نَهى صلى الله عليه وسلم عَن التَنَفُّسِ فِي الإنَاءِ، وَهُوَ أَنْ يَشْرَبَ وَهُوَ يَتَنَفًّسُ فِي الإناءِ دُونَ أَن يَبِينَ عَن فِيه، وَهُوَ مَكْروه، وَقِيلَ: أَنِ يَشْرَبَ الماءَ بِثَلاثَةِ أَنْفُسٍ يَبِينُ فَاه عَن الإنَاءِ فِي كُلِّ نَفَسِ فَذَلِكَ مَحْمُودٌ.

النَّفْشُ: مَدُّكَ الصُّوفَ حَتى يَنْتَفِشُ بَعضُه عَن بَعِض، وَالنَّفْشُ: نَدْفُ القُطْنِ وَالصُّوفَ، وَالنَّفْشُ: المَتَاعُ المُفَرَّق. قَال تَعالى: وَتكُونُ الجِبَالُ كَالعِهْنِ المَنْفُوش (5 - القارعة) ، أَي: الصُّوف الذي يُنْفَشُ بِالَيِد، أَي: تَصيرُ هَباءً وَتَزولُ وَذَلِكَ يومَ القِيامَةِ. وَنَفَشَت الإبِلُ: تَفَرَّقَت فَرَعَت فِي الَّلْيلِ مِن غَيرِ عِلْمِ رَاعِيهَا، وَخَصَّ بَعضُهُم دُخُولَ الغَنَمِ فِي الزَّرْعِ، كَمَا فِي قولِه تَعالى: إذْ يَحْكُمَانِ فِي الحَرْثِ إذْ نَفَشَت فِيه غَنَمُ القَومِ (78 - الأنبياء) ، قِيلَ كَانَ كَرْمًَا فَرَعَتْ فِيهِ الغَنَمُ لَيْلاَ فَأَفْسَدَتْهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت