الَّنْمُل مُعْروفٌ واحِدَتُه نَمْلَه. وقوَلُه عَزَّ وَجَل: وقَالَت نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَساكِنَكُم (18 - النمل) جاءَ لَفظُ (ادخلوا) في النَّمْلِ وهِيَ لا تَعْقِل كَلَفْظِ مَا يَعْقِل لأنَّه قَال: (قَالَت) ، وَالقَولُ لا يَكونُ إلا لِلحَيِّ فَأُجْرِيَت مَجْراه. وأَرضٌ نَمِلَة: كَثيرَةُ النَّمْلِ. قَال تَعالى: حتى إذا أَتَوْا عَلى وادِ النَّمْلِ (18 - النمل) . وطَعَامٌ منمول: أَصابَه النملُ. وفِي حديثِ ابنِ عباس أَنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم نَهى عَنْ قَتْلِ النَّحْلَةِ والنَّمْلَة والصَّردِ والهَدهد لأَنَّهُنَّ لا يُؤْذِين، قِيلَ أَرادَ بِالنَمْلِ نَوِعًَا خَاصًَّا وَهُو الكِبارُ ذَواتُ الأرْجُلِ الطِّوال، أَمَّا الصِّغَار فَهُوَ الذّرَُ الذي يَعَض، فَإنْ آذَت تُقْتَل. وامْرَأةٌ نَمِلَى: لا تَسْتَقِرُّ فِي مَكان، وَنَمِلَت يَدُه: خَدِرَت. وَيُسْتَعارُ النَّمٍلُ لَلنَّمِيمَة تَصَوُّرًَا بَدَبِيبِه، فَيُقال هُوَ نَمِل، وذو نَملَةٍ، ونّمَّال، أي: نَمَّام. وتَنَمَّلَ القومُ تَفَرَّقُوا لِلجَمْعِ تَفَرُّقَ النَمْلِ. والأُنْمُلَة: طَرَفُ الإصْبَعِ وَجَمْعُه: أَنَامِل.
النَمُّ: التَورِيشُ والإغْرِاء وَرفْعُ الحديثِ عَلى وَجهِ الإشَاعَةِ والإفْسادِ، وَقِيلَ تَزيينُ الكَلامِ باِلكذِبِ وَالفِعْلِ. نَمَّ يَنِمًّ، وَنَمَّ بِه وَعَليه نَمًَّا وَنَمِيمَة، وَرَجلٌ نَمَّام: قَتَّات. يُقال: قَتَّ إذا مَشى بِالنَمِيمَةِ، وَالنَمَّامُ مَعناه فِي كَلامِ العَربِ الذي يُمْسِكُ الأحادِيثَ وَلَم يَحْفَظْهَا، مِنْ قَولِهم: جُلُودٌ نَمَّة إذا كانَت تُمْسِكُ المَاءَ. قَال تَعالى: هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيم (11 - القلم) أَي: نَقَّال لِلحَديثِ بِغَرَضِ الإفْسادِ بَيْنَ الناسِ. وَالنَمِيمُ وَالنَمِيمَة مَصْدَران بِمَعنى السِّعَايَةِ لإيقَاعِ فِتْنَة، وَأَصْلُها الهَمْسُ وَالحَرَكَة الخَفِيفَة كَدَبيبِ النَّمْلِ، ثُمَّ استُعْمِلَت مَجازًَا فِيمَا ذُكِر. وَفِي الحَديثِ: لا يَدْخُلُ الجنَّةَ قَتَّات. وَعن ابنِ عباس قَال: مَرَّ رَسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِقَبْرَيٍن فَقَال: إنَّهُما لَيُعَذَّبَان وَما يُعَذَّبَانِ فِي كَبير، أَمَّا أَحَدُهُمَا فَكانَ لا يَسْتَبْرِيءُ مِنَ البَوْلِ وَأَمَّا الآخَر فَكانَ يَمْشِي بِالنَّمِيمَة. وَنَمْنَمَ الشيءَ: رَقَّشَه وَزَخْرَفَه.
المِنْهاج: الطرِيق، والمِنهاج لَيْسِ كَذلِكَ مُجَرَّد طَريق، وَلكِنَّه الطريقُ المُعَبَّدُ المَأْمُون وَطَريقٌ نَهْجْ: بَيِّنْ واضِح وَجَمْعُه نُهُج وَنَهجَات. قَال تَعالى: لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُم شِرْعَةً وَمِنْهَاجًَا (48 - المائدة) الشِّرْعَةُ: الدينُ، والمْنْهاج: الطَريقُ الواضِح، قَال مُجاهِد: الشَرْعَةُ والمِنْهاجُ دينُ مُحمدٍ صلى الله عليه وسلم وقَد نَسخَ بِه كُلَّ مَا سِواه. وفِي حديثِ العباس: لَمْ يَمُتْ رَسولُ الله صلى الله عليه وسلم حَتى تَرَكَكُم عَلى طَريقٍ نَاهِجَة، أَي: واضِحَةِ بَيِّنَة. وَيُقال: نَهَجَ الثوبُ وأَنْهَجَ: بَانَ فِيه أَثَرُ البِلَى.
النَّهارُ نَقِيضُ الَّلْيِل، والنهار ضِياءُ مَا بَيْنَ طُلوعِ الفَجْرِ إلى غُروبِ الشَمْسِ. قَال تَعالى: يُولِجُ الليلَ فِي النهارِ ويَولِجُ النَّهارَ فِي الَّلْيِل (27 - آل عمران) . وَأَقْسَمَ سُبْحَانَه باِلنَّهارِ: وَالنَّهَارِ إذا جَلاَّهَا (3 - الشمس) ، وَقَولُه تَعالى: والنَّهارِ إذا تَجَلَّى (2 - الليل) ، وَالنَّهارُ لِلتَمْكِينِ مِنَ السَّعْي لِلكَسْب، وَإعْطاؤه مَا يَحتاجُ إليهِ الناسُ فِي مَعاشِهِم وَيَبْقَى الليلُ لَلسُكُونِ والرَّاحَةِ. قَال تَعالى: وَجَعَلْنَا الليلَ لِباسًَا وَجَعَلْنَا النَّهارَ مَعاشًَا (10 و 11 - النبأ) ، وَقَابَلَ بِه البَياتَ فِي قَولِه تَعالى: قُل أَرَأَيْتُم إنْ أَتاكُم عَذابُه بَيَاتًَا أَونَهارًَا (50 - يونس) . وَالنَّهْرُ (بسكون الهاء وفتحها) : وَاحِدُ الأنْهارِ وَهِيَ مَجارِي المِياه. يُقَال: حَفَر البِئْرَ حَتى نَهَر، أَى: حَتى بَلَغَ المَاءَ، مٌشْتَقٌّ مِنَ النَّهْر. وَقَولُه تَعالى: إنَّ المُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَر (54 - القمر) ، أَى: وَأَنْهارٍ، فَالمُرادُ الجِنْس، وَأَفْرَدَ فِي الَّلفْظِ لِمُوافَقَةِ رُؤوسِ الآيات، كَمَا جَاءَ فِي صيغَةِ المَفْرَدِ في قَولِه تَعالى