فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 831

آدَ الرجلُ: اشتدَّ وقَوِىَ. أيَّدّه تَأْييدا، أي: قَوّاه. قال تعالى: وأيّدنَاهُ بِروحِ القُدُسِ (87 - البقرة) ، أي: قَوَّيناه فأَعَنَّاه، وَتأْييدُ عيسى عليه السلام بِروحِ القُدُس هو جِبريلُ عليه السلام ما يَدُلُّهُم على صِدْقِهِ فيما جاءَهُم بِهِ ويسيرُ معه حيثُ سار. والفاعل: مُؤَيِّد. والأيْد والآد: القُوَّةُ في العبادةِ والدين، يقال: آد الرجلُ يئيدُ أَيْدًا وإيادَا: ً إذا قَوِيَ واشْتَدَّ فهو أيّد، ومنه: أيّدكَ اللهُ تأييدا. وفي قولِه تعالى: وأذكُر عِبادَنا إبراهيمِ وإسحاقَ ويعقوبَ أُولي الأيدي والأبصار (45 - ص) ، أي: أُولي القُوَّةِ في الطاعَةِ والبَصيرَةِ في الدينِ، جمْعُ (يد) بِمعنى القوة. ويقال لَهُ (أيد) ، أي: قوة شديدة، ومِنه قيل للأَمرِ العظيم. وكُلُّ تَأييدٍ في القرآنِ مِنَ اللهِ تعالى يَطَّرِدُ في ذلك في آياتِهِ التِّسع التي جَاءَ الفِعْلُ فيها مُسْنَدًَا إليهِ سُبحانَه مُثْبَتًَا غيرً مَنْفِي. وكذلِكَ (الأيد) في آيَتَيْهِ لله سبحانه وتعالى ولعَبْدِه داودَ عليهما السلام فضلًا من الله وَمِنَّةٌ: والسماءَ بَنَيْناهَا بِأيدٍ وإنا لَمُوسِعون (47 - الذاريات) ، واذكُر عَبدَنا داودَ ذا الأيْدِ إنَّهُ أَوّاب (17 - ص) . ولا يَفُوتُنا هذا المَلْحَظُ مِنَ الدَّلالَةِ الإسلامِيَّةِ في إختِصاصِ التَّأييدِ في القرآنِ الكريمِ بِكًوْنِه مِنَ اللهِ تعالى وحدَه، فَلَيْسَ إلاَّ لِحِزبِهِ المُؤمنين المُتَّقين المُجاهِدين. قال تعالى: واللهُ يُؤَيِّدُ بِنصرِه مَنْ يَشاءُ (13 - آل عمران) ، أي: يَكْثُرُ تَأييدُه. وإيادُ الشيءِ: ما يَقيهِ، وقُريءَ: (أَأَيَدْتُكَ) ، وهو: أَفْعَلْتُ مِن ذلك، قال تعالى مُخاطِبًَا المسيحَ عليه السلام: وأَيَّدتُكَ بِروحِ القُدُس (110 - المائدة) ، أي: نَصَرتُكَ بِحِمايَتي ورِعَايَتي. أمَّا القُوَّةُ فَتَأتي بِمَعنى البَأْسِ والجَبَروت، وَلَيسَ كَذلِكَ التَّأْييدِ في الكِتابِ المُحْكَمِ مُسْنَدًَا إلى اللهِ سُبحانَه وَمُتَعَلِّقًَا بالصَّفْوَةِ مِن عبادِه لا بِطاغُوتِ الكُفرِ وبأس الجبابرة. أَمَّا الرسولُ الكريم صلى الله عليه وسلِّم فَخَاطَبَه الله تعالى بِقَولِه: فَإنّكَ بِأَعيُنِنِا (48 - الطور) ، وهذه الآية الكريمة واحِدَةٌ مِن كثيرٍ مِن آياتِ التَّكريمِ لَهٌ صلى الله عليه وسلم.

الأَيْك: الشَّجَر الكثيفُ المُلْتَفُّ وقيلَ هي الغّيْضَة تُنْبِتُ السِدْرَ والآراك ونَحْوَهما مِن ناعِمِ الشَّجَر وخَصّ بعضُهم بهِ نبتَ الأثلِ ومُجْتَمِعِه، وقيلَ الأيك: جماعةُ الآراك، الواحدة: أيْكة. قال تعالى: كَذَّبَ أصحابُ الأيْكَةِ المُرْسَلين (176 - البقرة) ، ومَنْ قَرَأ (اصحابُ لَيكة) كان إسمَ القريَةِ، ومَن قَرأَ (أصحابُ الأيكة) فهي الغَيْض والشجرُ المُلتف، وإن شجرَهم كان مثل الدوم. وقال تعالى: وإنْ كانَ أصحابُ الأَيكةِ لَظالمين (78 - الحجر) ، وأصحابُها قَومٌ نَزَلوا بِها وأُرسِلَ إليهِم شُعَيبٌ عليه السلام فَكَذَّبوه فَأُهلِكُوا بِالظُلَّةِ. وقولُه تعالى: وأَصحابُ الأيْكَةِ وقَومُ تُبَّعٍ كُلٌّ كَذَّبِ الرُّسُلَ فَحَقَّ وَعيد (14 - ق) .

الأيامَي: الذين لا أزواجَ لهُم مِنَ الرجالِ والنساءِ، الواحد مِنهُما: أيِّم، سواء كانَ تَزَوَّجَ مِنْ قبل أو لَم يَتَزَوَّج. والأَيِّمُ مِن النساء التي لا زَوْجَ لها بِكْرًا كانَت أَو ثَيِّبًَا، مُطَلَّقَةً كانَت أَوْ مُتَوفَّى عنها زَوْجٌها، وقد آمَت المرأةُ مِن زوجِها مِن بابِ بَاعَ وأُيومًَا أيضا. قال تعالى: وأنْكِحوا الأيامَي منكُم (32 - النور) جَمْعُ أَيِّم وَهُوَ كُلُّ ذَكَرٍ لا أُنثى مَعه، وكُلُّ أُنثى لا ذَكَر مَعها بِكْرًا أو ثَيِّبًَا. وقيل: الحربُ مَأيَمَةٌ للنِّساءِ، أي: تقتلُ الرجالَ فَتَدعَ النِّساءَ بِلا أزواجَ فَيَئِمْنَ. وفي حديث حَفصةَ رضي الله عنها: أنَّها تَأَيَّمَت مِن إبنِ خُنيس زَوجِها قَبلَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم. وفي حديثِ علي عليه السلام: ماتَ قَيّمُها وطَالَ تَأيُّمُها. وقولُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم: الأيِّمُ أحَقُّ بِنفسِها. وفي الحديث: كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم يَتَعَوَّذُ مِنَ الأيِّمة والعيّمة، وهُوَ طُولُ العزبة ويُقال رجل أيِّم، ورجُلان أيِّمان،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت