ويُقالُ: رَجُلٌ صَوْم وَرَجُلانِ صَوْم وَقَومُ صَوْم وَامْرَأَةٌ صَوْم، أَي: رَجُلٌ ذُو صَومٍ وَرَجُلانِ ذَوَا صّوْمِ و إمْرَأَةُ ذاتُ صَوْمِ. وصَامَتِ الرِّيحُ رَكَدَت، وصَامَتَ الشمَسُ إسْتَوَتْ.
الصِّياحُ: الصَّوْتُ، وفي التهذيب: صَوتُ كٌلِّ شيءٍ اذا اشْتَدَّ، صاحَ يَصيحُ صَيْحَةً وَصِياحًَا وصَيَحَانًَا _ بالتحريك_ وَصَيَّحَ: صَوَّتَ بِأَقصى طاقَةٍ يَكونُ ذلِكَ في النَّاسِ وغَيْرِهِم، مِنْ قَوْلِهِم: إنصاحَ الخَشبُ إذا إنْشَقَّ فَسُمِعَ مِنه صَوتٌ. والمُصايَحَةُ والتَصايُحُ أَنْ يَصيحَ القومُ بَعضُهُم بِبَعضٍ، والصَّيْحَةُ: العَذاب، قال تَعالى: إنْ كانَت إلا صَيْحَةً واحِدَةً فَكَانوا كَهَشيمِ المُحْتَظِر (30 - القمر) ، وكُلُّ شيءٍ أُهْلِكَ بِه قَومٌ فَهو صَيْحَة وصاعِقَة، قَال تَعالى: وَمِنْهُم مَنْ أَخَذتْهُ الصَيْحَةُ وَمِنْهُم مَنْ خَسَفْنَا بِه الأرضَ (40 - العنكبوت) ، وجاءَت صَيْحةُ العَذابِ مِنْ جِبريلَ عليه السلام بِأَمرٍ مِنَ اللهِ تعالى في قَوْمِ ثَمود فِأَهْلَكَتْهُم، قال تَعالى: وأَخَذَ الذينَ ظَلَموا الصَّيْحةُ فَأَصبَحوا في دِيارِهِم جاثِمين (67 - هود) ، فَذَكَّرَ الفِعلَ لأنَّ الصيحةَ مَصدرٌ أُريدَ بِه الصياحُ، وفي قولِه تَعالى: وأخَذَت الذينَ ظَلَموا الصَّيْحةُ (94 - هود) ، بالتَأْنيثِ كانَ جائِزًَا يَذهَبُ بِه إلى لَفْظِ الصَّيْحَة. وفي قولِه تَعالى: ما يَنْظُرونَ إلا صيحةً واحِدَةً ما لَها مِن فَواق (15 - ص) هيَ نَفْخَةُ الفَزعِ التي يَأْمُر اللهُ تَعالى إسرافيلَ عليه السلام أنْ يَقُولَها فَلا يَبْقَى أَحَدٌ مِن أَهْلِ السمَاواتِ والأَرْضِ إلا فَزِعَ إِلا مَنْ إسْتَثْنَى اللهُ عزَّ وَجَل، وقَالَ تَعالى: إن كانَت إلا صَيْحَةً واحِدَةً فإذا هُم خَامِدون (29 - يس) ، أَمَّا قولُه تَعالى: يومً يًسْمَعون الصَّيْحَةَ بِالحقِّ ذلِكَ يومُ الخُروج (42 - ق) ، هِيَ نَفْخَةُ البَعثِ، يَأْمُرُ اللهُ تَعالى إسرافيلَ فَيَنْفُخُ في الصورِ فَتَنْشِقُّ الأَرضُ عن الخَلائِقِ فَيَقومونَ إِلى مَوْقِفِ الحِسابِ سِراعًَا مُبادِرينَ إلى أَمْرِ اللهِ تَعالى كَما في قولِه سُبحانه: إنْ كانَت إلا صَيْحَةً واحِدَةً فَإذَا هُمْ جَميعًَا لَدَيْنَا مُحْضَرون (53 - يس) ، قَالَ صلى الله عليه وسلم: أَنَا أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنه الأرضُ. وقولُه تَعالى: يَحْسَبونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عليهِم هُم العَدُوُّ فَاحْذَرْهُم (4 - المنافقون) ، قِيلَت الآيَةُ في المُنافِقين، فَكُلَّما وَقَعَ أَمرٌ أَو خَوْفٌ يَعْتَقِدونَ لُجُبْنِهِم أَنَّه نَازِلٌ بِهِم واقِعٌ عليهِم ويَكُونُونَ على وَجَلٍ مِنْ أَنْ يُنْزِل اللهُ تَعالى فِيهِم ما يَهْتِكُ أَسرارَهُم ويُبيحُ دِماءَهُم وَأَموالَهُم. وتَصَيَّحَ الشيءُ: تَكسَّر وَتَشَقَّق، وَصَيَّحْتُه أَنا. وأنصَاحَ الثَّوْبُ: تَشَقَّقَ مِنْ قِبَلِ نَفسِه، وإنْصاحَت الأرضُ: تَغَطَّى بعضُها بِالنبات وَبَقِىَ بَعضُها فَكَانَت كَالثَّوبِ المُنْشَقِّ. وَالصَّيْحانيُّ: ضَرْبٌ مِنَ التَمْرِ في المَدينَة.
صَادَ الصَيْدَ يَصيدُه وَيَصادُه صَيْدًَا: إذا أَخَذَه، ويُقال: صِدْتُ فُلانًا صَيْدًَا: إذا صِدْتُه لَه. والصَّيدُ: تَناوُل ما يَظْفَرُ بِه مِنَ الحَيوانَاتِ المُمْتَنِعَةِ مَا لَمْ يَكُنْ مَمْلُوكًَا، والمُتَنَاوَلُ مِنْهُ مَا كانَ حَلالًا: المَصيدُ وما يُتصَيَّد. قالَ تَعالى أُحِلَّ لَكُم صيدُ البَحْرِ وطَعامُه (96 - المائدة) دَونَ قُيود، أَمَّا صيدُ البَرِّ فَيَمْتَنِعُ على المُسلِم ما دَامَ مُحِرِمًَا، قَالَ تَعالى: وَحُرِّم عَليكُم صيدُ البَرِّ ما دُمْتُم حُرُمًَا (96 - المائدة) ، وقولُه تَعالى: يا أَيُّها الذينَ آمَنوا لا تَقْتُلُوا الصيدَ وأنْتُم حُرُم (94 - المائدة) ، يَجوزُ أنْ يُعْنى بِه عَيْنُ المُتَصَّيد، وقيلَ كُلُّ وَحْشٍ صِيدَ أَو لَمْ يُصَدْ. وقَد تَكَرَّرَ في الحديثِ ذِكْرُ الصيدِ إسْمًَا وَفِعلًا وَمَصْدَرًا، يُقالُ يَصيدُ صَيْدًَا فَهو صائِد وَمَصيد، وقَدْ يَقَعُ الصيدُ على المَصيدِ نَفْسِه كَقَوْلِه تَعالى: لا تَقْتُلوا الصيدَ وأنتُم حُرُم (1 - المائدة) . وفي الحَديث: إنَّا أَصِّدْنا حِمارَ وحش، قالَ إبنُ الأثير: هَكَذَا يُروَى بِصادٍ مُشَدَّدَة، وَأَصلُه: إصْطِدْنَا فُقُلِبَت الطاءُ صَادًَا وأُدْغِمَت. قالَ تَعالى: وإذا حَلَلْتُم فَاصْطَادُوا (1 - المائدة) ، وأَصْلُ الطاءِ مُبْدَلَة مِن تاءِ إفْتَعَل. والمِصْيَدَة والمَصْيَدة: ما يُصادُ بِه. والصَّيْدَانَةُ مِنَ النِّساءِ: السيِّئَةُ الخُلُق، الكَثيرَةُ الكَلام.