فهرس الكتاب

الصفحة 672 من 831

الضُّوءِ مَطْمُوسَه مُظلِمًَا لا يَظْهَرُ فِيه شيءٌ. وَالمَاحِي مِنْ أَسْماءِ سَيِّدِنَا رَسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، مَحَا اللهُ بِهِ الكُفْرَ وَآثَارَه، وَقيلَ لأَنَّه يَمْحُو الكَفْرَ وَيُعَفِّ آثَارَه بِإذْنِ الله.

مَخَرَت السَفينَةُ تَمْخُرُ مَخْرًَا وَمُخورًَا: جَرَت تَشُقُّ الماءَ مَع صَوتٍ. قَال تَعالى: وَتَرى الفُلِكَ فِيه مَواخِرَ (14 - النحل) ، أَي: جَوارِيَ تَسْمَعُ صَوتَ جَرْيِها وَهِىَ تَشقُّ المَاءَ بِصَدْرِهَا وَتجْرِي. وَقيلَ فِي مَواخِر هَو صَوتُ جَرْيِ الفَلْكِ بِالرياحِ، وَالمَاخِرُ: الذي يَشْقُّ الماءَ إذا سَبَح. وفِي الحديثِ: لَتَمَخَرَنَّ الرومُ الشامَ أَرْبَعينَ صباحًَا، أَرادَ أَنَّها تَدْخُلُ الشامَ وَتَخوضُه وَتَجوسُ خِلالَه وَتَتَمَكَّنَ فِيه، فَشبَّهَهُ بِمَخْرِ السفينةِ فِي البَحرِ. وفِي الحديثِ: إذا أَرادَ أَحَدُكُم البولَ فَلْيَتَمَخَّر الرِّيحَ، أَي: فَلْيَنْظُر أَينَ مَجْرَاهَا فَلا يَسْتَقِبْلْهَا كِي لا تَرُدَّ عَليهِ بَوْلَه وَلكِن يَسْتَدْبِرَها. والمَخاوِرُ: مَجَالِس الفُسَّاقِ. والمَاخُورُ: المَوْضِع الذي يُباعُ فِيه الخَمْرُ.

المَخاضُ: وَجَعُ الوِلادَة، وَكُلُّ حَامِلٍ ضَرَبَها الطَّلْقُ فَهِىَ مَاخِض. مَخِضَت المَرأةُ مَخَاضًَا وَمِخَاضًا وَهِيَ ماخِض وإنَّها لَتَمْخَضُ بِوَلَدِها، وَهَو أَنْ يَضْرِبَ الوَلَدُ فِي بَطْنِها حَتى تُنْتِجَ فَتَمْتَخِض. وَنَاقَةٌ مَاخِضٌ وَشاةٌ مَاخَض وامْرَأَةٌ ماخِض أذا دَنَا وِلادُها. والمَخاضُ: الحَوامِلُ مِنَ النُّوقِ وَاحِدتُها خَلِفَةٌ عَلى غيرِ قِياس وَلا واحِدَ لَها مِن لَفْظِهَا وَهِيَ العِشَار التي أَتَى عَلَيْهَا مِن حَمْلِها عَشْرَةُ أَشهُر. قَالَ تَعالى في مَريَمَ عَلى إبْنِهَا وَعليْهَا السلام: فَأَجاءَهَا المَخاضُ إلى جِذْعِ النَّخْلَةِ (23 - مريم) ، حِينَ دَنَتْ وِلادَةُ عِيسَى عَليهِ السَّلام. ومَخَضَ الَّلبَنُ: أُخِذَ زُبْدُه، وَتَمخَّضَ.

أَصْلُ المَدِّ: الجَرُّ، وَمِنْه المُدَّةُ لِلوَقْتِ المُمْتَدِّ، والمُدَّةُ: الغَايَةُ مِنَ الزَمانِ والمَكانِ، يُقَال: لِهَذِه الأُّمَّةِ مُدَّة، أَي: غَايَة فِي بَقائِهَا، وامْتَدَّ بِهِمَا السيرُ: طَالَ، والمُدَّةُ: طائِفَةٌ مِنَ الزَّمَنِ تَقَع عَلى القَليلِ والكَثيرِ. قَالَ تَعالى: فَأَتِمُّوا إليَهِم عَهْدَهُم إلى مٌدَّتِهِم (4 - التوبة) ، وَقَالَ تَعالى: فَطالَ عَليهْمُ الأَمَدُ فَقَسَت قُلوبُهُم (16 - الحديد) ، طَالَ بِهِمُ الزَمَن، وَقَالَ تَعالى: وَيَمُدُّهُم فِي طُغيانِهِم يَعْمَهُون (15 - البقرة) ، أي: يُمْهِلُهُم وَيُمْلِى لَهُم. وَالمَدَدُ والإمْدادُ: هُوَ مَا أَمْدَدْتَ بِه قَومَكَ فِي حَربٍ وَغَيْرِ ذلِك مِن طَعام ٍ أَو أَعْوانٍ مَا يُقَوِّيهِم وَيُكَثِّرُهُم، وَيُقال لَكُلِّ شيءٍ دَخَل فِيه مِثْلُه: مَدَّه يَمُدُّه مَدًَّا، والمَادَّةُ كُلُّ شيءٍ يَكونُ مَدَدًَا لِغَيْرِه، والهَاءُ لَلمُبالَغَةِ، قَال تَعالى: وَأَمْدَدْنَاكُم بِأَمْوالٍ وَبَنين (6 - الاسراء) حَتى أَصْبَحوا أَكْثَرَ نَفيرًَا، وَقَالَ تَعالى: يُمْدِدْكُم رَبُّكُم بِخَمسةِ الآفٍ مِن المَلائِكَةِ (125 - ال عمران) ، فَقَاتَلَت مَعَهُم المَلائِكَةُ. وقال تعالى: كٌلًا نُمِدُّ هؤلاءِ وَهَؤلاءِ مِنْ عَطاءِ رَبِّكَ (50 - الاسراء) ، وذلِكَ فِي الدُنْيَا. وَقَولُه تَعالى: وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِه مَدَدًَا (109 - الكهف) ، بِمِثْلِ البَحْرِ عَونًَا لِتَكونَ مِدَادًَا لِكَلِماتِ الله. والمَدُّ والمَدَدُ: الجَذْبُ والَمَطْلُ، مَدَّه يُمُدُّة فَتَمَدَّدَ، وَكُلُّ شيءٍ تَبْقَى فِيه سِعَةُ المَدِّ، وَرَجُلٌ مَديدُ الجَسْمِ: طَويلُ، وَتَمدَّدَ الرجلُ: تَمَطَّى، وَمَدُّ البحرِ: إرْتِفاعُ مُسْتَواه فَيَطْغَى عَلى الشاطِئِ، وَنَقيضُه: الجَزْرُ. قَال تَعالى: وَالأرضَ مَدَدْنَاها (19 - الحجة) ، أَي: بَسَطَها وَسوَّاها. وَمَدَدْتَ الأَرضَ إذا زِدْتَ فِي سَمَادِهَا وَتُرابِها وَيَكُونَ ذلِكَ أَعْمَرَ لَها وأَكْثَرَ رَيْعًَا لِزَرْعِها، وقَالَ تَعالى: وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ العذابِ مَدًَّا (79 - مريم) ، نَزِيدُه عَذابًَا فَوْقَ عَذابِه، وقَولُه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت