فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 831

الأَبُّ: الكلأ، وَعَبَّر بَعضُهم عنه بِأَنَّهُ المَرْعى المُتَهَيءُ لِلرَّعْيِ والقَطْعِ، قال مُجاهِد: الفاكِهَةُ ما أَكَلَهُ الناسُ والأَبُّ ما أَكَلتِ الأَنعامُ. قال تعالى: وَفَاكِهَةً وَأَبَّا (31 - عبس) . قَالَ الزَّمَخْشِرِيُّ: لأَنَّه يُؤَبُّ، أي: يُؤَمُّ ويُنْتَجُ، فالأبُّ والأَمُّ أَخَوان، وقيلَ: الأَبُّ كلُّ ما أَخْرَجَتَ الأرضُ مِن النَّباتِ، مِنْ أبًّهُ لأنَّه يُؤَبُّ، أي: يُؤَمُّ ويُقصَدُ. وقيل الأّبُّ: بعضُ ما أَنبَتَه اللهُ تعالى للإنسانِ مَتاعًا له وَلِأنعامِه، وقيل الأّبُّ: الفاكهةُ اليَابِسَةُ لأنَّها تُؤبُّ لِلشتاءِ أي تحفظ. ومع نُدرة إستعمالِ الكَلِمَةِ جاءَت المَعاجِمُ بِعَدَدٍ مِن مُشْتقَّاتِها فَذّكَرت في الأَبِّ: ما أَنْبَتت الأرضُ. وأبَّ لله يَؤُبُّ أَبًَّا وإبابَةً: تَهَيَّأ، وإلى وَطنِه: إشتاقَ، وأَبَبْتُ أَؤُبُّ أَبًَّا: إذا عزمتُ على المسيرِ وتَهَيَّأتُ، والأباب: الماء والسراب. وإبَّانَ ذلِك: الزمانُ المُهَيَّأُ لِفِعلِه وَمَجيئِهِ.

الأَبَد: الدَّهْرُ، والأَبَدُ: الزَّمانُ المُمْتَدُّ الذي لا يَتَجَزَّأ، وكانَ حقُّهُ أَلا يُثَنَّى ولا يُجْمَع، إذْ لا يُتصَوَّرُ حصولُ أَبدٍ آخَرَ يُضمُّ إليه فَيُثَنَّى بهِ، لكِن قيلَ آباد. والتَأْبيدُ: التَّخْليد. قالَ تَعالى: جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيها أَبَدًَا (8 - البينة) . وقَالَ تعالى لِرسولِه صلَّى الله عليهِ وَسَلَّم في المُنافِقين: وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُم مَاتَ أَبَدًَا (84 - التوبة) . وقال تعالى في بني إسرائيل: قَاُلوا يَا مُوسى إِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا أَبَدًَا مَا دَامُوا فَيهَا (24 - المائدة) . وفي حديث سُرَاقَة: أرأيتَ مُتْعَتُنَا هذه أَلِعامِنا أَم لِلأبَد؟ فقال: بل لأَبَدِ الأبد، أي: إلى آخر الزمان. وأَبَد بالمكان يَأبِد -بالكسر- أقامَ بِه وَلَمْ يَبْرَحه. وتأبَّدَ المنزِلُ: أَقْفَرَ وأَلِفَتْهُ الوُحُوشُ.

أَبِقَ يَأبِق أَبْقًَا وإباقًَا فهو آبِق: هربَ، وقيل إستَخْفِى واسْتَتَرَ ثُمَّ ذَهَبَ، وقيلَ احْتَبَسَ. والتأبُّق: التواري. وأَبِقَ العبدُ إذا هَرَبَ من سيدِه. قال تعالى في يُونُسَ عليه السلام حين نَدَّ في الأرضِ مُغاضِبًَا لِقومِه دونَ إذنِ رَبِّه: إِذ أَبَقَ إِلى الفُلْكِ المَشْحُونِ (140 - الصافات) .

الإبِل: البُعْرانُ الكَثيرَةُ، لا واحِدَ له مِنْ لفظِه. والبعيُر مِن ذواتِ الأَرْبَع يَبْرُكُ فتُحمَل عليهِ الحُمُولة، وغيرِه مِن ذَواتِ الأربَعِ لا يُحمَل عليهِ إلاَّ وهُو قائِم. والرَّاحِلةُ: البَعيرُ القَوِيُّ على الأَسفارِ والأَحمالِ. قال تعالى: أَفَلا يَنْظُرُونَ إِلى الإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ (17 - الغاشية) ، خُلِقت خَلقًَا بَدِيعًا في عِظَمِ جِسمِها وًشِدَّةِ قُوَّتِها وعَجيبِ هَيْئاتِها اللائِقَةِ بِتَأتِّي ما سُخِّرَت له مِن الأَعمالِ الشَّاقَةِ وغريبِ أَحوالِهَا وصِفَاتِها. وأَبَّال: يرعى الإبِل، ورَجُلٌ آبِل إذا كانَ حَاذِقًَا بِرَعْيِه الإبِلَ ومَصلَحَتِها. وإبِلٌ مُؤَبَّلةٌ: مَجْموعَةٌ، وَكُرِّرَت الباءُ واللامُ في كلِّ ما فيه مَلْحَظُ اخْتِلاطٍ واضْطِرابٍ مَأخُوذٌ مِنَ البَلْبَلَة في عُجمةِ الِّلسانِ واضْطِرابِ مَسلَكِهٍ في النُّطْقِ مِن إخْتِلاطِ الأَلسِنَةِ. والإِبَالَةُ: القِطْعَةُ مِن الطيرِ والخَيْلِ والإبِل، والأَبابِيل: جماعَةٌ في تَفرِقَةٍ قيلَ هِيَ جَمْعٌ لا واحِدَ لَه. قال تعالى: وَأَرْسَلَ عَلَيْهِم طَيْرًَا أَبَابِيل (3 - الفيل) ، مُتُتَابِعَةً بَعضُها في إثْرِ بعضٍ تَنقُلُ الحِجارَةَ بِمَناقِيرِها فَتُبَلْبِلُ عليهِم رُؤوسَهم، وهذا مِن قَبيلِ الشَّرْحِ لِلكَلِمَةِ في آيَتِها وسِياقِها ولَيْسَ مِن دَلالَةٍ (أَبابيل) مُنْفَرِده. والإِبالةُ: الحُزمَةُ مِن الحَطَبِ والكَلِمَةُ فيها مَعنى الإجتِماع. والأَبيل: رَاهِبُ النَّصارَى، وكانوا يُسَمُّونَ عيسى عَليهِ السلام: أبيلَ الأَبِيليِّين. وأَبَلَ الرجلُ عن إمرَأَتِهِ: إمْتَنَعَ عَن غِشْيانِها. والأَبَلَةُ -بفتحتين- الوَخَامَةُ والثِّقَلُ مِن الطَّعامِ، وفي الحديثِ: كُلُّ مَا أُدِّيَتْ زَكَاتُهُ فَقَد ذَهَبَتْ أَبَلَتُهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت