فهرس الكتاب

الصفحة 435 من 831

نَهى عَنْهُ رَسولُ اللِه صلى الله عليه وسلم وَتَوَعَّدَ مَنْ يُقْدِمُ على هذا التَحايُل. وَمِنْ أَحكامِ الطلاقِ قَولُه تَعالى: وإن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَد فَرَضْتُم لَهُنَّ فَريضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُم (237 - البقرة) ، وَقَوْلُه تَعالى: وَإذا طَلَّقْتُمُ الِّنساءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوجَهُنَّ إذا تَراضَوْا بَيْنَهُم بِالمَعْروفِ (232 - البقرة) ، وقولُه تَعالى: وإذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَاأمْسِكٌوهٌنَّ بَمَعْروفٍ اَو سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْروفٍ وَلا تُمْسٍكُوهُنَّ ضِرارَاّ لِتَعْتَدوا (231 - البقرة) ، قَالَ إبنُ عباس ومُجاهِد: كانَ الرجلُ يُطِّلقُ زَوْجَتَه فإذا قَارَبَت إنْقِضاءَ العِدَّةِ رَاجَعَها ضِرارًَا لِئَلا تَذهبَ الى غيرِه، ثُمَّ يُطَلِّقُها فَتَعْتَدَّ فإذا شارَفَت على إنْقِضاءِ العِدَّهِ طَلَّقَها لِتَطولَ عَلَيْها العِدَّةُ فَنهاهٌم الله سبحانه عَن ذلِكَ وَتَوعَّدَهُم، وقولُه تَعالى: وَلِلمُطَلَّقَاتِ مَتاعٌ بِالمَعروفِ حَقًَّا على المُتَّقِين (241 - البقرة) ، لَمَّا نَزَلَ قولُه تَعالى: مَتاعًَا بِالمَعروفِ حَقًَّا على المُحْسِنين (236 - البقرة) ، قَالَ رَجلٌ إِنْ شِئْتُ أَحْسَنْتُ وإن شِئتُ لَمْ أَفْعَل، فَأنْزَلَ اللهَ هذه الآية، ويُسٍتَدَلُّ بِها وَجودُ المُتْعَةِ لِكُلِّ مُطَلَّقَةٍ. والطَليقُ: الأَسيرُ الذي خُلِّىَ سَبيلُه. وفي حديثِ حُنَيْن: خَرَجَ ومَعه الطُلَقَاءُ وَهُم الذينَ خَلَّى عَنْهُم يومَ فَتْحِ مَكَّةَ وَأَطْلَقَهُم فَلَمْ يَسْتَرِقَّهُم، واحِدُهُم: طَليق. ورَجُلٌ طَلْقُ اليَدَيْنِ والوَجْهِ وَطَلْقُهُما: سَمْحُهُما. وَوَجْهٌ طَلْقٌ: ضَاحِكٌ مُشْرِقٌ مُسْتَبْشِر الوَجْهِ، وفي الحديثِ: أفْضَلُ الإيمانِ أَنْ تُكَلِّمَ أَخاكَ وأنْتَ طَليقٌ، وقيلَ طَلْقٌ. وفي صِفَةِ لَيْلَةِ القَدْرِ: لَيْلَةٌ سَمْحَةٌ طَلْقَةٌ، أَي: سَهْلَةٌ طَيِّبَةٌ. ورَجُلٌ طَلْقُ الِّلسانِ: فَصيحٌ. وإنْطَلَقَ فٌلانٌ: إذا مَرَّ مُتُخُلِّفًَا، والإنْطِلاقُ: سُرْعَةُ الذَهابِ فِي أَصْلِ المٍحْنَه، قالَ تَعالى: فَانْطَلَقُوا وَهُم يَتَخَافَتُون (23 - القلم) ، وقَالَ تَعالى: سَيَقُولُ المُخَلَّفُون إذا إنْطَلَقْتُم إلى مَغانِمَ لِتَأْخٌذٌوها (15 - الفتح) . أَمَّا قولُه تَعالى على لِسانِ مُوسى عليهِ السلام: وَيَضيقُ صَدْرِي وَلا يِنْطَلِقُ لِسانِي (13 - الشعراء) فَإنَّهُ كانَ فَي لِسانِه عُقْدَةً تَمْنٍعًه مِنْ كَثيرِ مِنَ الكَلامِ ولِذَا سَأَلَ اللهَ أِنْ يَسِتَعينَ بِأَخِيه هَارونَ لٍفَصاحَتِه.

الطَلُّ: المَطَرُ الصِّغَارُ القَطْرِ، الدائِم، وهو أَخَفُّ المَطَرِ وأَضْعَفُه ثُمَّ الرَّذاذُ ثُمَّ البِغْشُ، وقيلَ هُوَ النَّدَي، وقيل فَوْقَ الندى ودونَ المَطرِ، وَجَمْعُه طِلالٌ. قَالَ تَعالى في صِفَةِ جَنَّةٍ بِرِبْوَة: فَإنْ لَمْ يُصِبْهَا وأبِلٌ فَطَلَّ (265 - البقرة) ، وتُؤْتي هذِه الجَنَّةُ أُكُلَها ضِعْفَيْن سواءٌ كَانَ وابِلًا أَو طَلاّ، وهُوَ مَثَلٌ لِمَن يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُم إبْتِغَاءَ مَرْضاةِ الله. وحَديثٌ طَلٌّ: حَسَن، وَرَائِحَةٌ طَلَّةٌ: لَذيذَةٌ، وأَطَلَّ عَليهِ: أَشْرَفَ.

طَمَثَت المَرْأَةُ تَطْمِثُ وتَطْمُث طَمْثَاّ: حاضَت وهي طامِث، وفي حديثِ عائِشةَ رَضِيَ الله عنها: حتى جِئْنَا سَرِفَ فَطَمَثَتْ، قال أَبو الهَيْثَم: طُمِثَتْ تُطْمَثُ: أُدْمِيَت بِالإفْتِضاضِ. والطَمْثُ: الدَّمُ والنِّكاح، وَعَمَّ بِه بَعْضُهُم الجِمَاع. قال تعالى: لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إنْسٌ قَبِلَهُم ولا جان (56 و 74 - الرحمن) ، أَي: أَنَّهُنَّ عَذَارَى لَمْ يَمْسَسَهُنَّ أَحَدٌ. والطَّمْثُ: الفَسَاد، ويُقال: ما طَمِثَ البَعيرَ حَبْلٌ قَط: لَمْ يَمْسَسْهُ.

الطَّمَعُ: نُزُوعُ النَّفْسِ إِلى الشيءِ شَهْوَةً لَه، طَمِعْتُ أَطْمَعُ طَمَعًَا وَطَمَاعِيَةً، فَهُوَ طَمِعٌ وَطامِع. قال تعالى: إِنَّا نَطْمَعُ أِنْ يَغْفِرَ لَنَا رَبُّنَا (51 - الشعراء) ، وقال تعالى: أَفَتَطْمَعونَ أَنْ يُؤْمِنوا لَكُم (75 - البقرة) ، أَي: هَل تُعَلِّقُونَ أَمَلًا وَتَرْجونَ أَنْ يُؤْمِنَ لَكُم اليَهودُ وَيُصَدِّقوا بِمَا جاءَ بِه مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم. وقال تعالى: وادْعُوه خَوْفًَا وَطَمَعًَا إِنَّ رَحْمَةَ اللهِ قَريبٌ مِنَ المُحْسِنِين (56 - الأعراف) . وَالمَطْمَعُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت