فهرس الكتاب

الصفحة 297 من 831

طَرحُ البذرِ. وَالزَّرْعُ في الأَصل مَصْدَر، وَعُبِّرَ بِه عَن المَزْروعِ نَحْو قَولِه تَعالى: فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعًَا (27 - السجدة) . وًقال تًعالى: وَزُرُوعِ ومَقَامِ كَريمِ (26 - الدخان) ، كانَت الجِنانُ وَالعُيون والزَّرُوع بحافَتَي النيلِ مِنْ أَوَّلِه إلى آخِره. وَقَوْلُه تَعالى: يُعجِبُ الزُرّاعَ لِيَغيظَ بِهُم الكُفَّار (29 - الفتح) ، قال الزجاج: الزَرّاعُ مُحمدٌ صلى الله عليه وسلم وأصحابُه الدعاةُ إلى الإسلام رضوانُ الله عَليهِم. وأزرَعَ الزَّرعُ: نَبَتَ وَرَقٌه. والمُزارَعَة معروفة.

الزُّرْقَةُ: بَعْضُ الأَلْوان بَيْنَ البَيَاضِ وَالسَوادِ، يُقالُ: زَرِقَت عَيْنُه زُرْقَةً وَزَرَقانًا، وَقَوْلُه تَعالى: وَنَحْشُرُ المُجْرِمين يَومَئِذٍ زُرْقًَا (102 - طه) ، أَي: زُرْقُ العُيون مِنْ شِدَّةِ ما هُم فِيه مِنَ الأَهوال وَقيلَ: عُمْيًَا، عُيونُهُم لا نُورَ لَها.

زَرَى عَليهِ فِعلَه: عابَه، يزري زِرَايَةً، بِوزنِ حِكايَة وتَزَرَّي عَليهِ أَيْضًَا، وَأَزْرى بِهِ: أَدْخَلَ عَليهِ عَيْبًَا أَو أَمْرًَا يُريدُ أَنْ يُلبَسَ عَلَيه. وإزدَرَاه: أَعَابَه وَحَقَّرَه. وَأَصْلُها: إزتَرَاه، قُلِبَت التاءُ دالًا لأَجْلِ الزَّاي. قَالَ تَعالى: وَلا أَقولُ للِذينَ تَزْدَرِي أَعيُنُكُم (31 - هود) ، أَي: تستحقِرُوهم وتَستَضعِفُوهم وَتَسْتَهِينون بِهِم، فَقُلتُم إِنَّهُم أَرَاذِلُكُم. وَفي الحَديثِ: فَهُوَ أَجدَرُ أَنْ تُزدَرَى نِعْمَةُ اللهِ عَليكُم.

زَعَم يزعُم -بالضم- زعمًا، بِالحَرَكاتِ الثَّلاث عَلى زاي المصدر: قال. قيلَ هو القَوْلُ يَكونُ حَقًَّا ويكونُ باطِلًا، وإذا قيلَ: ذَكَر فُلانٌ كذا وكذا فإنَّما يُقال ذلك الأَمْرُ يُستَيقَنُ منه أَنَّه حق، وإذا شَكَّ فيه فلم يَدرِ لَعَلَّه كَذِبٌ أو باطِل قيل: زَعَمَ فُلان، فالزعم: حكاية قَول يكون مَظَنَّةً لِلكَذِب، ولهذا جاءَ في القرآنِ الكَريم في كُلِّ مَوْضِعٍ ذُمَّ القائلون به نَحو: زَعَمَ الذينَ كَفَروا (7 - التغابن) ، بَلْ زَعَمْتُمْ (48 - الكهف) ، كُنْتُم تَزْعُمون (22 - الأنعام) ، زَعَمْتُم مِن دُونِه (56 - الإسراء) ، ألم تَرَ إلى الذينَ يَزْعُمُونَ أنَّهُم آمَنوا (60 - النساء) . وفي قَوْلِه تَعالى: أَينَ شُرِكَاؤُكُم الذين كُنتُم تُزعُمُون (22 - الأنعام) ، أَي: تَدَّعون. وفي قولِه تَعالى: قل إدعوا الذين زَعَمتُم مِِن دونِ الله (22 - سبأ) . الأمرُ هنا لِلتَوبيخِ والتَّعجيزِ. وقولُه تعالى: أو تُسقِط السماءَ كَما زَعَمتَ عَلينا كِسَفًَا (92 - الإسراء) ، إسْتِخفافٌ مِن الكُفَّار بِتهديدِ سيدِنا مُحمد رسول الله صلى الله عليه وسلم لَهُم وتحذيرِهِم أَي: كفيلًا بما تَدَّعِيه شاهِدًا عليه. وَقَوْلُه تَعالى: وَقالوا هذا لِله بِزَعمِهِم (136 - الانعام) ، أَي: بِقَوْلهَم الكَذِب، تَنْبِيهًا عَلى أَنَّ اللهَ تَعالى لَمْ يَأْمُرهُم وَإنَّما هو مُجَرَّدُ إِخْتِراعٍ مِنْهُم. وَزَعَم بِه: كَفِلَ، وَالزَّعيمُ: الكَفيل. قَال تَعالي: وَلِمَن جاءَ به حِملُ بعيرٍ وَأَنا بِهِ زَعيم (72 - يوسف) ، أَي: كَفيل أُؤَدِّيهِ إليه. وَقولُه تَعالى: سَلْهُم أَيُّهم بِذلكَ زَعيم (40 - القلم) ، أَي: ضامِن يَتَكَلَّمُ عَن القَوْمِ. وَفي الحَديثِ: الزَّعيمُ غارِم. وَقيل لِلضمانِ بِالقَولِ والرِئاسَةِ: زعامة. وَأَصْلُ الزَّعيمِ: القَائِمُ بِأَمرِ القَوم، والزعامَةُ: السِّيادَةُ وزعيمُ القومِ سَيُّدُهُم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت