فهرس الكتاب

الصفحة 704 من 831

النَّسَب: إشْتِراكٌ مِن جِهَةِ أَحَدِ الأَبَوَيْنِ، وَالنَّسَب: القَرَابَة، وَانْتَسَبَ: ذَكَر نَسَبَه. وَنَسَبْتُ فُلانًَا إلى أَبِيه أَنْسِبُه نَسْبًَا إذا رَفَعْتُ نَسَبَه إلى جَدِّهِ الأَكْبَر. وَرَجُلٌ نَسيب: ذُو حَسَبٍ وَنَسب، وَيُقَال هُوَ نَسيبِي وَهُم أَنْسِبائِي. وَالنَّسَابُ: العَالِمُ بِالنَّسَب، وَيُقال لَه: نَسَّابَة، الهَاءُ لَلمُبَالَغَة، وَقِيلَ: كَانَ أَبُوبَكرٍ رَضِيَ اللهُ عَنه رَجُلًا نَسَّابَة. قَالَ تَعالى: وَهُوَ الذي خَلَقَ مِنَ الماءِ بَشَرًَا فَجَعَلَهُ نَسَبًَا وَصِهْرًَا (54 - الفرقان) ، أَي: خَلَقَ مِنَ النُّطَفِ بَشَرًَا إنْسانًَا فَجَعَلَهُ نَسَبًَا وَذلِكَ سَبْعَة كَما فِي قَولِه تَعالى: حُرِّمَت عَليكُم أَمَّهَاتُكُم .. إلى قولِه تعالى: وَبَناتُ الأَخِ، وَالصِهْرُ خَمْسَة فِي قولِه تَعالى: وَأُمَّهَاتُكُم اللاتِي أَرْضَعْنَكُم إلى قولِه تَعالى: وَحَلائِلُ أَبْنائِكُم الذينَ مِنْ أَصْلابِكُم. وَتُسْتَعْمَلُ النِّسْبَةُ فِي مِقْدارَيْنِ مُتَجَانِسَيْنِ بَعْضَ التَجَانُسَ يَخْتَصُّ كُلُّ واحِدٍ بِالآخَرِ، وَمِنْه النَّسيبُ، وَهُوَ الإنْتِسَابُ فِي الشِّعْرِ إلى المَرْأَةِ.

نَسَخَ الِكتَابَ: نَقَلَ صُورَتَه المُجَرَّدَةَ إلى كِتابٍ آخَر، وَذلِكَ لا يَقْتَضِي إِزالَةَ الصُّورَةِ الأُولَى بَلْ يَقْتَضِي إثْباتَ مِثْلِها فِي مَادَّةٍ أُخْرَى، كَإتِّخَاذِ نَقْشِ الخَاتَم فِي شُمُوعٍ كَثيرَة. وَالإسْتِنْساخُ: التَّقَدُّمُ بِنَسْخِ الشيءِ، وَالتَرَشُّحُ لِلنَّسْخِ، وَقَد يُعَبَّرُ بِالنَّسْخِ عَن الإسْتِنْساخِ. قَال تَعالى: إنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُم تَعْمَلون (29 - الجاثية) ، أَي: نَسْتَنْسِخُ مَا تَكْتُبُ الحَفَظَةُ فَيُثْبَتُ عِندَ الله. والنَّسْخُ: إزالَةُ شيءٍ بِشَيءٍ يَتَعَقَّبُه، كَنَسْخِ الشَمسِ الظِلَّ، وَالظِلُّ الشَمسَ، والشَّيْبُ الشَبَابَ. فَتَارَةً يُفْهَمُ مِنْهُ الإزَالَة، وَتَارةً يُفْهَمُ منه الإثبات، وَتَارَةً يُفْهَمُ مِنه الأَمْران. وَنَسْخُ الكِتَابَ: إزَالَةُ الحُكْمِ بِحُكْمٍ يَتَعَقَّبُه. قَال تعالى: ما نَنْسَخ مِن آيَةٍ أَو نُنُسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَو مِثْلِها أَلَم تَعْلَم أَنَّ اللهَ على كُلِّ شيءٍ قَدير (106 - البقرة) ، قِيلَ: مَعنَاه مَا نُزِيلُ العَمَلَ بِها، أَو نُحَرِّفْهَا عَن قُلوبِ العِباِد، فَالآيَةُ الثَّاِنَية نَاسِخَة وَالأُولَى مَنْسُوخَة. وَقِيلَ: مَعْنَاه مَا نُوجِدُه وَنُنَزِّلُه، مِنْ قَولِهِم: نَسَخْتُ الكِتابَ. وَمَا نَنْسَأُهُ، أَي: نُؤَخِّرُه فَلَم نُنَزِّلُه. وَالمُنَاسَخَةُ فِي المِيراثِ: هُوَ أَنْ يَموتَ وَرَثَةٌ بَعْدَ وَرَثَةٍ وَالمِيراثُ قَائِمٌ لَمْ ُيَقَسَّم. وَتَنَاسُخُ الأَزْمِنَةِ وَالقُرون: مُضِيُّ قَوْمٍ بَعْدَ قَومٍ يَخْلُفُهم. وَالقَائِلونَ بِالتَّنَاسُخِ قَومٌ يُنْكِرُونَ البَعْثَ عَلى مَا أَثْبَتَتْهُ الشَّرِيعَةُ، وَيَزْعُمُونَ أَنَّ الأَرْواحَ تَنْتَقِلُ إلى الأَجْسامِ عَلى التَّأْبِيدِ.

النَّسْرُ: طَائِرٌ ضَخْمٌ، جَمْعُه: نُسُور. وَالنَّسْرَانِ: كَوْكَبان فِي السَّماءِ عَلى التَشْبِيه بِالنَّسْرِ الطَائِرِ، وَيَصِفُونَهُمَا: النَّسْرُ الوَاقِعُ والنَّسْرُ الطَائِرُ، وَالمَنسَر والمِنْسَر: مِنْقَارُه الذي يَسْتَنْسِرُ بِه. وَنَسْر إسمُ صَنَمٍ كَانَ لِقَومِ نُوح عليه السلام، قَالَ تَعالى: وَلا يَغُوثَ وَيَعوقَ وَنَسْرًَا (23 - نوح) . وَنَسرُ الحَافِرِ: لَحْمَةٌ نَاتِئَةٌ تَشْبِيهًَا بِهِ.

نَسَفَت الرِّيحُ الشيءَ: إقْتَلَعَتْهٌ وَأَزَالَتْه، وَنَسَفَ البَعيرُ الكَلأَ إذا إقْتَلَعَه بِأَصْلِه. وَنَاقَةٌ نَسوف: تِنْسِفُ التُرابَ فِي عَدْوِها. وَنَسَفَ الِبنَاءَ نَسْفًَا إذا إقْتَلَعَه بِالمِنْسَفَة، وَهِيَ آلَةٌ يُقْلَعُ بِها البِنَاء. قَال تَعالى: وَيَسْأَلونَكَ عَن الجِبالِ فَقُلْ يَنْسِفُها رَبِّي نَسْفًَا (105 - طه) ، يُذَرِّيهَا رَبِّي تَذْرِيَةً وَيُطَيِّرُها بِقَلْعِها وَاسْتِئْصالِهَا مِن أُصولِها وَدَكَّ بَعْضُهَا عَلى بَعضٍ وَتُصَيِّرُه إيَّاهَا هَباءً مُنْبَثًَّا. وَقَالَ تَعالى عَلى لِسان موسى عليه السلام في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت