فهرس الكتاب

الصفحة 752 من 831

الوَتَدُ مَا رُزَّ فِي الحائِطِ أَو الأَرضِ مِنَ الخَشَبِ، وَالجَمْعُ أَوْتاد. قَالَ تَعالى: وَالجِبَالَ أَوْتَادًَا (7 - النبأ) ، كَالأوْتادِ فِي الأَرضِ، أَي: أَرْسَيْنَا الأَرْضَ بِالجِبالِ لِئَلا تَمِيدَ وَتَضْطَرِبَ كَما يُرسَى البَيتُ بِالأَوتَادِ لِئَلاَ تَعْصِفَ بِه الرِّيحُ. وَوَتَدْتُه: قُمْتُ بَتثْبِيتِه. وَأَوْتادُ البِلادِ: رُؤسَاؤها. قَالَ تَعالى: وَفِرْعَوْنَ ذِى الأَوْتادِ (10 - الفجر) ، أَي ذِي الجُنودِ وَالعَساكِر الذينَ يَشُدُّونَ مُلْكَه كَما تَشُدُّ الأَوتَادُ الخِيامَ، وَقِيلَ لَهُم ذَلِكَ لِكَثْرَتِهِم وَكَثْرَةِ خِيامِهِم التي يَضْرِبونَ أَوْتادَهَا فِي مُعَسْكَراتِهِم، أَو ذِي الأبْنِيَةِ العَظِيمَةِ الشَاهِقَةِ التي تُشْبِه الجِبَالَ. وَقيلَ كانَ لَه أَرْبَعَةُ أوتادٍ يَشُدُّ إلَيْهَا يَدَيْ وَرِجْلَي مَنْ يُعذِّبُه. والوَتَدَان مِنَ الأَذُنِ تَشبِيهًَا بِالوَتَدِ لِلنُّتُوءِ فِيهِمَا.

الوِتر والوَتْر: الفَرْد، وَأَوْتَرَ: صَلَّى الوِتْرَ. رُويَ عَن ابنِ عباس: الوِتْرُ آدمُ عَليه السلام، وَالشَفْعُ: شُفِعَ بِزَوْجَتِه. وَقيلَ الوِتْرُ: الله الواحِدُ وَالشَّفْعُ جَميعُ الخَلْقِ خُلِقُوا أَزْواجًَا. وَتَرَه حَقَّه يَتِره وِتْرًَا -بالكسر-: أَصابَه بِمَكروه أَو نَقَصَه. قَالَ تَعالى: وَلَن يَتِرَكُم أَعْمَالَكُم (35 - محمد) ، أَي: لَن يُنقِصَكُم أُجورَ أَعمالِكُم. وَالمُواتَرَة: المُتابَعَة وَلا تَكونُ بَيْنَ الأَشياءِ إلاّ إذَا وَقَعَت بَيْنَها فَتْرة. قَالَ تَعالى: ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنا تَتْرَى (44 - المؤمنون) مُتَواتِرِينَ أَي: مَتَتَابِعِين وَاحِدًَا إثْرَ وَاحِد عَلى فَصْلٍ وَمُهلَة. وَأَصْلُه: وَتْرى، قُلِبت الوَاوُ تَاءً مِنَ المُواتَرَة وهِيَ التَتَابُعُ مَعَ تراخٍ وَفَتْرَة، وَهُوَ مَنْصُوبٌ عَلى الحالِ مِنْ (رُسُلَنا) لأَنَّ بَيْنَ كُلِّ رَسولَيْنِ فَتْرَة. وَيُوتِرُ الإِنْسانُ صَلاةَ الليلِ فَيُصَلِّي مَثْنَى مَثْنَى يُسلِّمُ بَيْنَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ يُصَلِّي آخِرَ رَكْعَةٍ تُوتِرُ مَا قَد صَلَّى. وَقولُه تَعالى: وَالشَّفْعِ والوَتْرِ (3 - الفجر) ، قِيلَ عَنْهُما يَومُ النَّحْرِ ويَومُ عَرَفَة وَقِيلَ الصلاةُ المَكْتُوبَة شَفْعُهَا وَوِتْرُهَا. وَمُواتَرَةُ الصَّوْمِ أَنْ تَصومَ يومًَا وَتُفطِرُ يَومًَا أَو يَوْمَيْنِ، وَتَأتِي بِه وِتْرًَا. وَالوَتِيرَةُ: الطَريِقَة، يُقالُ: مَا يَزالُ عَلى وَتِيرَةٍ واحِدَة. وفِي الحديثِ: مَنْ فَاتَتْه صَلاةُ العَصْرِ فَكَأنَّما وَتَرَ أَهلَه وَمَالَه، أَي: نَقَصَ أَهْلَه وَمَالُه وبَقِيَ فَرْدًَا. وَالوَتِيرَة: السَجِيَّةُ، مِنَ التَواتُرِ.

الوَتِين: عِرْقٌ فِي القَلْبِ إذا إنْقَطَع مَاتَ صَاحِبُه، وَهُوَ عِرْقٌ لاصِقٌ بِالقَلْبِ مِنْ بَاطِنِه أجْمَع يَسْقِي العُروقَ كُلَّهَا وَيَسْقِي الكَبِدَ وَالَّلحْمَ، وَهُو نَهْرُ الجَسَدِ وإلَيه تُضمُّ العُروقُ. قَالَ تَعالى: لَقَطَعْنَا مِنْهُ الوَتِين (46 - الحاقة) ، أَي: لَقَطَعْنَا وَتِينَه بِضَرْبِ عُنُقِه، كِنايَةً عَن الإهْلاكِ بِأفْظَعِ مَا يِفْعَلُه المُلوكُ بِمَن يُعاقِبونَه. وَوَتَنَ بِالمَكانِ: لَبِثَ وَأقامَ بِه. والمَوْتون: المَقْطُوعُ الوَتِين، وَالمُواتَنَة: أَنْ يَقْرُبَ مِنه قُرْبًَا كَقُرْبِ الوَتِين، وَكَأنَّه أَشَارَ إلى نَحْوِ مَا دَلَّ عَليه قولُه تَعالى: وَنَحنُ أَقْرَبُ إلَيهِ مِن حَبْلِ الوَرِيد (16 - ق) .

الثِّقَةُ مَصْدَرُ قَوْلِكَ وَثَقَ بِه يَثِقُ -بالكسر- وَثَاقةً: إئْتَمَنَه وَسَكَنَ إلَيه وَاعْتَمَد عَليه، وَرَجُلٌ ثِقَة، وَكذِلكَ الإثْنَانِ وَالجَمْعِ، وَالوَثَاقَةُ مَصدرُ الشيءِ المُحكَم، والوَثاقُ -بالفتح و الكسر- الحَبْلُ الذي يُوثَقُ بِه، وَأَوْثَقَه فِي الوَثاقِ: شَدَّه. قَالَ تَعالى: فَشُدُّوا الوَثاق (4 - محمد) ، وَقَولُه تَعالى: وَلا يُوثِقُ وَثاقَه أَحَد (26 - الفجر) ، لا يُعذِّبُ أَحدٌ مِثلَ تَعذيبِ الكَافِرِ وَلا يُوثَقُ مِثْلَ إيثَاقِه. وَفِي حديثِ مَعاذ وَأبي مُوسى: فَرَأَى رَجُلًا مَوْثُوقًَا أَي مَأسُورًَا مَشْدُودًَا فِي الوَثاقِ. وَالوَثِيقَة فِي الأمْرِ: إحْكَامُه وَالأَخْذُ بِالثِّقَةِ. وَالمَوْثِقَ وَالمِيثَاقُ: عَقْدٌ مُؤَكَّدٌ بِيَمِينٍ وَعَهدٍ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت