فهرس الكتاب

الصفحة 372 من 831

الشَّعل: إلتِهَابُ النارِ، يُقال: شُعْلَةٌ مِنَ النَّارِ، وَقَد أَشْعَلْتُها، والشَّعيلَة: الفتيلة إِذا كانَت مُشْتَعِلَة، وقيل: بياضٌ يَشْتَعِل، قال تعالى: واشْتَعَل الرأسَ شَيْبًِا (4 - مريم) ، تَشبيهًَا بالإشتعال مِنْ حيث اللون. واشْتَعَل فُلانٌ غَضَبًا تَشْبيهَاَ بِهِ مِن حيث الحَرَكة، ومِنه: أَشْعَلَتْ الخيلُ في الغارَةِ، نَحو أَوْقَدَتْها، وَهَيَّجَتْهَا، وَأَضْرَمَتْها.

الشِّغاف: غِلافُ القَلب، ويُقال: غِشاءُ القَلْبِ، وشَغَفه الحبُّ يشغُفه شَغَفًا وشَغْفًا: وَصَلَ إلى شِغافِ قَلْبِه، قال تعالى: وقَالَ نِسْوَةٌ في المدينَةِ إمرأةُ العزيزِ تُراوِدُ فَتاهَا عَنْ نًفْسِه قَد شَغَفَها حُبًا (30 - يوسف) ، الأصل: شَغَفَها حُبها. قال إبنُ عباس: دَخل حُبُّه تَحْتَ الشِّغاف، وقيل: غشَّى الحبُ قَلْبَها، وقال الزجاج: الشِّغافُ غِلافُ القلبِ أَو سُويدَاءُ القَلْبِ، أَو داءٌ يكونُ في الجَوْفِ. وقيل شَغَفها: أصاب شِغافها مثل كَبَدها. وشُغِف بالشيءِ: أولِع به، وشَغَف بالشيء قَلِق.

الشَّغل والشُّغل: العارِضُ الذي يّذهِلُ الإنْسان. قال عز وجل: إنَّ أَصْحابَ الجَنَّةِ اليَومَ فِي شُغُلٍ فَاكِهون (55 - يس) . وشُغْلٌ شاغِل عَلى المُبَالَغَة كقولِه ليلٌ نَاصِب. وشُغلتُ عَنْكَ بِكَذا، على ما لَمْ يُسمَّ فَاعِلُه، قالَ تعالي: سَيَقولُ لَكَ المُخَلَّفونَ مِنَ الأَعْرابِ شَغَلَتْنَا أَمْوالُنا وَأَهْلُونا فَاسْتَغْفِر لَنا يَقُولونَ بِأَفْواهِهِم مَا لَيْسَ فِي قُلوبِهِم (11 - الفتح) ، يُخْبِرُ الحَقُّ سُبْحانَه بِمَا يَعْتَذِرُ بِه المُخَلَّفونَ مِنَ الأَعْرابِ الذينَ إخْتَاروا المُقامَ في أَهْليهِم وَشَغْلِهِم وَتَرَكوا السَيْرَ مَعَ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم فَأعْتَذَروا بِشَغْلِهِم بِذلِكَ وِسَأَلوا أَنْ يَسْتَغْفِرَ لَهُم الرَّسولُ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّم وَذلِكَ قَوْلٌ مِنْهُم عَلى وَجْهِ المُصَانَعَةِ.

الشَّفْعُ: ضَمُّ الشيءِ إلى مثلِه، ويُقالُ لِلمَشفوع: شَفْع. الشَّفْعُ خِلافَ الوَتْر وهو الزَّوْج، والشَّفيعُ مِنَ الأَعدادِ مَا كانَ زَوْجًَا. وفي قولِه تَعالى: والشَّفْعِ والوَتْر (3 - الفجر) ، الشفْعُ يومُ النَّحْرِ، والوَتْر يومُ عَرَفة، وقيلَ الوَتر هو اللهُ، والشفعُ خَلقُه. وقال إبنُ عبَّاس: الوَتْر آدم شُفِع بِزوجتِه. وشُفعة الضُّحى: ركعتا الضُّحى، وسَمّاها شُفْعَة لأَنَّها أَكثَر مِن واحِدَة. وشَفَع لي يَشفعُ شَفَاعة وتشفَّع: طَلَب، والشفيع: الشافِعُ، والجَمْعُ شُفعاء. وفي قولِه تَعالى: مَنْ يَشْفَع شَفَاعَةً حسنةً يَكُنْ له نَصيبٌ مِنْهَا، ومَن يَشْفَع شَفاعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنها (85 - النساء) ، أَي: مَنْ إنْضمَّ إلى غيرِه وعاوَنَه، وصارَ شَفْعَا له، أَوْ شَفيعًَا في فِعْلِ الخيرِ والشرِ، فَعاوَنَه وَقَوَّاه، وَشَارَكَه في نَفْعِهِ وَضَرِّه. وقيلَ: الشفاعَةُ هَهُنا: أَنْ يَشْرَعَ الإنسانُ للآخَرِ طَريقَ خَيْرٍ، أَو طَريقَ شَرِّ فَيَقْتِدي بِهِ فَصَارَ كَأنَّه شَفْعٌ له. والشفاعَةُ كَلامُ الشفيعِ لِلمَلِكِ في حاجَةٍ يَسْأَلها لِغَيْرِه، وشَفَع إليه بِمَعنى طَلَبَ إليه. والشَّفَاعَةُ: الإنْضِمَامُ إلى آخَر ناصِرًا لَهُ وَسائِلًا عَنه، وأَكْثَرُ ما يُسْتِعُمَل في إنْضِمامِ مَنْ هُو أَعْلى حُرْمَةً وَمَرْتَبَةً إلى مَنْ هو أَدنى، ومِنه الشَفاعَةُ يومَ القِيامَة. والشَافِعُ: الطالِبُ لِغَيْرِه فَيَشْفَعَ بِهِ إلى المَطلوبِ. واسْتَشْفَعْتُه إلى فُلان، أَي: سَألتُه أَنْ يَشْفَعَ لي إِليه. وفي حديثِ الحُدود: إذا بَلَغَ الحَدُّ السُلْطان فَلَعَنَ اللهُ الشافِعَ والمُشفَّع. وفي قِصةِ المَخْزومِيَّةِ التي سَرَقَت قَال صلى الله عليه وسلم لِزيد: أَتَشْفَعُ في حَدٍ مِن حُدودِ الله؟ والشفاعَةُ: السؤالُ في التَجَاوزِ عَن الذُنُوب والجرائِم، والمشفَّع: الذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت