فهرس الكتاب

الصفحة 519 من 831

مَغْلُولَةٌ (فِيهَا غُلٌّ) وَهِيَ الحديدَةُ التي تَجْمَعُ يَدَ الأسيرِ إلى عُنُقِه، وقيلَ الإغْلالُ: لُبْسُ الدُّروعِ، والإسْلالُ: سَلُّ السيُوفِ. والغُلُّ: جَامِعَة (حَدِيدَة) تُوضَعُ في العُنُق أَو اليَدِ، والجَمْعُ: أَغْلال، وقَولُه عَزَّ وَجَلَّ فِي صِفَةِ سيدِنا رَسولِ الله صلى الله عليه وسلم: وَيَضَعُ عَنْهُم إصْرَهُم والأَغْلالَ التي كَانَتْ عَلَيهِم (157 - الأعراف) ، هي التَكَاليفُ الشَاقَّةُ الشَديدَةُ في التَوراةِ، ومِنَ الأَغْلالِ التي كانَت عليهِم: (أَنَّه مَنْ قَتَل قُتِل لا يُقْبَلُ في ذلِكَ دِيَة، وقَطْعُ مَوْضِعِ النَّجَاسَةِ مِنَ الثَوْبِ وإحْراقُ الغَنَائِم، وَتَحريمِ السبتِ) وَنَحوِ ذَلِك، وهذا على المَثَل كَما تَقول: جَعَلْتُ هَذا طَوْقًَا فِي عُنُقِكَ ولَيْسَ هناكَ طَوْق، وَتَأويلُه: أَلْزَمْتُكَ القِيامَ بِه. قَال صلى الله عليه وسلم: ثَلاثٌ لا يَغِلُّ عليهِنَّ قَلبُ المُؤْمِنِ: إخْلاصُ العَمَلِ لِله، والمُناصَحَة لأئِمَّةِ المُسلمين، وَلُزُومُه جَمَاعَتَهُم، أَي: لا يِضْطَغِن، وقيلَ لا يَصيرُ ذَا خِيانَة. وأَغَلَّ الجَازِرُ والسَّالِخُ: إذا تَرَكَ في الإهِابِ مِنَ الَّلْحِم شِيْئًَا، وهو مِنَ الإغْلالِ، أَي: الخِيَانَة، فَكَأَنَّه خَانَ الَّلحْمِ وَتَرَكَهُ في الجْلِد الذي يَحْمِلُه. وَقَوْلُه تَعالى: إذْ الأغْلاَلُ في أَعْناقِهِم والسَلاسِلُ يُسْحَبون (71 - غافر) ، الأَعْمالُ التي هِيَ كَالأَغْلالِ، وَهِيَ أَيْضاَ مُؤَدِيَة إلى كَوْنِ الأَغلالِ في أَعناقِهِم يومَ القِيامَة. وقَولُه تَعالى: خُذُوه فَغُلُّوه (30 - الحاقة) ، أَي: إجْمٍعوا يٍدٍيْهِ إلى عُنُقِه في الغُلِّ، والخِطابُ لٍلزَبَانِيَة. وفي قولِه تَعالى: وَقَالَت اليَهودٌ يَدُ اللهِ مَغْلُولَةً غُلَّتْ أَيْديهِم وَلُعِنُوا بِما قَالوا بَلْ يَداه مَبْسُوطَتَانِ (64 - المائدة) ، قَالَ اليَهودُ ذلِكَ حِينَ كَفَّ اللهُ عَنهُم مَا بُسِطَ لهُم مِنَ الرِّزْقِ عُقوبَةً لهُم عَلى عِصْيانِ أَمْرِ الرسولِ وَكَنُّوا عَنْ ذلِكَ غِلةً بِالعطاءِ كَما يُكَنَّى بِبَسْطِ اليدِ عَن الجُودِ والسَّخاءِ، وَلِذَا قالَ فيهِم سُبحانه: غُلَّتْ أَيديِهِم وَلُعِنوا بِمَا قَالوا (64 - المائدة) ، ومِنْ ثَمَّ كانَ اليَهودُ أَبْخَلُ خَلْقِ الله، وقيل: الدُّعاءُ عليهِم بِأَنْ يُعًذَّبُوا في جَهَنَّمَ بِالأَغْلالِ فَتُشَدَّ أيْديهِم إلى أعْناقِهِم. وقولُه تَعالى: وَلا تَجْعَل يَدَكَ مَغْلُولُةً إلى عُنُقِكَ (29 - الاسراء) ، تَأْويلٌه: لا تُمْسِكْهَا عَن الإنْفاقِ كَمَا نَهى عَن التَبْذيرِ والإسْرافِ. واسْتَغَلَّ عَبْدَه، أَي: كَلَّفَه أَنْ يُغِلَّ عَليه، واسْتَغَلَّ المُسْتَغَلات، أَخَذَ غَلَّتَها. والغَلَّةُ: مَا يَتَناوَلُه الإنسانُ مِنْ دَخْلِ أَرْضِه، وَقَد أَغَلَّت ضَيْعَتُه.

الغُلامُ: الإنْسانُ مِنْ حينِ يُولَد إلى أَنْ يَشِبَّ، وقيلَ الغُلام: الطَارُّ الشارِب، أَي: مَنْ نَبَتَ شارِبُه. قَالَ تَعالى على لِسان زَكَريَّا عليه السلام: قَالَ رَبِّ أَنَّى يَكونُ لي غُلامٌ وَقَد بَلَغَنِيَ الكِبَرُ وامْرَأتِي عاقِر (40 - آل عمران) ، وَأَمَّا الغُلام فَكانَ أَبَواه مُؤْمِنَيْنِ (80 - الكهف) ، وأَمَّا الجِدارُ فَكانَ لِغُلامَيْنِ (82 - الكهف) ، وفي قِصَّةِ يوسُفَ عليهِ السلام: قَالَ يَا بُشْرَى هَذا غُلام (19 - يوسف) . والجَمْعُ: غِلْمَان. واغْتَلَمَ الغُلام: إذا بَلَغَ حَدَّ الغُلُومَة، حَيْثُ يَغْلِبُ عليهِ الشَّبَق. والإغْتِلام: مٌجَاوَزَةُ الإنْسانِ حَدَّ مَا أُمِرَ بِه مِنَ الخَيْرِ والصلاحِ، وَطَاعَةِ الأَمير، في حديثِ عليٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْه: تَجَهَزوا لِقِتالِ المَارِقِين المُغْتَلِمِين.

الغَلاءُ: نَقيضُ الرُّخْصِ، غَلا السعرُ وغيرُه يَغلو غَلاءًَا فهو غَالٍ. وقَوْلُ عُمر رضي الله عنه: لا تُغَالوا صَدُقَاتِ النساءِ، أَي: لا تُبَالِغُوا في غَلاءِ المُهُور، وأَصْلُه الغَلاءُ، أَي: الإرْتِفاعُ وَمُجَاوَزَةْ القَدْرِ في كُلِّ شيءٍ. وَغَلا في الدِّينِ والأَمْرِ يَغْلو غُلُوًَّا: جَاوَزَ الحَدَّ. قَال تَعالى: لا تَغْلوا في ديِنِكُم (171 - النساء) ، وَقَولُه تَعالى: قُلْ يَا أهْلَ الكِتابِ لا تَغْلوا في دينِكُم غيرَ الحَقِّ (77 - المائدة) ، أَي: لا تُفَرِّطُوا في أُمورِ الدِّين. والخِطَابُ مُوَجَّهٌ لأَهلِ الكِتابِ الذينَ أخْرَجوا عِيسى عليه السلام مِنْ حَيِّزِ النُبُوَّةِ إلى مَقَامِ الآلِهِيَّةِ مُعْتَدِّينَ بِشُيُوخِ الضَلالِ الذينَ هُم سَلَفُكُم. عَن إبنِ عباس أَنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قَال: لا تُطْرُونِي كَمَا أَطْرَت النَّصَارَى عِيسى بنَ مَريم فَإنَّمَا أنا عَبْدٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت