قَواعِدَه إبْراهيمُ وولدُه إسماعيلُ عليهِما السلام، وقيلَ لأَنَّه أُعْتِقَ مَنَ الغَرَقِ يومَ الطُوفان، وقيلَ لأَنَّه لَمْ يَمْلِكْهُ أَحَد. والعاتِقُ: مَا بَيْنَ المَنْكِبِ والعُنُقِ وذلِكَ لكونِه مُرْتَفِعًَا عَنْ سائِرِ الجَسَد، والعاتِق: الجَارِيَةُ التي عَتَقَت عَن الزَّوْج، لأَنَّ المُتَزَوِّجَة مَمْلُوكَة.
العَتْلُ: الأَخْذُ بِمَجَامِعِ الشيءِ وَجَرُّه بِقَهْر، كَعَتْلِ البَعير. قَال تَعالى: فَاعْتِلٍوه إلى سواءِ الجِحيم (47 - الدخان) ، خُذُوه، أَي جٌرٌّوه بِقَهْرٍ وسٍوقٍوه بِعُنْفِ، والخِطابُ لِلزَّبَانِيَة. العَتَلَة: حَديدَة كُأَنَّه رِأسُ فَأسٍ عَريضَةِ، وقيلَ الهَراوَةُ الغَليظَة مِنَ الخَشَب. وعَتَل الرجلَ جَذَبَه جَذْبًَا عَنيفًَا، فالكلِمَةُ فِيها غِلْظَةٌ وَشِدَّة. والعَتْل: الشِدَّة، وقيلَ: الأَكولُ المَنُوع، وقيلَ هو الجَافِي الغَليظُ وذُو الخُلُقِ الَّلئيم، وقِيلَ هو الشَديدُ الخُصُومَة، وقيلَ هُوَ كُلُّ مَا تَقَدَّم، والكَلِمَةُ نَزَلَت في الوليدِ بنِ المُغيرَةْ في قَوْلِه تَعالى: عُتُلِّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيم (13 - القلم) .
عَتَا عُتُوًَّا وَعِتِيًَّا: إسْتَكْبَرَ وجَاوَزَ الحَدَّ، والعَاتِي: الجَبَّار، جَمْعُه: عُتَاة. قَالَ تَعالى: وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ عَتَت عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا وَرُسُلِه (8 - الطلاق) ، تَكَبَّرَتْ وَتَحَدَّت مُعْرِضَةً عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا وِمَا جاءَ بِهِ الرُّسُل. والعَاتِي: الشَديدُ الدُّخُوِل فِي الفَسَادِ، قَالَ تَعالى: وَعَتَوْا عُتُوًَّا كَبيرًا (21 - الفرقان) وَقَالَ تَعالى: فَلَمَّا عَتَوْا عَمَّا نُهُوا عَنه (69 - الأعراف) . وَقَالَ تَعالى: بَلْ لَجُّوا في عٌتُوِّ وَنُفُور (21 - الملك) ، أَي: جاَوَزوا الحَدَّ في الظُّلْمِ والطُّغْياَن تَجَاوُزًَا بَالِغًَا، وقِيلَ المُتًمَرِّد الذي لا يَقْبَلُ مَوْعِظَةً، قَالَ تَعالى: ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُم أَشَدُّ على الرحمنِ عِتِيًَّا (69 - مريم) ، أَي: إسْتِكْبَارًا وَمُجَاوَزَةً لِلحَدِّ. وعَتا الشيخُ: أَسَنَّ وَكَبُر وَوَلَّى. قَالَ تَعالى على لِسانِ زَكَرِيَّا عَليه السلام: وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الكِبَرِ عِتِيًَّا (8 - مريم) ، بَلَغْتُ بِسَبَبِ الكِبَرِ حَالةً لا سَبيلَ إلى إصْلاحِها وَمُداواتِها وَهِيَ التَيَبُّسُ والصَلابَة في المَفَاصِلِ وَلِينِ العِظَام. يُقالَ عَتا الشيخُ يَعتُو عِتِيًَّا: كَبِرَ وَوَلَّى، وأَصْلُه (عُتُوو) قُلِبَت الواوُ الثَانِيَةُ ياءً وَأُدْغِمَت ثُمَّ كُسِرَت التاءُ ثَمَّ العَيْنُ إتْبَاعًَا لَها، وَقُرِئَ: عُتِيًَّا (بالضم) .
عَثَرَ وَيَعْثُرُ عَثْرًَا وَعَثَارًَا وَتَعَثَّر: كَبا. وَالعَثْرَةُ: الزَلَّةُ. ويُقَالُ: عَثَر بِه فَرَسُهُ فَسَقَط، وَتَعثَّرَ لِسانُه: تَلَعْثَم. وفي الحديثِ: لا تَبْدَأْهُم بِالعَثْرَةِ، أَي: بِالجِهادِ والحَرْبِ لأَنَّها كَثيرَةُ العَثَار، يَعْني: أُدْعُهُم إلى الإسْلامِ أَوَّلًا أَو الجِزْيَةِ فَإنْ لَمْ يُجِيبُوا فَبِالجِهاد. وَعَثَرَ الرَّجُلُ يَعثُر عِثارًَا وَعُثورًَا: إذا سَقَطَ عَلى شيءٍ، وَيُتجَوَّزُ بِه فِيمَن يَطَّلِعُ عَلى أَمْرِ مِن غَيْرِ طَلَبِه، والعَثْرُ: الإطِّلاعُ عَلى سِرِّ الرَّجُلِ، قَالَ تَعالى: وَكَذلِكَ أَعْثَرْنَا عَليْهِم (21 - الكهف) ، وَقَوْلُه تَعالى: فإنْ عُثِرَ عَلى أَنَّهُما إسْتَحَقَّا إثْمًَا (107 - المائدة) ، أَي: فإنْ إطَّلَعَ عَلى أنَّهُمُا قَدْ خَانَا.
العثا: لَوْنٌ إلى السَّوادِ مَعْ كَثْرَةِ شَعر. عَثَى في الأَرضِ يَعْثى عُثْوًَا وَعِثْيًا: أَفْسَدَ، بل هو أَشَدُّ الفساد، عَثى يَعثى مَقْلوبٌ مِن عَاثَ يَعيثُ، والعيثُ: أَكْثَرُ ما يُقال في الفَسادِ الذي يُدرَكُ حِسِّيًَّا، والعثِيُّ فِيما يُدرَكُ حُكْمًَا. قال تعالى: ولا تَعْثَوْا في الأرضِ مُفْسِدين (6 - البقرة) ،