فهرس الكتاب

الصفحة 540 من 831

فِيمَا فَرَضَ الله لَه (38 - الأحزاب) ، وقَولُه تَعَالى: قَدْ فَرَضَ اللهُ لكُم تَحِلَّةَ أَيمانِكُم (2 - التحريم) ، أَي: إِباحَتِها لَكُم، وقَولُه تَعالى: مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَو تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَريضَةً (236 - البقرة) ، وقَولُه تَعالى: وَقَد فَرَضْتُم لَهُنَّ فَريضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُم (237 - البقرة) ، وذَلِكَ في إسْتِحْقاقِ المَهرِ لِلزَوْجَةِ المُطَلَّقَةِ، فَإنْ كانَ الزوجُ قَد دَخَل بِها وَجَبَ لَها مَهْرُ مِثْلِها، وإنْ طَلَّقَها قَبلَ الدُخُولِ وَجَبَ لَها عَليهِ شَطْرَه. وقَولُه تَعالى: فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الحَجَّ (197 - البقرة) ، أَي: أَوْجَبَه عَلى نَفْسِه بِإحْرامٍ، والمُرادُ بِالفَرضِ هُنا الإيجابُ والإلْتِزَامُ، وإضَافَةُ فَرْضِ الحجِّ إلى الإنسانِ دَلالَةٌ أَنَّه هُو مُعَيِّنُ الوَقتِ. والفَارِضُ: الضَّخْمُ مِنْ كُلِّ شيءِ، الذَّكَرُ والأُنْثَى فِيه سَوَاء، وَرَجُلٌ فَارِضٌ: بَصيرٌ بِحُكْمِ الفَرائِضِ - الحِجَجُ القَاطِعَة - مَنْقُولًا إليهِ مِنَ الفَارِضِ: المُسِنُّ مِنَ البَقَر، وقِيلَ إنَّما سُمِّيَ فَارِضًَا لِكَوْنِه فَارِضًَا للأرْضِ، أَي: قَاطِعًَا أَو فَارِضًَا لِمَا يَحْمِلُ مِنَ المَشاقِّ، قَالَ تَعالى: إنَّها بَقَرَةٌ لا فَارِضٌ وَلا بِكْرٌ عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِك (68 - البقرة) ، فَرَضَت البَقَرَةُ - بِالضَمِّ والفَتْحِ - كَبِرَت وَطَعَنَت في السِّنِّ، بَقَرَةٌ فَارِضٌ: هَرِمَة، والبِكْر: شَابَّة، وَعَلى هذا يَكونُ (الفارِضُ) إسْمًَا إسْلامِيًَّا. وَفُرْضَةُ النَّهْرِ، الثُلْمَةُ التي فِيهَا يُسْتَقَى، وفُرْضَةُ البَحرِ: مَحَطُّ السُّفُن، والفَرْضُ: القِراءَة، واَلفَرْض: ضَرْبٌ مِنَ التَّمْرِ.

الفَارِطُ: المُتُقُدِّمُ السابِق، فَرَطْتُ القَومَ وأَنَا أَفْرِطُهُم فَرْطًَا إذا تَقَدَّمْتُهُم، وفَرَطتُ غَيرَه، قَدَّمْتُه. وفي الحديثِ: أنَا وَالثنَبِيُّونُ فَراطٌ لِقَاصِفِين أَي: مُتَقَدِّمُونَ إلى الشَّفَاعَةِ وَقيلَ إلى الحَوْضِ، والقَاصِفُونَ المُزْدَحِمُون. وقَوْلُه تَعالى: إنّنّا نّخافُ أنْ يَفْرُطَ عَلَيْنَا أَو أَنْ يِطْغَى (45 - طه) ، مُوسى عليهِ السلام يَخافُ أَن يُعَاجِلَه فِرعَونُ بِالعُقُوبَةِ وَلا يَصْبِر عَلَيْهِ إلَى إتْمامِ الدَّعْوَةِ وإظْهَارِ المُعْجِزَة. والفَرْطُ: الظُّلْمُ والإعْتِدَاء، قَال تَعالى: وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَه عَن ذِكْرِنا واتَّبَعَ هَواهُ وَكانَ أَمْرُه فُرُطًَا (28 - الكهف) ، أَي: إِسْرافًَا وَضَياعًَا وَهَلاكًَا أَو مَتْروكًَا، تَرَكَ فيهِ الطاعَةَ وَغَفِلَ عَنْها، فَقَالَ تَعالى فِيهِم: لا جَرَمَ أَنَّ لهُم النَّارَ وأَنَّهُم مُفْرَطُون (6 - النحل) ، مَنْسِيُّونَ في النارِ مُضَيَّعونَ مَتْروكَون، وَقيلَ: مُقَدَّمون يُعَجَّلُ بِهِم إلى النَار. وقَدْ يَعنِي التَّفْريطُ: التَقصيرُ والتَّوانِي، قَال تَعالى: تَوَفَّتْهُ رُسُلُنا وَهُم لا يُفًرِّطُون (61 - الأنعام) ، لا يَتَوانَوْنَ أَو يُقَصِّرُون، وفي قولِه تَعالى: وَمِنْ قَبْلُ مَا فَرَّطْتُم في يُوسفَ (80 - يوسف) ، أَي: قَصَّرْتُم فَلَم تَحْفَظُوا عَهْدَ أَبيكُم فِيه. والإفْراطُ: إعْمالُ الشيءَ في الأمْرِ قَبْلَ التَثَبُّتِ، يُقال: أَفْرَطَ فُلانٌ في أَمْرِه: عَجَّل فِيه، أَي: أَسْرَفَ في التَقَدُّم. وأَفْرَطَ عليه: حَمَّلَهُ فَوقَ مَا يُطيق، وَكُلُّ شيءٍ جَاوَزَ قَدْرَه فَهو مُفْرِط. قَالَ تَعالى: أَنْ تَقولَ نَفسٌ يَاحَسْرَتا عَلى مَا فَرَّطْتُ في جَنْبِ الله (56 - الزمر) ، أَي: مَخَافَةَ أَنْ تَصيرَ إلى حالِ النَدَامَةِ لِلتَفْريطِ في أَمْرِ الله. وفَرَّطَ في الشيءِ ضَيَّعَه وَقَدَّمَ العَجْزَ فِيه، وَفَرَّطَ في جَنْبِ اللهِ: ضَيَّعَ ما عِنْدَه فَلَمْ يعْمَل لَه. وفي كَمَالِ القُرآنِ الكريمِ وإعْجَازِه يَقُول تَعالى: مَا فَرَّطْنَا في الكِتابِ مِن شَيءٍ (38 - النعام) ، أَي: مَا تَرَكْنَا في القُرآنِ شَيْئًَا مِمَّا يَحتاجُ إِلَيْه الناسُ فِي أَمْرِ الدِّينِ والدُنْيَا أَو شَيْئًَا يَحتاجُ إلَيه المٌكَلَّفُون مِنْ أُصولِ الدِّينِ وأَحْكامِه، وَقِيلَ الكِتابُ: الَّلوْحُ المَحفَوظِ. وفِي حديثِ عَليٍّ رَضِي اللهُ عنه: لا تَرَى الجَاهِلَ إلا مُفْرِطًَا أَو مُفَرِّطًَا، هُوَ بِالتَخفيفِ: المُسرِف فِي العَمل، وبِالتَشديد: المُقَصِّر فيه، ومِنه الحديث: إنَّه نامَ مِنَ العِشَاءِ حَتى تَفَرَّطَت، أَي: فَاتَ وَقتُها قَبْلَ أَدائِها.

فَرْعُ الشَجَرِ: غُصْنُه، وَجَمْعُه: فُروع، قَالَ تَعالى في الشَجَرَةِ الطَيِّبَةِ: أَصْلُها ثَابِتٌ وَفَرْعُها فِي السَماءِ (24 - إبراهيم) . وفُروعُ الرجلِ: أَوْلادُه. الفَرْعَنَة: الكِبْرُ والتَجَبُّر، وَكُلُّ عاتِ فِرعَون. وَفِرْعَوْنُ الذي ذَكَره اللهُ تَعالى في كِتابِه الكَريم مِنْ هذا. وَفِرعَون عَلَمٌ أَجْنَبِيٌّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت