الحَظْر: الحَجْر، وهو خِلاف الإباحَة، والمحظور: المُحَرَّم، حَظَر الشيءَ يَحظُره حَظرًا: منعه، فهو مَحظور، أي: مُحَرَّم. في قوله تعالى: وما كان عطاءُ ربِّكَ محظورًا (20 - الاسراء) أي: ممنوعًا عن أحَدٍ مَمَّن يُريدُ إعطاءه مُؤمِنًا كان أو كافِرًا تَفَضُّلًا منه تعالى. والحظيرة: جرين التمر. والحِظار والحظِيرة: ما أحاطَ بالشيءِ، وهي تكونُ مِن قَصَبٍ وخَشَبٍ تٌعمَل للإبِل لِتَقيها من البَردِ والريحِ. وفي قوله تعالى: إنا أرسلنا عليهم صيحةً واحِدَةً فكانوا كَهشيمِ المُحتَظِر (31 - القمر) ، أَي: بادوا وهلَكوا فَصاروا كَيَبيسِ الشَّجَرِ إذا تَحطَّم. والمحتَظِر: الذي يعملُ في الحظيرة. وقُرئ: كهشيم المُحتَظر (بكسر الظاء وفتحها) ، فَمَن كَسَر جَعَله الفاعِل ومن فَتَح جعله المَفعولَ بِه. وحظروا أموالهم: حبسوها في الحظائر من تضييقٍ ومنعٍ. والحظِر الشجر المحتظَر بَه وقيل الشوكُ الرَّطِب. وَوقَع في الحَظرِ الرَّطبِ: إذا وَقَع فيما لا طاقةَ لهُ بِه. وكثيرًا ما يَرِدُ في القرآنِ ذِكرُ المحظورِ ويُرادُ بهِ الحَرام، وقد حَظَرتَ الشيءَ إذا مَنَعتَه. وحَظيرَةُ القُدسِ: الجَنَّة. وفي الحديثِ: لا يَلِجُ حَظيرَةَ القُدسِ مُدْمِنُ خَمْر. وفي الحديث: أَتَتهُ إمرأة فقالت: يا نَبِيَّ الله أُدْعُ لي فقد دَفَنتُ ثَلاثَة. فقال: لقد إحتَظَرتِ بِحِظارٍ شديدٍ مِن النَّار، أراد لقد إحتميتِ بِحِمَىً عظيمٍ من النار يَقيكِ حَرَّها ويُؤَمِّنكِ دُخُولَها.
الحظ: النصيب والجَدّ، وزادوا: من الفَضلِ والخَير. وقال تعالى: وما يُلقَّاها إلا ذو حَظٍ عظيم (35 - فصلت) الحَظُّ ههنا: الجنة، أي: وما يُلَقَّاها إلا مَن وَجَبَت لَهُ الجَنَّة، ومَن وَجَبَت لَهُ الجنة فهو ذو حَظٍ عظيم مِنَ الخير، وأما الكُفَّار فقال تعالى فيهِم: يُريدُ اللهُ ألا يَجْعلَ لهُم حَظًَّا في الآخِرة (176 - آل عمران) ، أَي: حِكْمَته فيهم أنَّه يُريدُ مَشيئَتَه وقُدرَتَه أنْ لايَجعلَ لهُم نَصيبًا في الآخِرة. وفي حديث عمر رضي الله عنه: مِن حَظِّ الرجلِ نَفَاقُ أيِّمهِ ومَوْضِعُ حَقِّهِ، أَي: أنَّ من حَظهِ أن يُرَغِّبَ في أيِّمِه وهي التي لا زَوجِ لها من بَناتِه وأخَواتِه ولا يُرغِّب عَنهُنَّ وأنْ يكونَ حَقُّه في ذِمَّةِ مَأمونٍ جُحُودُه وَفيٍّ بِه. ورجلٌ حظيط ومحظوظ: ذو حظٍ من الرِّزق. وَبَعضُ أهل الدنيا يَرى الحظَّ العظيمَ في المالِ والجاه. قَالَ تَعالى فِيهم: يا لَيْتَ لنا مِثلَ ما أُوتى قارونُ إنَّهُ لَذو حَظٍّ عَظيمٍ (79 - القصص) ، وَلَكِنَّهُم بَعد أَنْ خَسَفَ اللهُ بِهِ وَبِدارِهِ الأَرضَ عادوا فَقالوا قَوْلَهُ تَعالى: وَيْكَأَنَّ اللهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشاءُ مِنْ عِبادِه ويَقْدِرُ (82 - القصص) . وَفي قَوْلِه تَعالى: لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ (11 - النساء) ، هُوَ في نَصيبِها مِنَ المِيراثِ.
حَفَدَ يَحفِدُ حَفدا وحِفدانا وإحتَفَدَ: خَفَّ في العملِ وأسرع. رُوي عن عمر رضي الله عنه أنَّه قَرأ في قُنوتِ الفجرِ: وإليكَ نسعى ونَحفِد، أَي: نُسرع في العمل والخدمة ونعملُ لله بطاعتِه. وفي حديث عمر رضي الله عنه وذُكِر له عثمان رضي الله عنه للخلافة قال: أَخشى حَفْدَه (إسراعه) في مَرضاةِ أقارِبِه. والحَفد والحَفَدَة: الأَعْوانُ وَالخَدَمُ، واحِدِهُم: حافِد. وحَفَدَةُ الرَّجلِ: أَولادُ أَوِلادِه، وَقيل: الأَصْهار، واحِدُه: حَفيد، وَفي قَولِه تَعالى: وجَعل لكُم مِنْ أَزواجِكُم بَنينَ وَحَفَدَه (72 - النحل) ، قَالَ الحَسَن، البَنون: بَنوكَ وبَنو بَنَيك، وَقيل مَنْ أَعانَكَ فَقَد حَفَدَك، وَقالَ الليثُ: الحَفَدَه: وَلَدُ الوَلَد. وَفَسَّرَها إبْنُ عَبَّاس رضي الله عنهما: وَلَدُ الوَلَدِ وَهُم الأَعْوان، وَتَفسيرُ