فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 831

الإرْبُ والإرْبَةُ: فَرْطُ الحاجَةِ المُقْتَضِي للإحتِيَالِ في دَفْعِهِ، فكلُّ أَرْبٍ حَاجَةٌ، وَلَيْسَ كُلُّ حاجةٍ أرْبًَا، وأَرِبَ يَأرَبُ أرَبًا: احتاج، وَقَد أَرِبَ الرجلُ إذا احتاجَ الى الشيءِ وطَلَبَهُ. قَال تعالى: وَلِيَ فيها مَآرِبُ أُخْرى (18 - طه) ، مَصَالِحُ ومَنافِعُ وحاجَاتٌ أُخرى غَير التَوَكُّوءِ والهَشِّ عَلى الغَنَمِ. وقَوُلُه تعالى: غيرَ أُولي الإرْبَةِ مِنَ الرِّجالِ (31 - النور) هُم الأُجَرَاء والأَتْباعُ الذينَ لَيْسُوا بِأَكْفاءَ ولا هِمَّةَ لهُم إلى النِّساءِ ولا يَشْتَهُوهُنَّ، قال إبن عباس هُوَ المُغفَّلُ الذي لا شَهْوَةَ لَهُ، وقِيلَ هو الأَبْلَه، ولا تُمنَعُ النِّساءُ مِنْ إِظْهارِ زِينَتِهِنَّ على هذِهِ الفِئِات. وفِي حديثِ عائِشَةَ رَضِيَ الله عَنْهَا: كانَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَمْلَكُكُمْ لإرْبِه أَي لِحَاجَتِهِ، تَعْنِي أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم كانَ أَغْلَبُكُم لِهَواهُ وحاجَتِهِ، أَي: كَانَ يَمْلِكُ نَفسَهُ وهَواه. والإرْبُ والإرْبَة: الدَّهاءُ وقيلَ العَقلُ والدينُ. والإرْبُ: العُضْوُ المُوَقٌّرْ الكامِلُ الذي لَمْ يَنْقٌص مِنْهُ شيءٌ. يُقال قَطَّعته إرْبًا إرْبًا، أي عُضوًَا عُضوًَا. وفي حديثِ الصَّلاةِ: كانَ يَسْجُدُ على سَبْعَةِ آراب، أي: وَجْهُهُ وَكَفَاهُ ورَكْبَتَاهُ وَقَدَمَاه، وتُسمَّى الأعضاء إرْبًا لِكَثْرَةِ الإحتِيَاجِ إلَيْهَا. وفي خَبَرِ إبْنِ مَسعود أنَّ رجُلًا إعتَرَضَ النبيَّ صلى الله عليه وسلم لِيَسْأَلْهُ، فَصَاحَ بِهِ النَّاسُ، فقالَ عليهِ السلام: دَعٌوا الرجلَ أَرِبَ مَا لَهُ، أي: احتاجَ فَسَأَلَ مَا لَه. ويُقال: أَرَّبَ نَصيبَه، أي: عظَّمَهُ، ومِنْهُ أرِبَ مَالَهُ، أَي: كَثُر.

الأِرضُ التي عَليْهِا النَّاسُ، أُنْثى وَهِيَ إسمُ جِنسٍ والجَمعُ أَراضٍ وأَرَضون، وخَلَقَ اللهُ سُبحانَه سبَعَ أَرَضِين معَ السَّماواتِ السَّبْعِ، قالَ تعالى: اللهُ الذي خَلقَ سَبعَ سماواتٍ ومِنَ الأرضِ مِثلَهُنَّ (12 - الطلاق) . والله سبحانَه هَيَّأ الأرضَ لِتسهُلَ حياةُ الخَلْقِ عليها بِأنْ دّحاهَا ومَدَّها ومَهَّدَها وسَطَحَها وَجَعلَها فِراشًَا وَبِساطًَا وَثَبَّتَها بِالأوتادِ (الجبال) حَتى لا تَميدَ بِأَهلِها وكلُّ ذلِكَ وَرَدَ في القرآنِ الكَريمِ. والتَأرُّضُ: التَثاقُلُ إلى الأرضِ، قالَ تعالى: اثَّاقَلْتم إلى الأَرْضِ (38 - التوبة) كِنايَةً عَن التَبَاطَوءِ والمَيلِ عَن الجِهاد، وَتَأرَّضَ بِالمكانِ أقامَ بِهِ. واللهُ سُبحانَه يُحيي الأرضَ بِالمطرِ بعدَ أنْ كانَت جافَّةً لا نَبْتَ فيها، قال تعالى: وَما أَنْزَلَ اللهُ مِنَ السماءِ مِنْ ماءٍ فَأَحيا بِهِ الأَرضَ بعدَ مَوْتِها (164 - البقرة) ، عِبارَةً عَن كُلِّ تَكوينٍ بعدَ إفْسادٍ وَعَوْدٍ بعدَ بَدْء، وَلِذلِك قالَ بعضُ المُفَسِّرين: يَعني بِهِ تَليينَ القُلوبِ بعدَ قَساوتِها. وفي قولِه تعالى: فَلَنْ أَبْرَحَ الأرضَ حتى يَأْذّنَ لي أَبي (80 - يوسف) ، أَي: المَكانَ الذي جِئْنَا إليهِ مِنْ أجْلِ المِيرة. والأَرَضَةُ دُودَةٌ بَيْضاءَ وَهِيَ آفَةُ الخَشَبِ، وقَد أُشِيرَ إليْها فِي قَوْلِه تعالى: إِلاَّ دابةُ الأرضِ تَأكلُ مِنْسِأِتَه (14 - سبأ) . والإرضُ -بالكسر- الرَّعْدَةُ والنَّفْضَةُ ومِنهُ قولُ إبنِ عباس: أزُلزِلت الأرضُ أَم بي إرْض. وقال صلى الله عليه وسلم: لا صِيامَ لِمَنْ لَم يُؤرِّضْهُ مِنَ الَّليلِ، أي: لَمْ يُهيِّئْهُ وَلَمْ يَنْوِهِ.

الأَراك: شَجَرَةٌ طويلَةٌ خَضْراء ناعِمة كَثيرةُ الوَرقِ والأَغصانِ يُتَّخَذُ مِن فُروعِها وعُروقِها المَساوِيك، واحدَتُه: أَراكَه. وأَرَكَ الرجلُ بِالمكانِ يأرُكُ أركًا: أقام بِهِ، والأريكةُ كلُّ ما يُتَّكَأُ عليه مِن سريرٍ أَو فُرُشٍ أو مِنصَّة، قالَ تعالى: مُتَّكِئيِنَ فيها على الأرائِكِ (31 - الكهف) والأَرائِك: الأَسِرَّةُ وهي في الحقيقَةِ الفُرُش. وقيلَ الأَريكَةُ سريرٌ مُنجَّدٌ في قُبَّةِ أَو بَيْتِ، فإذا لَم يَكُنْ فيهِ سريرُ فَهُوَ حَجَلَة.

أَرِمَ ما على المائِدَةِ يَأرِمه: أَكَله. وأَرَمَت السنةُ بِأموالِنا، أي: أَكَلَت كُلَّ شيءِ، وأرضٌ مَأرومَةٌ: لَم يُترَك فيها أَصلٌ وَلا فَرعٌ، والأَرومة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت