فهرس الكتاب

الصفحة 577 من 831

القَرْشُ: الجَمْعُ والكَسْب والضَمُّ مِن هَهُنا وهَهُنا يُضَمُّ بَعْضٌ إلى بَعض، وَتَقَرّشَ القَومُ تَجَمَّعُوا، وبه سُمِّيَت قُريش قَبيلةُ سَيِّدِنَا رسول الله ِ صلى الله عليه وسلم، أَبوهم النَضْرُ بنَ كِنَانَة وَكُلُّ مَنْ كانَ مِنْ وَلَدِ النَضْرِ فَهو مِن قُريَش دونَ وَلَدِ كِنانة وَمِن فَوقِه، وقيلَ سُميت بِذلِكَ لِتَقَرُّشِها أَي تَجَمُّعِها إلى مَكَّة مِن جَوانِبِها بَعدَ تَفَرُّقِهَا في البِلاد حينَ غَلَبَ عَليْهَا قُصَيُّ مُجَمِّعَا. ً قَال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: فَضَّلَ اللهُ قُرَيْشًَا بَسَبْعِ خِلال: أَنِّي مِنْهُم وَأَنَّ النُبُوَّةَ فيهِم والحِجَابَة والسِّقَايَةَ فيهِم وَأَنَّ اللهَ نَصَرهُم عامَ الفِيل وأَنَّهُم عَبَدوا اللهَ عزَّ وَجَلَّ عَشْرَ سِنين لا يَعْبُدُه غَيْرُهُم وأَنَّ اللهَ أَنْزَلَ فيهِم سُورَةً مِنَ القُرآنِ الكَريم. قَال تَعالى: لإيلافِ قُريشٍ (1 - قريش) ، فَنِعَمُ اللهِ عَلى قُرَيشِ لا تُحْصَى، مِنْها إيلافُه إيَّاهُم رِحْلَةَ الشِّتَاءِ إلى اليَمَن والصيفِ إلى الشامِ، آمِنِين مُسْتَرْزِقينَ بِهِمَا وَبِمَن يَرِدُ عَليهِم مِنَ الحَجِيج. وقُرَيْش دابَّةٌ في البَحرِ تَخافُ مِنْهَا جَميعُ الدَواب.

القَرْضُ: القَطْعُ، قَرَضَه يَقْرِضُه - بِالكَسرِ- قَرْضًَا: قَطَعَه، والقُراضَة خُلاصَةُ مَا يَقْرِضُه الفَأرُ مِنْ خُبْزٍ أَو ثَوبٍ أَو غَيْرِهَا. وفِي الحَديث: رُفِعَ عَنَّا الحَرَجُ إلا مَنْ اقْتَرَضَ عِرْض مُسلِم، أِي: قَطَعَه بِالغَيْبَةِ والطَعْنِ عليِه وَنَالَ مِنه. والقَرْضُ: مَا يَتَجازَى بِه الناسُ بَيْنَهُم وَيَتقَاضَوْنَه، وَجَمْعُه قَروض، وَهُوَ ما أَسْلَفَه مِن إحِسانٍ ومِن إساءَةٍ وما يُعْطِيه مِنَ المَالِ لِيُقْضَاه. وَأَقْرَضَه المالَ: أَعْطَاه إيَّاه قَرْضًَا، والقَرْضُ: إخْراجُ المالِ لا اسْتِرْدَادُ البَدَل، دونَ أَذَى، واللهُ تَعالى يُبْدِلْهُ أضَعافَأ، وفِي حديثِ الجَار: وإذا اسْتِقْرِضِكِ أَقْرِضْتَه. وقَالَ تَعالى: وأَقْرِضُوا اللهَ قَرْضًَا حَسَنًَا (20 - المزمل) ، وقَولُه تَعالى: مَنْ ذَا الذي يُقْرِضُ اللهَ قَرْضًَا حَسَنًا (11 - الحديد) ، مَعْنى القَرْضِ هُنا البَلاءُ الحَسَن، واللهُ تَعالى لا يَسْتَقْرِضُ عَن عَوَز وَلكِنَّه يَبْتَلي عِبادَه، وقِيلَ مَعناه: يَفْعَلُ فِعْلًا حَسَنًَا في إتِّبَاعِ أَمْرِ اللهِ وطَاعَتِه. والقَرْضُ: السيرُ في البِلاد إذا قَطَعْتَها، ومِنْهُ قولُه تَعالى في أَهْلِ الكَهْفِ: وإذا غَرَبَت تَقْرِضُهُم ذاتَ الشِمال (17 - الكهف) ، أَي: تُخَلِّفُهُم شَمالًا وَتَتَجَاوَزُهُم وَتَقْطَعُهُم وَتَتْرُكُهم شَمالَها، والعَرَبُ تَقول: قَرَضْتُه ذاتَ اليَمينِ وَقَرَضْتُه ذَاتَ الشِّمَال وَقُبلًا ودُبرًا، أَي كُنْتَ بِحذائِه مِن كُلِّ نَاحِيَة. والقَرْضُ: قَرضُ الشِّعْرِ. وفي حديثٍ الحَسَن قيلَ لَه: أَكانَ أَصحابُ رَسولِ اللهِ صَلى اللهُ عليهِ وَسَلَّم يَمْزَحون؟ قال: نَعَم وَيَتقَارَضُون، أَي: يَقُولُونَ القَريضَ وَيَنْشُرُونَه، وهو الشِّعْرُ، وسُمِّيَ المُفَاوِضَة في الشِّعْرِ مُقَارَضَة، والقَريضُ لِلشِّعْر: مُسْتَعارٌ إستِعارَةَ النَّسيجِ والحَوْك. وَقَرَضَ فُلان أذا مَات، وانْقَرَضَ القَومُ: دَرَجُوا وَلَم يَبْقَ مِنْهُم أحَد.

القِرْطَاسُ - بكسرالقاف وضمها - مَعْروف، يُتَّخَذُ مِنْ بَرْدِيّ يَكونُ بِمْصْر. والقِرْطَاسُ الصَحيفَةُ الثَابِتَة التي يُكْتَبُ فِيها. قَال تَعالى: وَلَو نَزَّلْنَا عَليهِم كِتابًَا فِي قِرْطَاسٍ فَلَمَسوه بِأَيْديِهِم (7 - الأنعام) ، أَي: لَو نَزَّلْنَاه عَليكَ مَكْتُوبًَا مِنْ عِنْدِنَا فِي صَحفٍ كَمَا اقْتَرَحُوا وَلَمَسوه بِأَيْديهِم لَقَالوا مَا هذا إلا سِحْرٌ بَيِّن ظَاهٍر امْعَانًَا في الجُحُودِ والعِنادِ، وَقَولُه تَعالى في اليَهود: تَجْعَلُونَه قَراطِيسَ تُبْدُونَها وَتُخْفُونَ كَثيرًَا (91 - الأنعام) ، فَقَد جَعَلوا مِنَ التَّوْراةِ صُحُفًَا وَأَوْراقًَا مَكْتوبَةً مُفَرَّقَةً لِيَتَمَكَّنُوا مِن إبْداءِ مَا يُرِيدون إبْدَءَه، وإخْفَاءُ الكَثيرِ مِنْهَا، وَيُحَرِّفُونَ وَيُبَدِّلُونَ وَيَتَأَوَّلُونَ كَمَا تَهْوَى أَنْفُسُهُم وَتَطْلُبُه مُصالِحُهُم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت