فهرس الكتاب

الصفحة 576 من 831

الله فِي قَولِه تَعالى: إلى رَبِّكَ يَومئِذٍ المُسْتَقَرُّ (19 - البلد) ، وقَالَ تَعالى في صِفَةِ الجَنَّةِ: خَيرٌ مُسْتَقَرَّا وَأَحْسَنَ مَقِيلًا (24 - الفرقان) ، وفِي النَّارِ: إنَّها ساءَت مُسْتَقَرًَّا وَمُقامَاَ (66 - الفرقان) . وَيوْمُ القَرِّ: الذي يِلي عِيدَ النَّحْرِ. وفي الحَديثِ: أَفْضلُ الأيامِ عِندَ اللهِ يومُ النَّحْرِ ثُمَّ يَومُ القَرِّ، هُو حَادِي عَشَر مِن ذِي الحِجَّة، سُمِّيَ يومُ القَرِّ لأنَّ أَهْلَ المَوسِمِ يومَ التَروِيَة ويَومَ عَرَفة ويومَ النَّحْرِ يَكونَونَ فِي تَعبٍ مِنَ الحَج، فإذا كانَ الغَدُ مِن يومِ النَّحْرِ قَرّوا بِمِنَى فَسُمِّيَ يومُ القَرِّ. واسْتقَرَّ فُلانٌ: إذا تَحَرَّى القَرار، وَقَد يُسْتَعْمَلُ فِي مَعنى (قّرَّ) : إسْتَجَابَ وَأَجابَ، قَالَ تَعالى: والشَمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرّ ٍلَها (38 - يس) ، تَسيرُ مُسْرِعَةً إلى مَكانِ اسْتِقْرَارِها كُلَّ يومِ فِي رِأي العَيْنِ وَهُو أفُق الغَرْبِ خَاصَّةً، أو إلى مَكانِ اسْتِقَرارِها وَهو الحَدُّ المُعَيَّنُ الذي تَنْتَهِي إلَيهِ في فَلَكِها في آخِرِ السنَةِ فَهي تَجْرِي دائِمَاَ كُلَّمَا انْتَهَت مِن دَورَةٍ اسْتَأْنَفَت دَورةً أُخرى لِتَبْلُغَه. قَالَ تَعالى: وَكٌلُّ أمْرٍ مُسْتَقِرٌّ (3 - القمر) ، الخَيْرُ واقِعٌ بِأَهلِه والشّرُّ واقِعٌ بِأهْلِ فيُعْطَى كَلُّ ذِي حَقٍّ حَقَّه، وقيلَ يومُ القَيامَةِ، وَقَال تَعالى: لِكُلِّ نَبَأ مُسْتَقَر (67 - الانعام) ، كُلُّ مَا أَنْبَأَكُم عَن اللهِ تَعالى تَرونَه فِي الدُنْيَا والآخِرَة. والإقْرَارَ: إثْباتَ الشيءِ، قَال تَعالى: وَنُقِرُّ فِي الأَرحامِ مَا نَشاءُ إلى أَجَلٍ (5 - الحج) ، وَقَد يَكونُ ذَلِكَ إثِباتًَا، إما بِالقَلْبِ، وإمَا بِالِّلسانِ، وإمَا بِهِمَا، والإقْرارُ: الإذْعانُ لِلحقِ والإعْتِرافُ بِه، أَقرّ بِالحَقِّ: اعْتَرَفَ بِه. قَالَ تَعالى: ثُمَّ أقْرِرْتُم وأنْتُم تَشْهَدون (84 - البقرة) ، أَي: أَقْرَرْتُم بِعِلْمِكُم بِهذَا المِيثاقِ وصِحَّتِه وأنْتُم تَشْهَدون. وقولُه تَعالى: أَأَقْرَرْتُم وَأَخْذتُم عَلى ذلِكُم إصْرِي (81 - آل عمران) ، إعْتِرافِكُم بِالعَهْدِ المُؤَيَّدِ بِاليَمينِ والإقْرارِ بِالتَوحيدِ ومَا يَجْرِي مَجْرَاه لا يُغنِي بَالِّلسانِ مَا لَم يُضامُّه الإقْرَارَ بِالقَلبِ، وَيُضادَّ الإقْرَارُ: بَالإنْكَارِ، وأمَّا الجُحُودُ فَإنَّمَا يُقالُ فِيمَا يُنكَرُ باِللسانِ دونَ القَلبِ. وَقرّت عَينُه تَقِرُّ: بَرَدَت وانْقَطَعَ بُكاؤُها واسْتِحْرارُها بِاَّلدمْعِ، فَإنَّ لِلسُرورِ دَمْعَة بَارِدَة وَلِلحُزْنِ دَمعةٌ حَارَّة، وقِيلَ هُو مِنَ القَرارِ، أي: رَأتْ مَا كَانَت تَتَشَوَّقُ إليه فَقَرّت وَنَامَت، وَأَقَرَّ اللهُ عَيْنَه: أعْطَاه حَتَّى يَقِر. وفِي حَديثِ الإسْتِسْقاءِ: لَو رَآكِ لَقَرَّت عَيناه، أَي: لَسُرِّ بِذلِكَ وَفَرِحَ. والقُرَّة مَصدَر قَرَّت العَيْن، والقَرَّة كَلُّ شيءِ قَرَّت بِه عَينُك، قَالَ تَعالى: فَكُلِي واشْرَبِي وَقَرَّي عَيْنًًَا (26 - مريم) ، أَي: طِيبِى نَفْسًَا وارْفُضِى عَنكِ مَا أحْزَنَكِ، مَأخوذٌ مِنَ القَرارِ بِمَعنى الإسْتِقْرار، أَي: السُّكون لأنَّ العَينَ إذا رَأَته سَكَنَت إليه. وقَالَ تَعالى: فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُم مِن قُرَّةِ أَعْيُن (17 - السجدة) ، أَي: مَا يُسرُّونَ بِه وَيَرْتَاحون إليهِ فِي الجَنةِ، وَقَالَ تَعالى: فَرَجَعْنَاكَ إلى أُمِّكَ كَي تَفَرّ عَيْنُها وَلا تَحْزَنْ (40 - طه) ، أَي: تَفْرَح والِدَتُك بِرجُوعِكَ بَعد أَنْ قَذَفَتْكَ في اليَمِّ، وَقالَ تَعالى: وذِلكَ أَدنى أَنْ تَقَرَّ أَعْيُنِهِنَّ (51 - الأحزاب) ، هُنَّ زَوجاتُ الرسولِ صلى الله عليه وسلم، فَرِحْنَ واسْتَبْشِرْنَ في قِسْمَتِكَ وإنْصافِكَ لَهُنَّ. ويُقال: أَقَرَّ اللهُ عَيْنَكَ، أَي: بَلّغَكَ أُمْنِيَتَك حَتى تَرضى نَفْسُكَ وَتَسْكُنَ عَينُك. ويُقَال: رَجُلٌ قَريرُ العَينِ مُطْمَئِنٌ، نَاعِمُ البالِ. والقَارُورَة: واحِدَةُ القَوارِير مِنَ الزُجاجِ، والقَارُورَة مَا قَرّ فِيهَا الشَّرابُ وغَيْرُه. والقَارُورَة: حَدَقَةُ العَيْنِ عَلى الَتشبِيه بِالقَارُورَة مِنَ الزُّجاجِ لِصفائِهَا وَأَنَّ المُتَأَمِّلَ يَرى شَخْصَه فِيها. وفي الحديثِ أَنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قَال لأَنْجَشَه وَهو يَحْدُو بَالنساء: رِفْقًَا بِالقَوارير، أَرادَ بِالقَوارَيرِ النِّسَاء، شَبَّهَهُنَّ باَلقوارِيرِ لِضَعْفِ عَزائِمِهِنَّ وَقِلَّةِ دوامِهِن عَلى العَهْدِ، و القَواريرُ مِن الزُجاجِ يُسْرِعُ إليَهَا الكَسْرُ وَلا تَقْبَلُ الجَبْرَ. وقًوْلُه تَعالى: قَوارِيرَا قَوارِيرَ مِن فِضَّةٍ (16 - الانسان) ، قِيلَ: أَوانِي زَجاج فِي بَياضِ الفِضَّةِ وَصَفاءِ القَوارِير. والقَرْقَرَة: نَوعٌ مِنَ الضَّحِك، وفي الحديثِ: لا بَأْس بِالَتَبسُّمِ مَالَم يُقَرْقِر، أَي: يَضْحَكُ عَالِيًَا. والقَرْقُور: السفينَةُ العَظيمَةُ أَو الطَويِلَة، وفِي الحَديثِ: فَإذَا دَخَل أَهْلُ الجَنةِ الجنةَ رَكِبَ شُهداءُ البَحْرِ قَراقِيرَ مِن دُرٍّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت