فهرس الكتاب

الصفحة 206 من 831

الخُضرةُ مِنَ الأَلوان، الَّلونُ الأَخضرِ يَكونُ ذلِكَ في الحَيوانِ والنَّباتِ وغيرِها. واخْضَرَّ الشيءُ إخضِرَارًَا، قال تعالى: ويَلْبَسون ثِيَابًَا خُضْرًَا مِن سُنْدُسٍ (31 - الكهف) ، خُضْر: جَمْعٌ أَخْضَر. وكلُّ غَضٍّ خَضِر. قال تعالى: فَأَخْرَجْنا مِنْهُ خَضِرًَا نُخرجُ به حَبًَّا مُتراكِبًا (99 - الأنعام) نُخْرِجُ مِنَ هذا النَّبْتِ الأَخْضَرِ حَبًَّا يَرْكَبُ بَعضُه على بَعضٍ كَسنابِلِ القَمْحِ ونَحوِها. وأَرضٌ خَضِرة: كثيرةُ الخُضرْةَ، قال تعالى: فَتُصبِحُ الأرضُ مَخْضّرَّةً (63 - الحج) . وسُمِّيَت الخُضْرَةُ بِالدُّهْمَةِ في قوله تعالى: مُدْهَامَّتان (64 - الرحمن) ، أَي: جَنَّتان خَضْرَاوان. وفي صِفَتِه صلى الله عليه وسلم أَنَّه كانَ أَخْضَرَ الشمْطِ، كانَت الشعراتُ التي شابَت قد اخْضَرَّت بِالطيبِ. وقولُه عليه السلام: إيَّاكُم وخَضِرَاءُ الدِّمَن، فَقَد فَسّرَه عليه السلام حيثُ قال: المَرأةُ الحَسناء في مَنْبَتِ السُّوءِ.

الخُضُوع: التواضُع والتَطَامُن، خَضَعَ خُضُوعًَا: ذَلَّ، وخَضَعَ الرجلُ: أَلانَ كَلامَه لِلمَرأةِ. قالَ ابنُ الأَعْرابي: الخُضَّع: الَّلواتي قَدْ خَضَعْنَ بِالقَوْلِ وَمِلنَ، قال: والرجلُ يُخاضِع امرأةً وهي تُخاضِعه إذا خَضَع لها بِكلامه وخَضَعت له ويَطمعُ فيها، وَمِن هذا قَوْلُه تَعالى: فَلا تَخْضَعْنَ بِالقَوْلِ فَيَطْمَعَ الذي في قَلبِهِ مَرَضٌ (32 - الأحزاب) . وَفي الحَديثِ: أَنَّهُ نَهى أَنْ يَخْضَعَ الرَّجُلُ لِغَيْرِ إمْرَأَتِهَ، أَي يَلينَ لَها في القَوْلِ بِما يُسْمِعَها مِنْه. وَقولُه تَعالى: فَظَلَّت أَعْناقُهُم لَها خَاضِعين (4 - الشعراء) ، أَي: فَظَلَّت أعناقُ القومِ لها خاضِعين، وَلَمَّا وُصِفَت الأعناقُ بالخضوعِ الذي هو لأربَابِها فجُمِعت الصِّفةُ منه جَمْعَ العُقَلاء. قال الفراء: الأعناقُ إذا خَضَعَت فأربَابُها خَاضِعُون، فَجَعَلَ الفِعلَ أوَّلًا لِلأعناقِ ثُمَّ جَعَل (خاضعين) لِلرِّجال. ورَجُلٌ خُضَعَة مثل هُمَزَة: يَخْضَعُ لِكُلِّ أَحَد.

خَطِيءَ يخطَأ خِطأ وخَطَأَ: العُدُولُ عَن الجِهَةِ، وَقَد تُريدُ غَيْرَ ما تُحْسِن إِرادَتَه فَتَفْعَلَهُ، وَهذا هُوَ الخَطَأُ التامُّ المَأْخوذُ بَهِ الإِنْسان، قَالَ تَعالى: إنَّ قَتْلَهُم كانَ خِطْئًَا كَبيرًا (31 - الإسراء) ، أَوْ يُريدُ الإِنسانُ ما يُحْسِنُ فَعْله وَلَكِنْ يَقَعُ مَنُه خِلافَ ما يُريد فَيُقالُ: أَخْطَأَ إخْطَاءً، فهو مُخْطِيء، قَالَ تَعالى: مَنْ قَتَل مُؤمِنًَا خَطَأً فَتَحريرُ رَقَبَةٍ (92 - النساء) . وَفي الحديثِ: رُفِعَ عَنْ أُمَّتي الخَطَأُ والنِّسِيانُ. وإمَّا أَنْ يُريدُ ما يُحْسِن فِعْلَه ويَتَّفِقُ مِنه خِلافُه فهذا مُخْطِيءٌ في الإرَادَة ومُصيبٌ في الفِعْل. وقَوْلُه تَعالى: وأَحاطَت بِهِ خَطيئَتُه (81 - البقرة) ، والخَطيئَةُ والسيِّئَةُ يَتَقارَبان، لَكِن الخطيئَةَ أَكثرُ ما تُقالُ فيما لا يَكونُ مَقْصُودًَا إليه في نَفْسِه، بَل يَكونُ القَصْدُ سَبَبًَا لِتَولُّدِ ذلِكَ الفِعْل مِنهُ، كَمَن يَرْمي صَيْدًا فَأَصابَ إنسانًا فَهوَ سَبَبٌ غَيرُ مَحْظورٍ تَوَلَّدَ عَنْهُ خطأ، قَالَ تعالى: وَلَيْسَ عليكُم جُناحٌ فَيما أَخْطَأْتُم بِهِ ولَكِن مَا تَعَمَّدت قُلوبُكم (5 - الأحزاب) ، وقَال تَعالى: والذي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لي خَطيئَتي يومَ الدِّين (82 - الشعراء) ، والجمعُ: الخَطيئاتُ والخَطَايَا، وقولُه تَعالى: نَغْفِر لكُم خَطَاياكُم (58 - البقرة) ، فهي المَقْصودُ إليَها، والخَاطِيءُ هو القَاصِدُ المُذْنِبُ، قَال تَعالى: إنَّ فِرعَوْنَ وهَامَانَ وجُنُودَهُما كَانُوا خَاطِئين (8 - القصص) . وقَد يُسَمَّى الذًّنْبُ: خَاطِئَة كَما في قولِه تعالى: والمُؤْتَفِكاتُ بَالخَاطِئَة (9 - الحاقة) ، أي: الذَنبُ العَظيم. فَأَمَّا ما لَمْ يَكُنْ مَقْصُودًَا فَقَد ذَكَر عليهِ السلام أَنَّهُ مُتَجَافَى عَنْهُ.

الخَطْبُ والمُخاطَبَة والتَخَاطُب: المُراجَعَة في الكَلامِ ومِنْهُ الخُطبَة وتَخْتَصُّ بِالمَوْعِظَةِ. قالَ تعالى في داودَ عليه السلام: وآتَيْنَاهُ الحِكْمَةَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت