فهرس الكتاب

الصفحة 221 من 831

لأَخْلاقِها، وقيلَ عَنى الحيوانَ المَخصوص، والأَمران مُرادان بِالآيَةِ، فَقَد رُوِيَ عن إبنِ مسعود قال: سَأَلْنَا رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَن القِرَدَة والخنازير، أَهِيَ مِنْ نَسْلِ اليهود؟ فَقَال: لا، إنَّ اللهَ لَمْ يَلْعَن قَومًا قَطُّ فَمَسَخَهُم فَكَانَ لَهُم نَسْل، ولكِنَ هذا خَلْق، فَلَمَّا غَضِبَ اللهُ على اليهود فَمَسَخَهُم جَعَلَهُمْ مِثْلَهُمْ. وكَذا أَيضًا في الناسِ قَومٌ إذا اعتُبرت أَخْلاقُهُم وُجِدُوا كَالقِرَدَةِ والخَنَازيرِ وإنْ كانَتْ صُوَرُهُم صُوُرَ الناسِ.

الخُنوس: الإنقباضُ والإستخفاء، وخَنَس مِن بَيْنِ أَصحابِه يخنِس ويخنُس خُنوسًا وخِناسًا. وفي الحديثِ: إبليس يوسوِسُ في صُدورِ الناس، فاذا ذُكِرَ الله خَنَس وَتَنحّى، وَإِذا تُرِكَ ذِكْرُ اللهِ رَجَعَ إلى القَلْبِ يُوَسْوِس، وَيُقالُ لَهُ الخَنّاس، قَالَ تَعالى: مِنْ شَرِّ الوَسوَاسِ الخَنَّاسِ الذي يُوَسْوِسُ في صُدورِ النَّاس (4 - الناس) ، فَيَخنِسُ إذا تَيَقَّظَ لَه الإِنْسانُ واسْتَعانَ بِاللَه عَلَيْهِ. والخُنَّس: الكَواكِبُ الخَمسَةُ تَخْنِس في مَجراها وَتَرْجِعُ وتكْنِس كَما تَكْنِسُ الظِّباء وهي: زُحَل وَالمُشْتَري وَالمرّيخ والزُّهْرة وَعُطارد لأَنَّها تَخْنِسُ أَحْيانًا في مَجْرَاها حتى تَخْتَفي تَحتَ ضوءِ الشمس، وَتكْنِسُ، أَى تَسْتَتِر كَما تَكْنِسُ الظِّباءُ في المغاوِر هِيَ الكِناس. وَخُنُوسها: إِخْتِفاؤها بِالنهارِ بَيْنِما نِراها في آخِرِ البرجِ كَرَّت راجِعَةً إِلى أَوّلِه. وَيُقال: سُميت خُنَّسًا لِتأخُّرِها لأَنَّها الكواكِب المُتَحَيِّرّة التي تَرجِع وتَستَقيم. وَيُقال: هي الكَواكِبُ كُلُّها لأَنَّها تَخْنِسُ في المَغيبِ، أَو لأنَّها تَخْتَفى نَهارًا. وَيُقال هي الكَواكِبُ السَّيارةُ دونَ الثابِتة، وَقَدْ أَقْسَمَ الَلهُ تَعالى بِها في قَولِه: فَلا أُقسِمُ بِالخُنَّس الجَواري الكُنَّس (15 - التكوير) . والرَّجلُ أَخْنَس وَالمرأةُ خَنْسَاء، قِيلَ هُو قِصَرُ الأَنْفِ ولُزوقِه بِالوَجْه وَأَصْلُه فِي الظِّباءِ وَالبَقَرِ، وَفِي الحَديثِ: تُقاتِلُونَ قَومًَا خُنسُ الأُنُوفِ، قِيل هُم التُّرك لأَنَّ الغَالِبَ علي آنافِهم شبه الفَطْس. والخَنس في القدم إنبساط الأَخمُصِ وكَثرةُ اللحم، ويقال قدمٌ خنساء. وَالخَنْساءُ هِيَ تَماضر بِنت عَمْرو، رضي الله عنها صَحابِيَّة وَشاعِرة مُخَضْرَمَة، لُقِّبَت بِالخَنْساءِ بِسَبَبِ إرْتِفاعِ أَرْنَبَتَيْ أَنْفِها.

الخَنِق -بكسر النون- مَصْدَرُ قَولِكَ خَنَقه يخنِقُه خنقًا فَهو مَخْنوقٌ وَخَنيق. قَالَ تَعالى فيما حَرَّمَ أَكْلَه مِنَ البَهائِم: وَالمُنْخَنِقة (3 - المائدة) ، وَهِي البَهيمةُ التي تَموتُ بِالخَنق سواء كانَ بِفعلِها كَأنْ تُدخِلَ رأسَها في مَوْضعٍ لا تَستطيعُ التَخلُّصَّ مِنْه فَتَموت أَمْ بِفِعلِ غَيرِها. ويُقال أَخَذَ بِخناقِه، وَمِنْهُ أُشْتقَّت المِخنَقة مِنَ القِلادَةِ.

الخُوار صوتُ الثورِ، وما أشبَهَهُ من صوتِ البقرةِ والعجلِ، وقد خَار يَخور خوارًا: صاحَ. وَمِنْه قَولُه تَعالى: عِجلًا جَسَداَ له خُوار (148 - الاعراف) ، أَى: عِجلًا لا روحَ فيه وإنَّما هو في الشكلِ يُشبِه العجلَ وله صوتٌ كَخُوار البقر. وفي حديثِ الزكاة: ويَحْمِلُ بَعيرًا له رُغاء أو بقرةً لها خٌوار. والإستِخَارَة: الإستِعْطَاف، وأَصْلُه أَنَّ الصائِد يأتي ولدَ الظِّبيةِ في كِناسه فَيَفْركُ أُذنَه فيخور، أَى: يصيح يَستَعطِفُ أُمَّه بِذلك كي يَصيدَها. وصلاةُ الإستِخارةِ مَعْروفَة. والخَوَر -بالتحريك-الضَّعف، وخارَ الرجل: ضَعُفَ وإنكسر، ورجل خَوّار: ضعيف. ومنه حديثُ أَبي بَكْرٍ قَالِ لِعمرَ رَضِيَ الله عَنْهُما: أَجَبَّارٌ في الجاهِلِيةِ وخَوّارٌ في الإِسْلام، وَذلِكَ حينَ عَارَضَ حَرْبَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت