وَأَلَ يئِلُ فَهُوَ وَائِل إذا إلْتَجَأ إلى مَوْضِعٍ وَنَجا، وَالوَأْلُ وَالمَوْئِل: المَلْجَأ، أَي: المَنْجَى. قَالَ تَعالى: لَنْ يَجِدُوا مِنْ دُونِه مَوْئِلًا (58 - الكهف) . وَالمَوْئِلُ: المَوْضِعُ الذي يَسْتَقِرُّ فِيه السَّيْل. وَالأَوَّلُ: المُتقذِّمُ، وَهُوَ نَقيضُ الآخِر، وَالأَوَّل فِي صِفَةِ اللهِ عَزَّ وَجَل. قَالَ تَعالى: هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ (3 - الحديد) ، أَي: السابِقُ عَلى جَميعِ المَوْجُودَاتِ مِنْ حَيثُ أَنَّهُ سُبَحانَه مُوجِدُهَا وَمُحْدِثُها فَهو مَوجودٌ قَبلَ كُلِّ شيءٍ بِغَيْرِ حَدٍّ وَلا بِدَايَة، وَالآخِر لَيسَ بَعْدَه شيءٌ. وَقَولُه تَعالى: إنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلناسِ لَلذي بِبَكَّةَ (96 - آل عمران) . (أوَّل) فِي الُّلَغِة عَلى الحَقِيقَةِ إبْتِدَاءُ الشيءِ وَهُو الذي لَمْ يَكُن الحَجُّ إلى غَيرِه. وَقَولُه تَعالى: وَلا تَبَرَّجنَ تَبَرُّجَ الجَاهِلِيَّةِ الأُولَى (33 - الأحزاب) ، قِيلَ إنَّ الجَاهِلِيَّةَ مِن زَمَنِ عِيسى إلى زَمَنِ خَاتَمِ الأَنْبِياءِ عَليهِم جَميعًَا صَلَواتُ اللهِ وَسَلامُه. وَجَمْعُ أَوَّل: أَوَّلُون، قَالَ تَعالى: اللهَ ربَّكُم وَرَبَّ آبَائِكُم الأَوَّلِين (126 - الصافات) . وَالأُولَى مُؤنَّثُ الأَوَّلِ وَهِيَ الحياةُ الدُنْيَا يُقابِلُها الآخِرَة، قَال تَعالى: فَلِلَهِ الآخِرَة وَالأُولى (25 - النجم) ، وَقَولُه تَعالى فِي فِرْعَوْنَ: فَأَخَذَه اللهُ نَكالَ الآخِرَةِ وَالأُولَى (25 - النازعات) . وَأَيْلَة: قَرْيَةٌ عَرَبِيَّةٌ سُمِّيت كَذَلِكَ لأنَّ أَهْلَهَا يَؤُولُون إلَيْهَا. وَوائِل: إسْمُ رَجُلٍ غَلَبَ عَلى حيٍّ مَعروفٍ وَقَد يُجْعَلُ إسْمًَا لِلقَبِيلَةِ.
الوَبَر: صُوفُ الإبِلِ وَالأَرانِب وَالسَّمور وَالثَّعالِب، الوَاحِدَةُ: وَبَرَة، وَجَمَلٌ وَبِرٌ: كَثِيرُ الوَبَر. قَال تَعالى: وَمِن أَصْوافِهَا وَأَوْبَارِهَا (80 - النحل) ، يُعْمَلُ مِنْهَا الثِيابُ والبُسُط وَالخِيامُ وَغَيرِ ذلِكَ وَتُتَّخَذ مَالًا وَتِجارَةً. وفِي الحَديثِ: أَحَبُّ إليَّ مِن أَهْلِ الوَبَرِ وَالمَدَر، أَي أَهْلِ البَوادِي وَالمُدُن وَالقُرَى. وَوَبَر الرَّجُلُ فِي مَنْزِلِه: أَقامَ فِيهِ تَشبِيهًَا بِالوَبَرِ المُلْقَى. وَوَبَارِ قِيل: أَرضٌ كَانَت لِعاد.
وَبَقَ الرجلُ يَبِقُ َوبْقًا وَوُبُوقًَا: هَلَك، وَأَوْبَقَه: أَهْلَكَه. قَال الفّرَّاء فِي قَولِه تَعالى: وَجَعَلْنَا بَيْنَهُم مَوْبِقًَا (52 - الكهف) مُهْلِكًَا لَهُم فِي الآخِرَة، وَقَالَ ابنُ الأَعرابي: حاَجِزًَا، وَقَال أَبو عيد: مَوْعِدًا، فَإنَّ كَانَ المَعْنَى أَنَّ تَواصُلَهُم فِي الدُنْيَا يَكونُ مُهْلِكًَا فَتَكونُ (بَيْنَهُم) مَفْعُولًا أَوَّلَ، وَإِنْ كَانَ المَعنى: مَوْعِدًَا تَكونُ (بينهم) ظَرْفًَا. وَقَولُه تَعالى: أَو يُوبِقْهُنَّ بِمَا كَسَبَوا (34 - الشورى) ، أَي يَحْبِسهُنَّ، يَعنِي الفُلْكَ وَرُكبانَها فَيَهْلَكُوا غَرَقًَا. وَفِي الحَديثِ: وَلَو فَعَل المُوبِقَات، أَي: الذُنُوبَ المُهلِكَات.
الوَبْلُ وَالوابِلُ: المَطَرُ الشَديدُ الضَخْمُ القَطْرِ، وَقَد وَبَلَت السَّمَاءُ، وَأَرضٌ مَوبُولَة. قَال تَعالى: فَإِنْ لَم يُصِبْها وَابِلٌ فَطَل (265 - البقرة) ، وَكذلِكَ قَولُه تَعالى: كَمَثَلِ صَفْوانٍ عَليه تُرابٌ فَأَصابَه وَابِلٌ فَتَرَكَه صَلْدًَا (264 - البقرة) . وَالوَبِيلُ: الذي لا يُسْتَمْرَأ، وَماءٌ وَبِيل: وَخِيم، وَوَبَل المَرْتَعُ وَبَالًا بِمَعنى وَخِمَ، ثُم قِيلَ فِي سوءِ العَاقِبَةِ وفِي العَمَلِ السيءِ، وَهُوَ وَبالٌ عَلى صاحِبِه. قَالَ تَعالى: لِيذوق وَبالَ أمره (95 - المائدة) ، أَي جَزاءَ ذَنْبِه، وَمَعَها الآياتُ (15 - الحشر) و (5 - التغابُن) . وفِي قَولِه تَعالى: فَأَخْذَناه أَخْذًَا وَبِيلًا (16 - المزمل) ، فَسَّرَها ابنُ عباس: شَدِيدًَا لَيْسَ لَه مَلْجَأ، وَالعَرَبِيَّةُ خَالَفَت بَيْنَ الصِّيَغِ لِفُروقٍ فِي الَدلالاتِ، فَجَعَلَت الوَابِلَ لِلنَقْلِ الشَديدِ المُتدفِّقِ وَالإنْهِمَارِ، وَاكْثَرُ مَا يَخْتَصُّ بِه المَطَر، وَجُعِلَت الوَبَالُ لِلوَيْلِ وَثِقَلِ العَذابِ، وَجُعِلَتْ وَبيل لِلوَخْمِ ولِلفَادِحِ المُهلِك.