فهرس الكتاب

الصفحة 708 من 831

تَعالى: وَإنْ إمْرَأَةٌ خَافَت مِنْ بَعْلِها نُشُوزَاَ أَو إعِرَاضًَا (128 - النساء) ، أَي: إذا خَافَت مِنْ زَوْجِهَا أَنْ يَنْفِرَ عَنها أَو يُعْرِضَ عَنْهَا فَلَها أَنْ تُسْقِطَ عَنْه حَقَّها أَو بَعْضَه مِنْ نَفَقَةٍ أَو كِسْوَةٍ أَو مَبَيتِ أَوْ غَيْرِ ذَلِك مِن حُقُوقِهَا عَليه وَلَه أَنْ يَقْبَلَ ذلِكَ مِنها وَلا حَرَج عَلَيْهِما في ذلِك، وَلِذَا لَمَّا خَشِيَتْ سَوْدَةُ أَنْ يُطَلِّقَها رَسولُ اللهِ صَلى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم طَلَبَتْ مِنْهُ أَنْ يَجْعَلَ يَوْمَها لِعائِشَة فَلا يُطَلِّقْها، فَقَبِلَ مِنْها وَأَبْقَاهَا عَلى ذَلِك.

النَّشَاطُ ضِدُّ الكَسَلِ، يَكونُ ذلِكَ فِي الإنسانِ وَالدَّابَّةِ، وَهُوَ نَشيطٌ: طَيِّبُ النَّفْسِ لِلعَمَل، وَالنَّعْتُ: نَاشِط. نَشِطَت الإبِلُ: مَضَت عَلى غَيرِ هُدَى، وَالأُنْشُوطَة: عُقْدَةٌ يَسْهُلُ إنْحِلالُهَا. قَالَ تَعالى: وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطًَا (2 - النازعات) ، النُّجُومُ تَطْلُعُ وَتَغيبُ، وَقِيلَ المَلائِكَةُ تَنْشِطُ الأرْواحَ نَشْطًَا، أَي تَنْزِعُها، وَقِيلَ المَلائِكَةُ التي تُعِدُّ الأُمُورَ، مِنْ قَولِهم: نَشَطْتُ العُقْدَةَ، وَتَخصِيصُ النَّشْطِ وَهُوَ العَقْدُ الذي يَسْهُلُ حُلُّه تَنْبِيهًَا عَلى سُهُولَةِ الأَمْرِ عَليهِم، وَبِئْرٌ أَنْشاط: قَرِيبَةُ القَعْرِ يَخْرُجُ دَلْوُهَا بَجَذْبَةٍ وَاحِدَة.

نَصَبَ الشيءَ: وَضَعَه وَضْعًَا نَاتِئًَا، كَنَصْبِ الرُّمْحِ وَالبِناَءِ وَالحَجَرِ، وَالنَّصْيب والنَّصُب: الحِجَارَةُ تَنْصَبِ عَلى الشيءِ وَهُوَ العَلَمُ المَنصوبُ يُسْتَدَلُّ بِه، وَجَمْعُه: نَصائِب وَنُصُب، وَكانَ لِلعَرَبِ حِجَارَة تعبُدها وتَذبَحُ عَلَيها، قَالَ تَعالى فِيمَا حُرِّمَ أَكْلُه: ومَا ذُبِحَ عَلى النُّصُب (3 - المائدة) ، وَقَالَ تَعالى: كَأَنَّهُم إلى نُصُبٍ يُوفِضون (43 - المعارج) ، أَي: كَأَنَّهُم فِي إِسراعِهِم إلى المَوْقِفِ يَومَ الحَشْرِ كَما كَانوا فِي الدُنْيَا يُهَرْوِلُونَ إلى النُّصُبِ إِذا عَايَنُوه يُوفِضَون، أََي يَبْتَدِرون أَيُّهُم يَسْتَلِمُه أَولًا. مَنْ قَرَأَ (إلى نَصْب) فَمَعْناه إلى عَلَمٍ مَنْصوبِ، وَمَنْ قَرَأَ (إلى نُصُب) فَمَعْنَاه إلى أَصْنامِ، كَمِا فِي قَولِه تَعالى: إنَّمَا الخَمْرُ وَالمَيْسِرُ وَالأَنْصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مَن عَمَلِ الشَيْطَانِ (90 - المائدة) . وَالنَّصَائِب مَا نُصِبَ حَوْلَ الحَوضِ مِنَ الحِجَارَةِ، وَنَصَبَ فُلان وَتَنَصَّبَ: إذا قَامَ رَافِعًا رَأْسَه لِلصَّلاةِ، وَيُقالُ: هُوَ نَصْبَ عَيْنِي: هَذا فِي الشيءِ القَائِمِ الذي لا يَخْفَى عَلي. وَنَاصَبَه الشّرَّ وَالعَدَاوَةَ مُنَاصَبَةً: أَظْهَرَه لَه وَنَصبَه، والمِنْصَبُ شيءٌ مِن حَديدِ يُنْصَبُ عَليه القِدْرُ، وَكُلُّه مِنَ الإنْتِصَابِ والنُّصْبُ والنَّصَب. وَنَصِبَ الرجُلُ: أَعْيَا وَتَعِبَ، وَأَنْصَبَه وَأَنْصَبَنِي هَذا الأَمْرُ، وَيُقال: هّمٌّ نَاصِب، أَي: ذُو نَصَب، وهُو فَاعِل بِمَعْنى مَفْعُول لأنَّه يُنصَبُ فِيه وَيُتْعَب كَقَولِهَم: لَيلٌ نَائِم أَي يُنَامُ فِيه. وِفي إبْتِهَالِ أَيوب عَليه السلام في قولِه تَعالى: إذْ نَادَى رَبَّه أَنِّي مَسَّنِيَ الشيطانُ بِنُصْبٍ وَعَذاب (41 - ص) ، أَي: مَرَضٌ مُوجِع. وَقَالَ تَعالى: لا يَمَسُّنَا فِيها نَصَبٌ وَلا يَمَسُّنَا فِيها لُغُوب (35 - فاطر) ، نَفْيُ التَّعَبِ أَو الإعْياء عَنْ أَبْدانِ أَو أَرْواحِ أَهْلِ الجَنَّةِ، وفِي أَهْلِ النَّارِ قَولُه تَعالى: عَامِلَةٌ نَاصِبَة (3 - الغاشية) ، وَقَالَ تَعالى: لَقَد لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذا نَصَبًَا (62 - الكهف) ، أَي: تَعَبًَا وإرْهَاقًَا. وَقَولُه تَعالى: فَإذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ (7 - الشرح) ، أَي: إذا فَرَغْتَ مِن صَلاتِكَ فَانْصَب فِي الدُّعَاءِ، وَقِيلَ: إذا فَرَغْتَ مِنْ صَلاتِكَ فَانْصَب فِي النَّافِلَةِ، وفِي كِلَيْهِمَا مَجْهُودٌ وَتَعَب. وَالنَّصِيبُ: الحَظُّ مِنْ كُلِّ شيءٍ، وَهُوَ الحَظُّ المَنْصُوبُ أَي: المُعَيَّن، قَالَ تَعالى: أُولئِكَ يَنَالُهُم نَصيبٌ مِنَ الكِتَابِ (37 - الأعراف) ، وَقَالَ تَعالى: أَمْ لَهُم نَصيبٌ مِنَ المُلْكِ (53 - النساء) . وَهُم يَتَنَاصَبُونَه، أَي: يَقْتَسِمُونَه، وَأَنْصَبَ: جَعَلَ لَهُ نَصيبًَا. وَالنِّصَابُ مِنَ المَالِ: المِقْدَارُ الذي تَجِبُ فِي الزَّكَاةِ إذا بَلَغَه. وَنِصابُ الشيءِ: أَصْلُه، ُ يُقال: رَجَعَ فُلان إلى مَنْصِبِه، أَي: أَصْلِه. وَتَنَصَّب الغُبَار: إرْتَفَع، وَظَبْيٌ أَنْصَب: مُنْتَصِبُ القَرْنِ، وَالنَّصْبُ فِي الإعْرابِ مَعْروفٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت