فهرس الكتاب

الصفحة 287 من 831

رَهطُ الرجُلِ قَومُه وقَبيلَتُه. قال تعالى في قَومِ شُعيب عليه السلام: وَلَوْلا رَهطُكَ لَرَجمنَاكَ وما أنتَ علينا بَعَزيز قال يا قوم أرهطي أَعَزُّ عليكُم مِن الله (91 و 92 - هود) ، أَي: تَتركُونَ قَتْلِي لأَجْلِهم ولا تَحفَظوني لِله. والرَّهط ما دُونَ العَشَرَةِ مِنَ الرِّجالِ لا يَكونُ فيهِم إمْرَأة. قال تعالى: وَكانَ في المدينةِ تِسعةُ رهطٍ (48 - النمل) . ورَهط جَمْعٌ لا واحِدَ له من لَفظِه، والجمع: أَرْهُط وَأَرْهَاط، وفي حَديثِ إِبن عُمَر: فَأَيقَظَنا وَنَحْنُ إِرْتِهاط، أَي: فِرَقٌ مُرتَهِطون. ورُهاط موضِعٌ بالحجاز.

الرَّهق: الكَذِب، وقيلَ الخِفَّة والعَرْبَدَة، وقيل جَهلٌ في الإنْسانِ وخِفَّةُ عقلِه، ويقال: رجلٌ فيه رَهَق إذا كان يَخِفُّ إلى الشر ويَغشاه، والرَّهق: الإثْم، والرّهقة: المرأة الفاجِرة. قال تعالى: فمن آمَن بِرَبِه فلا يخاف بَخْسًَا ولا رَهَقًا (13 - الجن) ، أَي: ظُلمًَا يَلحَقُ بِزِيادَةِ سيئاتِه أو بِحَملِ سيئاتِ غيرِه. وقال سبحانه: وأنَّه كان رِجالٌ من الإنسِ يعوذونَ بِرِجالٍ من الجِنِ فزادُوهم رَهَقًا (6 - الجن) ، طُغيانًَا وسَفَهًَا وجَراءَة عَلَيهِم، أَو إثْمًَا وإستِحْلالًا لِمِحارِم الله، وأصلُ الرَّهَق غَشَيان المحظُور، وَرَهِقَه -وبابه طرب- غَشِيَه. قَالَ تَعالى: وَلا يَرهَقُ وُجُوهَهُم قَتَر وَلا ذِلَّة (26 - يونس) ، أَي: لا يَعْلو وُجوهًهُم أَو يَغْشاها قُتامٌ وَسَواد في عَرَصَاتِ المَحْشَر كَما يَعْتَري وُجوه الكَفَرَةِ الفَجَرَة. وقولُه تَعالى: خاشِعَةً أبصارُهُم تَرهَقُهُم ذِلَّةٌ (44 - المعارج) ، أَي: يَغشاهُم الهَوانُ الشديد. وَيُقال: أَرْهَقَه طُغْيانًَا: أَغْشاه إيَّاه، وَأَرْهَقَه إِثمًَا حتى رَهِقه أَي حَمَّلَه إثمًا حتى حَمَلَه، وَأَرْهَقَه عُسرا: كَلَّفَه إِياه. قالَ تَعالى: لا تُؤاخِذنِي بما نَسيتُ ولا تُرْهِقْني مِنْ أَمْرِي عُسْرًا (73 - الكهف) ، أَي: لا تُكَلِّفني مِنْ أَمْري مَشَقَّةً في صُحبَتي إيَّاك. والإرهاقُ أنْ يُحمَلَ الإنسانُ على ما لا يُطيقُه. وقَوله تعالى: فَخَشِينا أَنْ يُرهِقَهُما طُغيانًَا وَكُفرًا (80 - الكهف) ، أَي: يُوقِعهُما في الكفر لو بَقِيَ حَيًَّا. وَقَوْلُه تَعالى: سَأُرْهِقُه صَعُودًا (17 - المدثر) ، أَي: سَأُغْشِيهِ عَقَبَةً شَاقَّة المَصعَد، وهو مَثَلٌ لِمَا يَلقَى من العذابِ الشاقِّ الصَّعبِ الذي لا يُطاق ولا راحةَ فيه، يُقال: رَهِقه الأَمْرُ يُرهِقَه: غَشِيَه بِقَهر. وَأَرهَقَنا الليلُ: دَنَا مِنَّا، وَأَرهَقْنا الصلاةَ: أَخَّرنَاها حتى دَنا وقتُ الأُخْرَى، وَراهَقَ الغُلامُ فَهو راهِقٌ إذا قارَبَ الإحتلام، وَجارِيَةٌ مُراهِقَة. وقيل في تَفسيرِ الرَّهق: الظُّلم، الطُّغيان، الفَساد، العَظَمة، السَّفَه، الذِلَّة، وقيل: العَجَلَة. وفي الحديث: أِنَّ في سيفِ خالد رَهَقًَا، أِي: عَجَلِة.

الرّهنْ: ما وُضِع عند الإنسان مما ينوبُ مَنابَ ما أُخِذَ منه. يُقال: رَهَنْتُ فُلانًَا دَارًَا رَهْنًا، وَإرْتَهنتَه إذا أَخَذَه رَهْنًَا، أَي: وَثيقَةً لِلدَّيْنِ، وِالجَمْعُ رِهانٌ ورُهون. قَال تَعالى: وَإْن كُنْتُم عَلى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدوا كاتِبًا فَرِهانٌ مَقْبوضَةٌ (283 - البقرة) ، أَي: بَدَلَ الكِتابَةِ رِهَانُ مَقْبوضَة، أَي فِي يَدِ صَاحِبِ الحَقِّ، فَالرَّهن لا يلزَم إِلا بِالقبض، وَاسْتَدَلَّ آخَرون مِنَ السَّلَفِ بِهذِه الآيَةِ عِلى أَنَّه لا يَكون الرَّهْنُ مَشْروعا إِلاَّ في السَفَر. وَالمُرتهِن: الذي يَأْخُذُ الرّهْنَ، وَالرَّهينَة: الرَّهن، وَالهاءُ لِلمُبالَغَةِ. قال تَعالى: كلُ امرئٍ بما كَسَبَ رَهين (21 - الطور) ، وَقَالَ سُبْحانَه: كُلُّ نَفسٍ بِمَا كَسَبَت رَهينةٌ (38 - المدثر) ، أَي: أَنَّ كلَّ إِنْسانٍ مَرْهونٌ عِنْدَ اللهِ تَعالى بِكَسْبِه وَعَمَلِه، فَإِن كانَ عَمَلُه صالِحًَا فَكَّ نَفْسَه وَخَلَّصَها كما يَخْلُص المَرهونُ مِنْ يَدِ مُرتَهِنِه وإِلاّ أَهْلَكَها. وَفي الحَديثِ: كُلُّ غُلامٍ رَهينَةٌ بِعَقيقةٍ، أَي: أنَّ العقيقةَ لازِمةٌ لَهُ لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت