فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 831

الأَثْلُ: شَجَرٌ، وَهُوَ نَوْعٌ مِنَ الطَّرفاءِ إِلا أَنَّهُ أَعظَمُ مِنْه وَأَكْرمُ وَأَجْودُ عُودًَا، الواحِدَة أَثْلَة وَالجَمْعُ أَثْلات، وَمِنْهُ اتُخِذَ مِنْبَرُ سيدِنا رَسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم. وَالأَثلْ شَجَرٌ ثابِتُ الأَصْلِ، وَالكَلِمَةُ فيها مَعنى الثُبُوتِ. قَالَ تَعالى: ذَوَاتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ وَشَيءٍ مِنْ سٍدْرٍ قَليلٍ (16 - سبأ) . وَالتَأثُّل: إِتخاذُ أَصْلِ المَالِ، وَفي الحَديثِ في وَصّيِّ اليَتيمِ: غَيرَ مُتأثِّلٍ مَالًا: أَي: غير مُقْتَنٍ لَهُ وَمُدَّخِرُهُ، فَاسْتَعارَ التَأثُّل لَهُ، وَمِنْهُ أُسْتُعيرَ: نَحَتَ أَثْلَتَه: إِذا إِغْتِبْتَه.

الإثْمُ والآثام: إسمٌ لِلأفعالِ المُبْطِئةِ عَن الثَوابِ فَهُوَ: الذَّنْبُ، يُقال أَثِمَت النَّاقَةُ المَشْيَ: أَبْطَأت. وَالإِثمُ عِنْدَ بَعْضِهِم: الخَمْرُ لأَنَّ شُربَها إثمٌ، وَآثمَه -بالمد- أَوْقَعَه بِالإِثمِ، وَالإِثْمُ: المُتَحمِّل الإثمَ، قَال تَعالى: وَمَن يَكتُمها فَإِنَّه آثِمٌ قَلْبُه (283 - البقرة) . وآثَمَهُ اللهُ: عَاقَبَه بِالإِثمِ. وَأَثَّمَه -بالتشديد- قالَ لَه أَثِمْتَ، وَأَثِمَ فُلانٌ: وَقَعَ بِالإِثمِ، وَتَأَثَّمَ الرَّجُلُ: تابَ مِنَ الإِثمِ وَاسْتَغفَرَ مِنْهُ، كَأَنَّه سَلَبَ ذاتَه الإثمَ بالتَوْبَةِ وَالإِستِغْفارِ أَو رَامَ ذلِكَ بِهِما. قال تعالى: وَيَسْأَلُونَكَ عَن الخَمْرِ والَميْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا (219 - البقرة) ، كَانوا إذا قَامَروا فَقَمَروا أَطعَموا مَنْهُ وتَصَدَّقوا، فالإطعامُ والصَّدَقةُ: مُنفعُةٌ والإثمُ: القِمار، والأَثيمُ: الفاجِرُ وكثيرُ الإثمِ. قال تعالى: مَنّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ (12 - القلم) ، هو أَبو جَهْل ابنُ هِشام. وَقوله تعالى: إنَّ شَجَرَةَ الزَقُّومِ طَعامُ الأَثِيم (44 - الدخان) ، والكلمةُ صِفَةٌ لِبعضِ الناسِ في قَولِه تعالى: كفّارٌ أَثِيم، أَفَّاكٌ أثيم، خَوَّانًَا أَثِيمًَا. والآثام: جزاءُ الإثمَ، وقيلَ وادٍ في جَهَنَّم، قال تعالى: وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أثَامًَا (68 - الفرقان) ، قيلَ يَحْمِله ذلك على إرتكابِ آثامٍ، وفي قولِه تعالى: فإن عُثِر عَلى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْمًَا (107 - المائدة) ، أي: ذَنْبًَا بِحَنْثِهِما في اليمينِ بأنَّها لَيْسَتْ مُطابقةً لِلواقِع، وقال أبو علي: الإثمُ هُنا هُوَ الشيءُ المَأْخُوُذ لأَنَّ أَخْذَه إثمٌ فسُمِّي إِثمًا كَمَا يُسمَّى مَا أُخِذَ بِغَيْرِ الحَقِّ: مَظْلَمَة. وَقولُه تعالى: يَتَنَازَعُونَ فِيها كَأسًَا لا لَغْوٌ فيها وَلاَ تَأْثِيم (23 - الطور) ، قِيلَ في أَهْلِ الجَنَّةِ: يَِشرَبونَ خَمْرَها فَلا يَصْدُرُ مِنْهُم في شُربَها كلامٌ ساقِط لا خيرَ فيه، ولا يَأتونَ ما يُؤثَم به فاعِلُه وإنَّما يَتحدثُون بِأَحاسِنِ الكَلامِ وَلَيسَ ما يَحصَلُ بينَ نَدامَى الخمرِ في الدُّنْيا. وَفي قولِه تعالى: إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الفَوَاحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَمَا بَطَنْ وَالإِثْمَ وَالَبغْيَ (33 - الأعراف) ، الإِثْمُ: كَلِمَةٌ عَامَّةٌ، وَالبَغْيُ: أَحَدُ الآثامِ، فَالكَلِمَتان لَيِسَتا مُترادِفَتَيْنِ، وكَتَسمِيَةِ الكَذِب إثْمًا لكونِ الكَذِبِ مِنْ جُملةِ الإِثْمِ. وَقُوبِلَ الإثمُ بِالبِرِّ، فقالَ صلى الله عليه وسلم: البِرُّ ما اطْمَأَنَّت إليه النفسُ، والإثمُ ما حاكَ في صدرِكَ.

الأَجيجُ: تَلهُّبُ النارِ، والأَجَّةُ: صَوتُ النَّارِ، وَأَجَّج بَيْنَهُم شَرًَّا: أَوْقَدَه، وَأَجَّةُ القَوْمِ وَأَجِيجُهُم: إِخْتِلاطُ كَلامِهِم مَعَ حَفيفِ مَشْيِهِم. وَالأَجيجُ وَالأُجاجُ: شِدَّةُ الحَرِّ وَتَوَهُّجِهِ، وَمَاءٌ أُجاجٌ: مِلحٌ، وَقيلَ شَديدُ المَرارةِ. قَال تَعالى: وَهَذا مِلْحٌ أُجَاجٌ (53 - الأنعام) ، الشَّديدُ المُلُوحَةِ والمَرارةِ مِثلُ مَاءِ البَحرِ. وَيَقولُ تَعالى في الماءِ الذي نَشْرَبُه وَتَذكيرًا بِنِعمَتِةِ سُبْحَانَه: لَوْ نَشَاءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجًَا فَلَوْلا تَشْكُرُون (70 - الواقعة) . وأَجيجُ الماءِ: صوتُ انصِبابِه، فَفي الكلمةِ معنى الإضْطِرابِ. ويأجوجُ ومأجوجُ قَبيلتانِ مِنْ خَلقِ اللهِ، قال تعالى: حَتى إذا فُتِحَتْ يَأجٌوجُ وَمَأجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُون (99 - الأنبياء) ، يُسرِعُونَ في السَّيْرِ مُشاةً إِلى المَحْشَرِ، شُبِّهُوا بِالنَّارِ المُضَطَرِمَةٍ وَالمِياهِ المُتُمُوِّجّةِ لِكثْرَةِ إضْطِرابِهِم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت