فهرس الكتاب

الصفحة 300 من 831

الزَّلَق: الزّلَل، زَلِق زَلَقًا وأَزْلَقَهُ هو، وَالزَّلَق المكانُ المَزلَقَة، وَأَرْضٌ مَزلقة ومُزلِقة: لايثبتُ عليها قَدَم وكذلِكَ الزّلاقة. وقولُه تَعالى: فتُصبِحَ صَعيدًَا زَلَقًا (40 - الكهف) ، أَي: أَرْضًَا مَلْساءِ لا نَباتَ رفيها، لَيسَ بِها شَئٌ، فتُصبح عَديمَةَ النَّفْعِ حَتى مَنْفَعَةَ المَشي عَلَيْها. قالَ الأَخْفَش: لايثبتُ عَليها القَدَمان. وَقَولُه تَعالى: وإنْ يَكادُ الذين كَفَروا ليُزلِقونَكَ بِأَبْصَارِهِم لمَّا سَمِعوا الذّكْرَ (51 - القلم) ، أَي: ليُصيبونَكَ بِأَعيُنِهِم فيُزيلُونَك عَن مَقامِك الذي جَعَلهُ الله لَك. وَقَرأَ أَهلُ المدينَةِ: لَيَتَزَلَّقُونَكَ ... -بفتح الياء- قَال أَبو إِسحاق: مَذْهَبُ أَهْلِ الُّلغَةِ في هذا أَنَّ الكُفَّارَ مِن شِدَّةِ إبغاضِهِم لكَ وعداوتِهِم يَكادون بِنَظرِهِم إليكَ نظر البَغْضَاءِ أَنْ يَصْرَعوك، وقيل: أَرادَ أَنُّهُم يَنظُرونَ إليكَ إِذا قَرَأْتَ القُرآنَ نَظَرًا شديدًا بِالبَغضاءِ يَكادُ يُسقِطَك. وفي الحديثِ كانَ إسمُ تُرسِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم: الزُّلوق أَي يَزلِقُ عنه السِّلاحُ فلا يَخرِقه.

زَلَّ الإِنْسانُ عَن الصَخْرَةِ: زَلق، وَزَلَّت قَدَمُه زَلاّ. وَزَلْزَلَ اللهُ الأَرْضَ زِلْزالًا وَزَلْزَلةً فَتَزَلزَلَت: حُرِّكَت حَرَكةً شَدِيدَةً. قَالَ تَعالى في أَهْوالِ يَوْمِ القِيامَةِ: إِذا زُلزِلَت الأَرْضُ زِلْزالَها (1 - الزلزلة) ، أَي: حُرِّكَت حَرَكَتها الهائِلةَ التي لاغَايَةَ وَرَاءَها، أَو العَجِيبَةَ التي لايُقادَرُ قَدرُها وَذلِكَ عِنْدَ نَفْخَةِ البَعْثِ، وَقالَ سُبْحانَه فيها: إِنَّ زَلْزَلَةَ الساعَةِ شيءٌ عَظيمٌ (1 - الحج) . واستُعيرَت الكَلِمَةُ في الضَّلالِ والإِنْحِرافِ عَن الدِّينِ، زَلّ في رَأْيِهِ وَدينِهِ: مالَ وضَلَّ عَن الحَقِّ. قالَ تَعالى: فَإِنْ زَلَلْتُم مِنْ بَعْدِ ما جَاءَتكُم البَيِّنَاتُ (209 - البقرة) . وَأَزَلَّه: حَمَلَهُ على الزَلَل وَهُو الخَطَأُ وَالذَّنبُ قَالَ تَعالى: فَأَزَلَّهُما الشَيْطانُ عَنْهَا (36 - البقرة) ، أَي: أَذهَبَهُما وأَبْعَدهُما عَن الجَنَّةِ بِكَذِبِه عَلَيْهِما ومُقاسَمتِهِ أنَّه لَهُما مِنَ النَّاصِحين. وإستزّلَّه غَيْرُه: أَزَلَّه. قالَ تَعالى: إنَّما إِسْتَزَلَّهُم الشيْطانُ بِبَعْضِ ما كَسَبوا (155 - آل عمران) ، أَي: طَلَبَ زَلَّتَهُم وَخَطِيئَتَهُم أَو حَمَلَهُم عَلَيْها بِوَسوَسَتِه لَهُم أَنْ يُخالِفُوا أَمْرَ الرَّسولِ صلى الله عليه وسلم. وَزَلّ قَدَمُه: مَثَلٌ يُضربُ لِمَن وَقَعَ في بَلاءٍ بَعْدَ عَافِيَة أَو سَقَطَ في وَرطَةٍ بَعدَ سَلامَةٍ. قالَ تَعالى: فَتَزِلَّ قَدمٌ بَعْدَ ثُبُوتِها (94 - النحل) . والزَّلازِلُ: الشدائِدُ، وَقَد استُعيرَت الكَلِمَةُ أَيْضًا في زَلْزَلَةِ النُفوسِ واضْطِرابِها، قَال تَعالى: هنالِكَ إبتُلِيَ المُؤمِنونَ وزُلزِلوا زِلزالًا شَديدًا (11 - الاحزاب) ، أَي: إضطَرَبوا كَثيرًَا مِنْ شِدَّةِ الفَزَع، وَقيلَ الزَلْزَلَة: التَخْويفُ والتَحْذيرُ. وَتَكْريرُ حُروف لَفْظِهِ تَنْبيهٌ عَلى تَكْريرِ مَعنَى الزَّلَلْ فيه. وَفي الحَديثِ قَولُه صَلى اللهُ عَليه وَسَلَّم: مَنْ أُزِلَّتْ إليهِ نِعَمةٌ فَليَشكُرَها، أَي: مَن أُسْدِيَت إليه نِعْمَة. وَماءٌ زُلال: عَذْب.

الزُّلْم والزّلَم: القَدَح، والجَمْعُ: أَزْلام وهِيَ السِّهامُ التي كانَ أهلُ الجاهِليةِ يَسْتَقْسِمُونَ بها. قال تَعالى: وأنْ تَسْتَقْسِموا بِالأَزْلامِ ذلِكُم فِسْق (3 - المائدة) . والأزلامُ كانَت لِقُريش في الجاهِلِيةِ مكتوبُ عليها أَمَرَ وَنَهي وافعَل ولا تَفعَل، قد زُلِّمَت وسُويَّت وَوَضِعَت في الكَعْبَةِ يقومُ بِها سَدَنة البيتِ، فإذا أرادَ رجلٌ سَفَرًَا أو نِكَاحًا أتى السَادِنَ فقال: أخرِج لي زَلمًَا، فيُخرِجُه وينظُر إليه، فإذا خرج قدحُ الأمرِ مَضى على ما عَزَمَ عليه، وإنْ خَرجَ قَدحُ النَّهي قَعَدَ عَمَّا أَرَادَه. والمُتزَلَّم مِن الرجالِ: القصيرُ الخفيفُ الظريفُ. وإزلأمَّ النهارُ: إذا إرتَفَع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت