فهرس الكتاب

الصفحة 534 من 831

وَهُم في فَجْوَةٍ مِنه (17 - الكهف) ، أَي: مُتَّسَع مِنه، وَهو وِسَطُه بِحيثُ يَنالُهُم رُوحُ الهَواءِ وَلا يُؤذِيهِم كَرْبُ الغَارِ وَلا حَرُّ الشَمسِ. وَأَفْجَى: إذا وَسَّعَ عَلى عِيالِه فِي النَّفَقَة. وَرَجلٌ أَفجى بَيِّنُ الفَجا، أَي: مُتَباعِد مَا بَيْنَ العُرقُوبَيْنِ.

الفُحْشُ والفَحْشَاء والفَاحِشَة: القَبيحُ مِنَ القَولِ والفِعْل، وَجَمْعُهَا الفَواحِش. وَكُلُّ شيءٍ جَاوَزَ قَدْرَه وحَدَّه فَهو فاحِش، قال تعالى: إنَّ الذين يُحِبُّونَ أَنْ تَشيعَ الفاحِشةُ في الذينَ آمَنوا لَهُم عَذابٌ أَليم (19 - النور) بِالِّلسانِ وذلِكَ بِنَسَبِها لَلمُؤمِنين. وأفحشَ الرجلُ إذا قَالَ قَولًا فَاحِشًا، والمُتَفَحِّشُ الذي يَأتي بِالفَاحِشَة، وَمِنْها: الزِّنَا، قَالَ تَعالى: ولا تَقْرَبوا الزِّنَا إنَّه كانَ فاحِشَةً وساءَ سبيلًا (32 - الاسراء) ، وقولُه تَعالى: واللاِتي يَأْتِينَ الفاحِشَةَ مِنْ نِساءِكُم فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُم (45 - النساء) ، وإتْيانُ الرِّجالِ وهو مَا كَانَ يَرْتَكِبُه قَومُ لوطٍ عليه السلام، قَال تَعالى: إنَّكُم لَتَأْتُونَ الفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِها مِن أحدٍ مِنَ العَالَمين إنَّكُم لَتَأْتُون الرجالَ (28 و 29 - العنكبوت) ، والشِّرْكُ وكَبَائِرُ الذُنوب، قَالَ تَعالى: قٌلْ إنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الفَواحِشَ (33 - الأعراف) ، والفَاحِشُ عندَ العَرب: البَخيل. قَالَ تعالى: الشيطانُ يَعِدُكُم الفَقْرَ ويَأْمُرُكُم بَالفَحشاءِ (268 - البقرة) ، أَي: يُخَوِّفُكُم بِالفَقْرِ. واعْتُبِر (فَاحِشةً) مَا جَاءَ في قولِه تَعالى: وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آباؤُكُم مِنَ النِساءِ إلا مَا قَد سَلَف إنَّه كَان فَاحِشَةً وَمَقْتًَا وَساءَ سَبيلًا (22 - النساء) . وفي الصَّلاةِ المَقْبُولَةِ قولُه تَعالى: إنَّ الصلاةَ تَنْهَى عَن الفَحْشَاءِ والمُنْكَر والبَغْي (45 - العنكبوت) ، وقَال صلى الله عليه وسلم: مَنْ لَمْ تَنْهَهُ صَلاتُه عَن الفَحشاءِ والمُنْكَرِ فَلا صَلاةَ لَه، فَهِيَ عِنَدِئذٍ صَلاة نِفَاق. وَمِن واسِعِ رَحمَة ِاللهِ تَعالى أَنَّه يَغْفِرُ لِلعَبد الفَواحِشَ وُيُدْخِلْه الجَنَة في قَولِه تَعالى: والذينَ إذا فَعَلوا فَاحِشَةً أَو ظَلَموا أَنْفُسَهُم ذَكَروا اللهَ فَاسْتَغْفَروا لِذُنُوبِهِم وَمَن يَغْفِرُ الذَنوبَ إلا الله وَلَم يُصِرُّوا عَلى مَا فَعَلوا وَهُم يَعْلَمون، أُولئِكَ جَزاؤهُم مَغفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِم وَجَناتٌ تَجرِي مِن تَحتِها الأنِهارُ خَالِدين فِيها ونِعْمَ أَجرُ العَامِلِين (135 و 136 - آل عمران) . وَقولُه تَعالى: وَلا تَقْرَبُوا الفَواحِشَ مَا ظَهَر مِنْهَا ومَا بَطَن (151 - الأنعام) ، لأنَّ مَنْ اقْتَرَبَ مِنَ الفَاحِشَةِ أَو جَالَس أَهْلَها أَوْشَكَ أَنْ يَقَعَ فيها، كَما أنَّ اللهَ سُبحانَه ذَكَر الذينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الإثْمِ والفواحِش بِأَنَّهُم أَحْسَنوا وأَنَّ لًهُم الحُسْنَى وهي الجَنة، قَالَ تَعالى: الذينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الإثْمِ والفَواحِشَ إلا الَّلمَم (32 - النجم) .

الفَخْرُ والفَخَر والفَخَار: التَمَدٌّح بِالخِصال والإفْتِخَار وَعَدِّ القَديم، والمُبُاهُاة فِي الأَشياءِ الخَارِجَة عَن الإنْسان كَالمَالِ والجَاه. وِتَفَاخَرَ القومُ: فَخَر بعضُهُم عَلى بَعض. والمَفْخَرَة - بِفتح الخاءِ وضَمِّها - المُؤاثَرَة وَمَا فَخَر بِه، وفِيه فَخْر. والفاخِر: الجيدُ مِن كُلِّ شيء، وَنَخلةٌ فَخُور: عَظيمةُ الجِذْعِ غَليظةُ السَّعْفِ. قَال تَعالى: إعْلَموا أنَّمَا الحياةُ الدُّنْيا لَعِبٌ وَلَهوٌ وزِينَةٌ وتَفَاخُرُ بَينَكُم (20 - الحديد) ، بِالملابِس الجَميلةِ والمَراكِبِ البَهِيَّةِ والخُيولِ والبساتِينِ والتِجارَةِ والأَنْسابِ حتى العِظامِ البَالية. والفَخور: المُتَكَبِّر. قَال تَعالى: واللهُ لا يُحِبُّ كَلَّ مُخْتالٍ فَخُور (23 - الحديد) ، يُبَاهِي بِالمالِ وَالجَاهِ وَنَحوِه. ويُقال: فَخَرَ فُلان على صاحِبِه فاخره فَخْرًا: فَضَل عليه، وَتَكَبَّرَ عليه بِالفَخْرِ. وقولُه تَعالى: وَلَئِن أَذَقْناهُ نعْمَاءَ بَعْدَ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولِنَّ ذَهَبَ السيِّئاتُ عَنِّي إنَّه لَفَرِحٌ فَخُور (10 - هود) ، فَرِحٌ بِمَا في يَدِه بَطِرٌ فَخُور عَلى غَيْرِه. وفي تَواضُعِ سَيِّدِنا رسولِ الله صلى الله عليه وسلم يَقُول: أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدمَ وَلا فَخْر، والفَخْرُ: إدِّعاءُ العَظَمَةِ والكِبْرِ والشَرَف، أَي: لا أَقُولُ تَبَجُّحًَا وَلكِن شُكْرًا لله وَتَحَدُّثًَا بِنِعَمِه. والفُخَّار: ضَرْبٌ مِنَ الخَزَفِ مَعروف يُعْمَلُ مِنه الجِرارُ والكِيزَان،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت