فهرس الكتاب

الصفحة 744 من 831

الهَمْزُ والَّلْمُز: الضَّرْبُ طَعْنًًَا بَاليَدِ أَو العَصَا وَنَحْوِهِمَا، ثُمَّ استُعِيرَ لِلذي يَنَالُ الناسَ بِلِسانِه. وَرَجُل هُمَزَة وَامْرَأةٌ هُمَزَة أَيْضًَا وَهُوَ مِثْلُ الغَيْبَةِ يِهْمِزُ أَخاه فِي قَفَاه مِنْ خَلْفِه يَكونُ ذلِكَ بِالشِّدْقِ وَالعَيْنِ وَالرأِسِ، والُّلمَزَة فِي الإسْتِقْبَال. قَالَ تَعالى: وَيْلُ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَة (1 - الهمزة) ، هُوَ مَنْ يَمْشِي بِالنَمِيمَةِ يُفَرِّقُ بِها بَيْنَ الجَمَاعَةِ، وَقَالَ تَعالى: هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمْيم (11 - القلم) ، مُغْتابٌ لِلناسِ يَأْكُلُ لُحومَهُم وَيَطْعَنُ فِي أَعْراضِهِم، وَقِيلَ: الهَمَّازُ الذي يَهْمِزُ الناسَ بِيَدِه وَيَضْرِبُهُم. وفَي قولِه تَعالى: وَقُلْ رَبِّ أَعوذُ بِكَ مِنْ هَمَزاتِ الشَيَاطِين (97 - المؤمنون) ، الذينَ يَحثُّونَ النَّاسَ عَلى المَعاصِي بِأَنْواعِ الوَسَاوِسِ كَمَا يَحُثُّ الرَّائِضُ الدَّابَّةَ بِالمِهْمَازِ، وَهُوَ حَديدَةٌ تَكونُ فِي مُؤخَّرِ خُفِّ الرَّائِضِ.

الهَمْسُ فِي الكَلامِ: الخَفِيُّ مِنَ القَوْلِ، مَنْقُولًا مِنْ أَصْلِ إسْتِعْمَاِله فِي سَيْرٍ هَمُوسِ أَخَفُّهَا مِا يَكونُ مِنْ صَوْتِ الأَقِدامِ وَالأَخْفَافِ. قَال تَعالى: وَخَشَعَتِ الأَصْواتُ لِلرَّحْمَنِ فَلا تَسْمَعُ إلا هَمْسًَا (108 - طه) ، وَإنْفِرَادُ الهَمْسِ بِخُشُوعِ الأَصواتِ لِلرَّحْمنِ يَومَ يُنفَخُ فِي الصُّورِ وَسَيْرِ الناسِ إلى المَحْشَرِ أَعْطاهُ مَلْحَظًَا مِنَ الرَّهْبَةِ وَالهَيْبَةِ يُقَوِّيِه لَفْظُ الخُشَوعِ، وَهُوَ مِنْ أَعمالِ القُلُوبِ لا يَكونُ إلا مِنْ صِدْقِ تَهيُّبٍ وِفَرْطِ قُنُوتٍ وَإجْلال. وَتَهامَسَ الناسُ: تَسارُّوا بِكَلامٍ خَفِيٍّ لا يَكادُ يُفْهَم. وَالحُرُوف المُهْمُوسَةُ عَشْرَة يَجْمَعُهَا قَوْلُكَ (حَثَّهُ شِخْصٌ فَسَكَت) ، وَهَذِه الحُروفُ يَخْرُجُ مَعَها نَفَسٌ وَلَيْسَ مِنْ صَوْتِ الصَّدْرِ. وَرُوِيَ عَن النبيِّ صَلى الله عليه وسلم أَنَّه كَانَ يَتَعَوَّذُ مِنْ هَمْزِ الشَيطانِ وَلَمْزِه وَهَمْسِه، أَي ما وَسْوَسَه فِي الصَدْرِ، وَيُقال: أسِدٌ هَمُوس: يِمْشِي بِخِفَّةٍ فُلا يًسِمِعُ صَوْتَ وَطْئِه.

الهَمُّ: الحُزْنُ الذي يُذيبُ الإنْسانَ، جَمْعُه: هُمُوم، وَهَمَّ الشحمَ يَهُمُّه هَمًَّا: أَذابَه، وَالإهْتِمام: الإِغْتِمَام، وَقِيلَ مَا أَهَمَّكَ، أَي: مَا أَحْزَنَك. وَالمُهِمَّاتُ مِنَ الأُمُورِ: الشَدائِدُ المُحْرِقَة، وَالهَمُّ: مَا هَمَمْتَ بِه فِي نَفْسِكَ وَعَزَمْتَ عَليه، قَال تَعالى: وَلَقَد هَمَّت بِه وَهَمَّ بِها لَولا أَنْ رَأَى يُرْهَانَ رَبِّه (24 - يوسف) ، الهَمُّ هُنا المُقارَبَة مِنَ الفِعْلَ مِنْ غَيرِ الدُّخُولِ فِيه، قِيلَ: عَزَمَ عَلى ضَرْبِهَا، وقِيلَ: هَمَّ بِها وَدَفَعها عَنْه، وَقيل: إِنَّ هّمَّه عَليه السلام كان مُجَرَّدَ خَاطِرَةِ قَلبٍ بِمُقْتَضَى الطَبيعَةِ البَشَرِيَّةِ وَهَمٌّ عَارِض وَهُوَ الخَطْرَةُ وَحَديثُ النَّفْسِ مِن غَيرِ إخْتِيَارٍ وَلا عَزْم مِثْلُ هَمِّ يُوسف عليه السلام وَقَدْ عَصَمَه اللهُ سُبْحانَه. وَأَهَمَّنِي كَذا: حَمَلَني عَلى أَنْ أَهْتَمَّ بِه، قَال تَعالى: وَطائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتهُم أَنفُسُهُم (154 - آل عمران) : في يَومِ أُحُد لَمْ يَكُن لِلمُنافِقِين مَا يُشْغِلُهُم إلا أَنفُسُهُم لِجُبْنِهِم وَكَوْنِهِم أَهْلُ شَكِّ وَرَيْب، وَقِيلَ لا يَغْشَاهُم النُّعَاسُ قُبَيْلَ المَعْرَكَةِ بِسَبَبِ القَلَقِ والجَزَعِ وَالخَوْفِ، أَمَّا المُؤمِنون فَقَد غَشِيَهُم النُّعاسُ أَمَنَةً مِنَ اللهِ سُبحانَه. وَقَولُه تَعالى: وَهَمُّوا بِإخْراجِ الرَّسولِ (13 - التوبة) ، عَزَموا عَلى إخْراجِ الرَّسولِ صلى الله عليه وسلم مِنْ مَكَّةَ المُكَرَّمَة. وَقَوْلُه تَعالى: وَهَمَّت كُلُ أُمَّةٍ بِرَسولِهِم لِيَأْخُذوه (5 - غافر) ، حَرِصَت أَقوامٌ عَلى قَتْلِ رُسُلِهِم كَصالِح وَإبْراهيمَ وَعِيسى وَيَحيى وَخَاتَمَ الأنْبِيَاء عَليهِم جَميعًا صَلواتُ اللهِ وَسلامُه. وَالهُمامُ: المَلِكُ العَظيمُ الهِمَّةِ، وَقِيلَ: السيدُ الشَجَاعُ. وَالهَوام: مَا كَانَ مِنْ خَشَاشِ الأَرضِ مِنْ عَقَارِبَ وَنَحوِها. وَالهَمْهَمَةُ: الكَلامُ الخَفِيُّ. وَهُمام مِنَ الأَسَماءِ المُحَبَّبَة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت