فهرس الكتاب

الصفحة 716 من 831

تُقْطَعَ حُجَّتُه. فِي حَديثِ إبنِ مَسعود: إنَّكُم مَجْمُوعُونَ فِي صَعيدٍ واحِد يَنفَدُكُم البَصَر، وَلأنَّه صَعيدٌ مُسْتَوٍ تَشْهَدُ جَمِيعُ الخَلائِق يَومَ القِيامَةِ مُحَاسَبَةَ العَبْدِ الواحٍد عَلى إنْفِرَادِه يَرَوْنَ مَا يَصيرُ إلَيه.

النفاذ: جَوازُ الشيءِ وَالخُلوصُ مِنْه، وَرَجُلٌ نَافِذٌ فِي أَمْرِه: مَاضٍ فِي جَميعِ أَمْرِه، وَأَمْرُه نَافِذ أَي: مُطَاع. وفِي حديثِ بِرِّ الوالِدَيْن: والإسْتِغَفارُ لَهُمَا وإنْفَاذُ عَهْدِهِمَا، أَي إمْضاءُ وَصِيَّتِهِما ومَا عَهِدا بِه قَبْلَ مَوْتِهِما. قَالَ تَعالى: إنْ إسْتَطَعْتُم أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطارِ السماواتِ وَالأَرضِ فَانْفُذُوا لا تَنْفُذُونَ إِلا بِسُلْطَان (33 - الرحمن) ، أَي: إنْ إسْتَطَعْتُم أَنْ تَجُوزوا أَطرافَ السماواتِ والأَرضِ فَتُعْجِزُوا رَبَّكُم فَجُوزُوا، فَإنَّكُم لا تَجُوزُونَه إلا بَسُلْطَان مِن رَبِّكُم، قَالوا: يُقَال ذلِكَ يَومَ القِيامَة، وَقِيلَ فِي تَفْسِيرِها: أَنْ تَنْفُذُوا هَارِبِينَ مِنَ المَوْتِ فَإنَّ المَوتَ يُدْرِكُكُم. وَنَفَذَ السهمُ الرَّمْيَةَ خَالَط جَوْفَها ثُمَّ خَرَجَ طَرَفُه مِن الشَقِّ الآخَر. وَأنْفَذَ الأَمْرَ: قَضَاه. وَطَريقٌ نَافِذ: لَيْسَ بِمَسْدُودٍ، سَلَكَ للِعَامَّةِ وَالخَاصَّة. وَفِي الحَديثِ: أَنْفِذُوا جَيْشَ أُسامَة، أَي: أَمْضُوا فِي الأَمْرِ وَأَرْسِلُوا الجَيْشَ.

النَّفْرُ: الإنْزِعاجُ عَن الشيءِ وَإلى الشيءِ، كَالفَزَعِ إلى الشيءِ وَعَن الشيءِ، يُقال: نَفَرَ عَن الشيءِ نُفُورًَا، قَالَ تَعالى: مَا زَادَهُم إلا نُفُورًا (42 - فاطر) ، أَي: مَا زَادَهُم مَجِيءُ النَّذِيرِ مِنَ الإِيمانِ إِلا إِعْراضًَا وَهَرَبًَا. وَالنَّفْرُ: التَفَرُّق، نَفَرَت الدَّابَّةُ فَهِيَ نَافِر، قَالَ تَعالى: كَأَنَّهُم حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَة فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَة (50 - المدثر) ، قُرِيءَ بِكَسْرِ الفَاءِ بِمَعْنى نَافِرَة، وَقُرِيءَ بِفَتْحِ الفَاءِ بِمَعْنَى مُنّفَّرَة، وفِي الحَديثِ: بَشِّرُوا وَلا تُنَفِّرُوا، أَي: لا تَلْقَوْهُم بِمَا يَحْمِلُهُم عُلى النُّفُورِ، وَنَفَرَ نُفُورًَا: فَرَّ وَذَهَبَ، وَمِنْهُ الحَديث: إِنَّ مِنْكُم مُنَفِّرِين، أَي يَلْقَى النَّاسَ بِالغِلْظَةِ وَالشِدَّةِ فَيَنْفِرُون مِنَ الإسْلام وَالدِّين. وَاسْتَنْفَرَ القَومَ فَنَفَروا مَعَه وَأَنْفَرُوه، أَي نَصَرُوه وَمّدُّوه، وَفِي الحديثِ: إنْ اسْتُنْفِرْتُم فَانْفِرُوا، وَالإسْتِنْفَارُ: الإسْتِنْجَادُ وَالإسْتِنْصَار. وَنَفَرَ إلى الحَرْبِ يَنْفِرُ وَيَنْفُر نَفْرَاِ، وَمِنْهُ يومُ النَّفْرِ، قَال تَعالى: إنْفِرُوا خِفَافًَا وَثِقَالًا (41 - التوبة) ، أَي: شُيُوخًَا وَشُبَّانًَا، أَغْنِيَاءَ وَمَساكِين. مَشاغِيلَ وَغَيْرَ مَشاغِيل، والإسْتِنْفَارُ: حَثُّ القَومِ عَلى النًّفْرِ إلى الحَربِ، وَالإسْتِنْفَار: حَثُّ القَومِ عَلى أَنْ يَنْفِرُوا، أَي: مِنَ الحَربِ، وَالإسْتِنْفَارُ أَيضا: طَلَبُ النَّفْرِ. قَالَ تَعالى: وَمَا لَكُم إذَا قِيلَ لَكُم إنْفِرُوا فِي سَبيلِ اللِه إثَّاقَلْتُم إلى الأَرضِ (38 - التوبة) ، وَلِتَنْظِيمِ عَمَلِيَّةِ النَّفْرِ لِلقِتالِ قَالَ تَعالى: فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُم طَائِفَةٌ لَيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُم إذا رَجَعوا إِليَهِم (122 - التوبة) ، كَانَ في البَادِيَةِ رِجالٌ يُعَلِّمُونَ الناسَ أُمورَ الدينِ فَتَرَكُوا البَادِيَة لِيَلْحَقُوا بِرسولِ الله صلى الله عليه وسلم الذي كَرِه ذلِكَ مِنْهُم وَنَزَلَت الآيَة. وَالنَّفِيرُ: الجَمْعُ مِنَ الناسِ كَالنَّفَر، والجَمْعُ مِنْ كُلِّ ذلِك: أَنْفَار. قَال تَعالى: وَأَمْدَدْناكُم بِأَمْوالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُم أَكْثَرَ نَفِيرًا (6 - الكهف) ، أي: أَكْثَرَ عَدَدًَا وَأَموالًا وَنُصَّارًا. وَقَولُهم: لا فِي العِيرِ وَلا فِي النَّفِيرِ، مَا كَانَتْ تَقُولُه قُرَيْشٌ لِمَن لا يَسْتَصْلِحُونُه لِلخُروجِ مَع جَيْشِ المُشْرِكِين لِقِتالِ المُسْلِمين، كَمَا لا يَصْلُحُ لِلإلْتِحاقِ بِأَبِي سُفْيان لِحِمَايَةِ العِير. وَالنَّفَر: عِدَّةُ رِجال يُمْكِنُهُم النُّفْر، قَالَ تَعالى: قُل أُوحِيَ إليَّ أنَّه اسْتَمَع نَفَرٌ مِنَ الجِنِّ (1 - الجن) ، وقَولُه تَعالى: وَإذْ صَرَفْنَا إلَيْكَ نَفَرًَا مِنَ الجِنِّ (29 - الأحقاف) ، والنَّفَر (بالتحريك) وَالرَّهْطُ: مَا دُونَ العَشَرَةِ مِنَ الرِّجَالِ، قِيلَ كانوا تِسْعَة مِنَ الجِنِّ. وَالمُنَافَرَة: المُحَاكَمَة فِي الحَسَبِ وَالمُفَاخَرَة فِي الشِّعْرِ وَغَيْرِه. وَنَفَرَ الجِلْدُ: وَرَم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت