فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 831

جَلالُ الله: عَظَمَتُه، ولا يقال الجلال إلا لله تعالى، والجَلال: الَتنَاهِي في العَظَمَةِ. قال عز وجل: وَيبْقَى وَجهُ رَبِّكَ ذُو الجَلالِ والإكْرامِ (27 - الرحمن) ، وقولُه تعالى: تَبَارَكَ إسمُ رَبِّكَ ذي الجَلالِ والإكرام (78 - الرحمن) . والجليلُ مِن صِفاتِ الله تقدَّسَ وتَعالى وهو سُبحانَهُ الجليلُ المُطلَقُ المَوصوفُ بِنعوتِ الجَلال، وهو رَاجِعٌ إلى كَمَالِ الصفات. وفي حديث علي رضي الله عنه في مَفهومِ التَّقْوى: الخوفُ من الجليل والرِّضا بِالقليل والإستِعدادِ ليومِ الرحيل. وجَلّ الشيء يجل جلالًا وجلالةً: عَظُم، وأَجَلَّه: عَظَّمّهُ، وجُلُّ الشيء وجلاله: مُعظمه. يُقال تجَللّ الدراهِمَ، أي: أخذ جُلالها. وفي حديثِ جابِر: تزوجتُ امرأةً وقد تجالّت، أي: أسنّت وكبرت. وجَلّ الرجل جلالًا فهو جليل: أَسَنَّ واحْتَنَك. وفي الحديثِ: فجاءَ إبليسُ في صورةِ شيخٍ جَليل، أي: مُسِنّ. وناقَةٌ جُلالة: ضَخْمَة. قيل: ما أَجَلَّني ولا أَدقَّني، أَي: ما أَعطاني بَعيرًا ولا شاةً. وفي حديثِ الدُّعاء: اللهُمَّ إغفر لي ذَنْبي دِقَّه وجِلَّه، أي: صَغيرَه وكَبيرَه، وفي حديثِ العَبَّاسِ قالَ يَومَ بَدْر: القَتْلُ جَلَل ما عَدا مُحَمًّدًا، أي: هيّن ويسير. والجلاّل: الخُصْلَةُ العَظيمة، وجَلالٌ كُلِّ شيء غَطاؤُه، والجَمْعُ: الجِلال. وفي حديثِ علي رضي الله عنه: اللهُمَّ جَلِّلْ قَتَلَةَ عُثمان خِزْيًَا، أي: غَطِّهِم وأَلبِسهُم إيَّاه كَما يَتَجَلَّلُ الرَّجُلُ بِالثوب. والجلاّلة البقرة التي تتبع الَّنجَاسات، ونهى النبي صلى الله عليه وسلم عَنْ أَكلِ الجَلالةِ ورُكُوبِها، وفي حديثٍ آخر: نَهى عَن لَبَنِ الجلاّلة.

جَلا القومُ عَن أَوطاِنِهِم يَجلُون وأَجْلَوا: إذا خَرَجُوا من بَلَدٍ إلى بَلَد. والجَلاء -مَمْدود- مَصْدَر جَلا عَن وَطَنِه. يُقال أَجْلَوْا عَن البَلَدِ وأَجْلَوتُهم أَنَا. قال تعالى: وَلَولا أَنْ كَتَبَ اللهُ عليهُم الجلاءَ لَعَذَّبَهُم في الدُّنيا (3 - الحشر) ، أي: قَدَّرَ ومَضَى عليهِم الخُروجَ أَو الإخْراجَ على هذِه الصُّورَةِ اللائقةِ بِهم جَزاءَ خِيانَتِهِم مِن أَرضِهِم ودِيارِهِم إلى بَلْدَةٍ أُخرى. وقيلِ لأَهلِ الذِّمَّةِ: الجالِيَة، الواحِدُ: جالٍ، لأَنَّ عُمر بن الخطاب رضي الله عنه أَجلاهُم عَن جَزيرَةِ العَرب لِمَا تَقَدَّم مِنْ أَمرِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم فيهم، فَسُمُّوا: جالِيَة وَلزِمَهُم هَذا الإسمُ أَيْنَ حَلّوا، ثم لزِمَ كُلَّ مَن لَزِمَتهُم الجِزيَةَ مِنْ أهلِ الكِتاب بِكُلِّ بلد وإنْ لم يُجلَوا عَن أَوطانِهم. وفي حديثِ العَقَبة: وإنَّكُم تُبايِعونَ مُحمدًا على أَنْ تُحارِبوا العَربَ والعَجَم مُجْليةً، أي: حَربًَا مُجْلية مُخرِجَةً عن الدارِ والمَال. جَلا القومُ عَن المَوضِعِ ومِنْهُ جَلَوْا جَلاءً وأجلَوْا: تَفَرَّقوا. وَجَلا الأَمرُ وجَلاّه وجَلّى عنه: كَشَفَهُ وأَظهَره. وأَمْرٌ جَليٌ: واضِح. وفي قولِه تعالى: لا يُجَلِّيها لِوَقتِها إلاَّ هو (187 - الاعراف) ، أي: يًظهِرهَا ويكشِفُ عَنها. والجَلِيّ: نَقيضَ الخَفِيّ، والجَلِيَّة: الخبر اليَقين، والجَليّة: البَصرة. وفي حديثِ كَعْبِ بنِ مَالِك: فَجلا رَسولُ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلَّم لِلنَّاسِ أَمرَهُم لِيَتَأَهَبوا، أَي كَشفَ وأوَضَحَ. وفي قولِه تعالى: فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّه لِلجَبل (143 - الأعراف) ، أي: ظَهر وَبَان على الوَجهِ الَّلائِقِ بِجَلالِه، وقيل بَدَا لَلجَبَلِ نُورُ العرشِ. وفي قَولِ الحَجَّاج: أَنا إبنُ جَلا وطَلاَّعِ الَّثنايا: أي: أَنا الظَّاهِرُ الذي لا يَخفَى وكُلُّ أحدٍ يَعْرِفُني. وجلا: فِعلٌ ماضٍ كأنَّهُ بِمعنى جَلا الأُمُورَ، أي: أَوضَحَها وَكَشَفَها. ويُقال للِمريض: جَلا اللهُ عنكَ المرضَ أي كَشَفَهُ. وإنْجَلى الظَّلامُ إذا إنكَشَفَ. قال تعالى: والنَّهارِ إذا جَلاّها (3 - الشمس) أي: جَلّى الظُّلمَةَ، فَجازَتْ الكِنايَةُ عَنِ الظُّلمةِ وَلَم تُذكَر في أوّلِه لأَنَّ مَعناها مَعروف، وقيلَ إذا بَيَّن الشَّمسَ لأَنَّها تَتَبَيَّن إذا انْبَسَطَ الَّنهارُ، وقولُه تعالى: والنهارِ إذا تَجَلّى (2 - الليل) ، أي: يَنْكَشِفث وَيَظهَرُ بِزَوالِ الظَّلامِ. وفي حديثِ الكُسوفِ: حتَّى تَجَلَّت الشَّمْسُ وَخَرجَت مِن الكُسُوف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت