الحرام (198 - البقرة) ، أَي: دَفَعتُم أَنفُسَكُم بِكَثرَةِ الخُروجِ مِنها إلى مُزْدَلِفَة، مِنَ الإفاضَةِ، وَهِيَ دَفْعٌ بِكَثرَة تَشبيهًَا بِفَيضِ الماءِ الكَثيرِ، وَكذلِكَ قولُه تَعالى: ثُمَّ أَفيضُوا مِنْ حيثُ أَفاضَ الناسُ (199 - البقرة) ، بِأَنْ يَنْدَفِعُوا مِنَ المُزْدَلِفَةِ إلى مِنى لِرَمْيِ الجِمارِ، والإفَاضَةُ لا تَكونُ إلا بَعدَ وُقوفٍ حيثُ وُقوفُهم بِعَرفاتٍ فَدَلَّ بِهذَا الَّلْفظِ عَلى أَنَّ الوُقوفَ بِعرفاتٍ وَاجِبٌ كَما أنَّ الإفَاضَةَ لا تَكونُ إلا عِنْدَ تَفَرُّقٍ وَجَمْع، وأَصْلُ الإفَاضَةِ الصَبُّ فَاستُعِيرَت لِلدَّفْعِ فِي السيرِ. وَطَوافُ الإفاضَةِ يومَ النَّحْرِ، يَفيضُونَ مِنْ مِنى إلى مَكَّةَ فَيطوفُ الحاجُّ ثُمَّ يَرجِع. وَأَفاضَ فِي الحديثِ وَفَاضَ فِيه: أَخَذَ فيه وانْدَفَع. قَال تَعالى: هُوَ أَعْلَمُ بِما تُفيضونَ فِيه (8 - الأحقاف) ، أَي: تَنْدَفِعُونَ فيه مِنَ الفَرَحِ فِي آيِاتِ القُرآنِ الكَريمِ، مِنَ الإفَاضَةِ وَهُوَ الأَخْذُ في الشيءِ بِإنْدِفاع. وفِي حديثِ الإفْكِ يَقولُ تَعالى: لَمَسَّكُم فِيمَا أَفَضْتُم فيه عذابٌ عَظيم (14 - النور) ، أَي: بِسَبَبِ ما خُضْتُم فيه مِنْ حديثِ الإفْكِ، أَي تِشرَعون وَتَتَلَبَّسونَ بِه وَتَنْبَسِطُونَ في ذِكْرِه. وحديثٌ مُسْتَفيضٌ: مُنْتَشِر. ونَهْرٌ فَيّاض: كَثيرُ الماءِ، وَرَجلٌ فَيَّاض: وَهَّابٌ جَوَاد. وَفَاضَ الِّلئامُ: كَثُرُوا.
الفيلُ معروف، والجَمْعُ: أفْيالٌ وًفُيُول وَفِيَلَة، وصاحِبُها: فَيَّال، والأنْثَى فِيلَة. وفي قولِه تَعالى: أَلَم تَرَ كَيفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصحابِ الفِيلِ (1 - الفيل) ، هُوَ الفِيلُ الذي إصْطَحَبَه أَبْرَهَه لِهَدْمِ الكَعْبَة، وَلَكِنَّ اللهَ تَعالى كَانَ فِي حِمَايَةِ بَيْتِهِ العَتِيق، فَجَعَلَ مِنْ أَبْرَهَه وَجَيْشِه عَصْفًَا مَأْكولًا. وفِي عامِ الفِيلِ وُلِدَ سيدُ المُرْسَلين مُحَمًّدٌ صَلى الله عليه وسلم.
لَفْظٌ مُرَكَّبٌ مِن حرفِ الجَرِّ (في) ومِن (مَا) الإسْتِفْهَامِيَّة التي حُذِفَت ألِفُها لِدُخُولِ حَرفِ الجَرِّ عَلَيْها: قَالَ تَعالى: فِيمَ أنْتَ مِن ذِكْرَاها (43 - النازعات) ، أَي: فِي أَيِّ شيءٍ أنْتَ مِن أنْ تَذْكُرَ لَهُم وَقْتَها وَتُعْلِمَهُم بِها حَتى تُسْأَلَ عَنْ بَيَانِ مَا اسْتَأْثَرَ اللهُ بِعِلْمِه وَهُوَ يومُ القِيامَة. وَإذا مَا استُخْدِمَت كإسْمِ مَوصول تَبْقَى الألِفُ كَما فِي قولِه تَعالى: لَمَسَّكُم فِيما أفَضْتُم فِيه (14 - النور) ، أي: فِي الذي أَفَضْتُم فِيه.
حَرْفٌ خَافِض مِنْ معِانِيه:
الظَّرفِيَّة: وَاذْكٌرُوا اللهَ في أَيَّامٍ مَعدُودَاتٍ (202 - البقرة) .
السَّبَبِيَّة: لَمَسَّكُم فِيمَا أَفَضْتُم (14 - النور) .
التَعْلِيل: إلا المَوَدَّةَ فِي القُرْبَى (23 - الشورى)
الإسْتِعْلاء: لأّصَلِّبَنَّكُم في جُذوعِ النَّخْل (71 - طه) .
المُصَاحَبَة (مع) : قَالَ ادْخُلُوا في أُمَمٍ (38 - الأعراف) .
المُقَايَسَة: فَمَا مَتاعُ الحياةِ الدُّنْيا في الآخِرَةِ إلا قَليل (38 - التوبة) .
مُوَافَقَةُ إلى: فَرَدُّوا أيْدِيَهٌم في أَفْواهِهِم (9 - ابراهيم) .
بِمَعْنى دَاخِل: المْصْباحُ فِي زُجَاجَة (35 - النور) .
بمعنى (مِنْ) : فِي تِسعِ آياتٍ (12 - النمل) .
بمعنى الباء: بَل إدّارَكَ عِلْمُهُم فِي الآخِرَةِ (66 - النحل) .