فهرس الكتاب

الصفحة 657 من 831

وَجْهِ المُبَالَغَة. وَقَولُه تَعالى: وَمَا أَمْرُنَا إلا واحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالبَصَر (50 - القمر) ، أي: وَمَا أَمْرُنَا فِي خَلْقِ الأشِياءِ إلا كَلِمَةٌ واحِدَة وَهِيَ قولُه: (كُنْ) فَتَوجَد كَلَمْحِ البَصَرِ فِي السُّرْعَةِ، وَالمُرادُ التَقْرِيبُ لِلعُقُولِ فِي سُرْعَةِ تِعلُّقِ القُدْرَةِ بِالمَقْدُورِ عَلى وِفْقِ الإرَادَةِ الأزَلِيَّةِ. وَمَلامِحُ الإنسانِ مَا بَدَا مِنْ مَحَاسِنِ وَجْهِهِ وَمِساوِيه، وَيُقالُ فِيهِ مَلامِحُ مِنْ أَبِيهِ أي: مُشَابِه.

الّلمْزُ: العَيْبُ فِي الوَجْهِ، وَأصْلُه الإشارَةُ بِالعَيْنِ وَالرَّأْسِ والشَفَةِ مَع كَلامٍ خَفِيٍّ، وَقِيلَ هُوَ الإغْتِيابُ وَتَتَبُّعِ المُعَاب. قَال تَعالى: وَمْنْهُم مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَدَقَاتِ (58 - التوبة) ، وَقَولُه تَعالى: الذينَ يَلْمِزُونَ المُطَّوِّعِينَ مِنَ المُؤْمِنين (79 - التوبة) ، فِي صِفاتِ المُنافِقِين، فَلَمْ يَسْلَمْ أَحَدٌ مِن عَيْبِهِم وَلَمْزِهِم فِي جَميعِ الأحوالِ، فَإنْ أُعْطُوا الكَثيرَ قَالَوا هذَا مِراءٌ، وَإنْ أُعْطُوا الَقليلَ قَالوا فَاللهُ غَنِيٌّ عَن هَذا العَطَاءِ، وَإنْ لَم يُعْطَوْا فَهُم يَسْخَطُون وَهَكَذا. وَفِي قَولِه تَعالى: وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَة (1 - الهمزة) ، فَالأصْلُ فِي الهَمْزِ وَالَّلمْزِ: الدَّفْع، وَقِيلَ الهَمَّازُ وَالَّلمَّاز: النَمَّامُ، لَمَزَه يَلْمِزُه لَمْزًَا: دَفَعَه وَضَرَبَه، وَرَجُلٌ لَمّاز وَلُمَزَة: عَيَّاب، وإمْرَأَةٌ لُمَزَة، الهَاءُ لِلمُبَالَغَة لا لِلتَأْنِيثِ. قَالَ تَعالى: وَلا تَلمْزوا أَنْفُسَكُم (11 - الحجرات) ، أَي: لا يَعيبُ بَعْضُكُم بَعْضًَا بِقَوْلٍ أَوْ إشَارَةٍ بِحَضْرَتِه أَمْ بِغِيابِهِ، وَقِيلَ: لا تَلْمِزُوا الناسَ فَيَلْمِزوكُم فَتَكُونَوا فِي حُكْمِ مَنْ لَمَزَ نَفْسَه.

الَّلمْسُ: الجَسُّ بِاليَدِ وَقيلَ المَسُّ بِاليَدِ، لَمَسَه يَلْمَسْه لَمْسًَا كَلامَسَه: إدْراكٌ بِظاهِرِ البَشَرَة، وعن ابن عباس: الَّلمْسُ وَالمَسُّ وَالمُباشَرَة كِنايَة عَن الجِمَاع، قَالَ تَعالى: أَو لامَسْتُمُ النِّسَاءَ (43 - النساء) . جَاءَ رَجلٌ إلى النبي صلى الله عليه وسلم فَقَال لَه: إنَّ إمْرَأتِي لاتَرُدُّ يَدَ لامِس، فَأَمَرَه بِتَطْلِيقِهَا. أرادَ أَنَّها لا تَرُدُّ عَن نَفْسِهَا كُلَّ مِن أَرَادَ مُرَاوَدَتَها عَنْ نَفْسِها، وَقِيلَ إنَّها تُعْطِي مِنْ مَالِه مَنْ يِطْلُبُ مِنْها، فَإنْ كَانَ هَذا المَقْصُود فَقَولُه فِي سِياقِ الحديثِ: فَاسْتَمْتِعْ بِها، أَي: لا تُمْسِكْهَا إلا بِقَدَرِ مَا تَقْضِي مُتْعَةً مِنْها وَمِنْ وَطَرِهَا، وَخَافَ النَبيُّ صلى الله عليه وسلم إنْ أَوْجَبَ عَليهِ طَلاقَهَا أنْ تَتُوقَ نَفْسُه إلَيْهَا فَيَقَعَ فِي الحَرامِ. وفِي حديثِ عائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنها: فَالْتَمَسْتُ عِقْدِي، أي: طًلًبْتُه، والإلِتماسُ: الطَلَبُ، واللّمُوسُ: الدّعِيُّ.

اللَّمَمْ: الجَمْعُ الكَثيرُ الشَدِيدُ، مَصْدَر لَمَّ الشيءَ يَلُمُّه لَمًَّا: جَمَعه وَأَصْلَحَه، وَيُقَال: لَمَّ اللهُ شَعَثَه: أَصْلَحَ وَجَمَع مَا تَفَرَّقَ مِن أُمورِه، وَأَلمَّ بِكَذا: قَارَبَه وَلَمُ يُخَالِطُه. وَرَجُلٌ مِلَمٌّ مِعَمٌّ ذا كَانَ يُصلِحُ أُمورَ النَّاسِ وَيَعُمُّهُم بِمَعْروفِه. فِي قَولِه تَعالى: وَتَأْكُلُون التُراثَ أَكْلًا لَمَّا (19 - الفجر) ، أَكْلآً شَدِيدًَا، ً قِيلَ يَأْكُلُونَ أمْوالَ اليَتَامَى جَمِيعُه، وَكَانوا لا يُورِّثُون النِّسَاءَ والصِّغَار. وَقَولُه تَعالى: إنْ كُلُّ نَفْسٍ لَّمَّا عَليَها حافِظ (4 - الطارق) ، أي: مَاكُلُّ نَفْسٍ إلا عَلَيْهَا حَافِظ. وَالَّلمَم: مُقَارَبَةُ الذَّنْبِ، وَقِيلَ الَّلمَم مَا دُونَ الكَبائِرِ مِنَ الذُنُوبِ، يَقُولُ تَعالَى: الذينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الإثْمِ وَالفَواحِشَ إلا الَّلمَم (32 - النجم) ، أَي: صِغَارَ الذُّنُوبِ، وَقِيلَ اللمم أَنْ يَكونَ العَبْدُ أَلمَّ بِفاحِشَةٍ ثُمَّ تَابَ. والإلْمَامُ: النُّزُول، وَقَد أَلَمَّ بِه، أَي: نَزَلَ بِه، وَالمُلِمَّة: النَّازِلَةُ الشَدِيدَةُ مِنَ شَدائِدِ الدَّهْرِ، والَّلمَم: الجُنُون، وَقِيلَ طَرَفٌ مِنَ الجُنُون يُلِمُّ بِالإنسانِ. وَالَّلمَّة: شَعْرُ الرَّأْسِ دُونَ الجَمَّةِ سُمِّيَت بِذلِك لأنَّها أَلَمَّت بِالمَنْكِبَيْنِ. وفِي الحديثِ: مَا رَأَيْتُ ذَا لَمّةٍ أَحْسَن مِنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت