عَظَمة، وَقَال أَيْضًا: لا تَخَافُونَ لِله عَاقِبَةً، لأنَّ العاقِبَةَ حَالُ اسْتِقْرارِ الأُمورِ وَثَباتُ الثَّوابِ وَالعِقَابِ، مِنَ وَقَرَ إذا ثَبَتَ وَاسْتَقَرَّ، وَمْنِهُ فُسِّر قولُه تَعالى في نِساءِ النَبِيِّ صلى الله عليه وسلم: وَقَرنَ في بُيُوتِكُنَّ (33 - الأحزاب) ، مِنَ وَقَر يَقِرُ وَقَارًَا اذا سَكَن ومِنَ القَرَارِ، وَقُرِئَت: وَقِرْنَ في بُيُوتِكُنَّ -بالكسر - مِنَ الوَقارِ. وفِي قولِه تَعالى: فَالحامِلاتِ وِقَرًَا (2 - الذاريات) ، أَي السُّحُبُ تَحْمِلُ حِمْلًا ثَقِيلًا هُوَ الماءُ، أَي: الأَمْطار. وَالوِقر: الحِمْلُ لِلحِمارِ وَالبَغْلِ، كَالوَسقِ لِلبَعير، وَقَد أَوقَرَ بَعيرَه، وَأَوْقَرَت النَّخْلَة ُ: كثُرَ حَمْلُها. وَالوَقيرُ: القَطِيعُ العَظيمُ مِنَ الضَّأْنِ كَأنَّ فِيها وَقَارًَا لِكَثْرَتِهَا وَبُطْءِ سَيْرِهَا.
وَقَعَ على الشيءِ ومِنْهُ يَقَعُ وَقَوعًَا: سَقَطَ. قَال تَعالى: وَيُمسِكُ السماءَ أَنْ تَقَعَ عَلى الأَرضِ إلا بِإذْنِه (15 - الحج) ، أَي: تَسْقُطَ عَلى الأرضِ وَتُهلِكَ مَنْ فِيها. وَقَولُه تَعالى: وإذْ نَتَقْنَا الجَبَلَ فَوْقَهُم كَأنَّه ظُلَّةٌ وَظَنُّوا أَنَّهُ وَاقِعٌ بِهِم (171 - الأعراف) ، فَقَد رُفِعَ الجَبَلُ فَوقَهُم وَهدَّدَهُم مُوسى عليه السلام أَنَّ الجَبَلَ َسَوفَ يَسْقُطُ عُليهِم وَيُهلِكُهُم إنْ لَم يَقْبَلُوا التَوراةَ بِكُلِّ مَا فِيها. وَمَواقِعُ الغَيثِ: مَساقِطُه، وَوَقْعُ المَطَرِ: شِدَّةُ ضَربِه باِلأرضِ. وَقَعَ الأمْرُ: أَحْدَثَه وَأَنْزَلَه. قَال تَعالى: وَإنَّ الدينَ لَواقِع (6 - الذاريات) ، هُوَ وُجوبُ الجَزاءِ بَعْدَ الحِساب، وَعَن حَتْمِيَّةِ يَومِ القِيامَةِ قَولُه تَعالى: إنَّمَا تُوعَدونَ لَواقِع (7 - المرسلات) ، البَعْثُ وَالعَذابَ كَائِنٌ لا مَحَالَة. وَوَقَع القَوْلُ وَالحُكْمُ: وَجَب. قَالَ تَعالى: وَوَقَعَ عَليهِمُ القَوْلُ بِمَا ظَلَمُوا (85 - النمل) ، أَصابَهُم العَذابُ. وَقالَ تَعالى: وَإذَا وَقَعَ عَليهِم القَولُ أَخْرَجْنَا لَهُم دَابَّةً مِنَ الأَرضِ (12 - النمل) ، وَقَولُه تَعالى: قَدْ وَقَع عَليكُم مِنْ رَبِّكُم رِجْسٌ وَغَضَبٌ (171 - الأعراف) ، أَصابَكُم وَنَزَلَ بِكُم. وَوَقَع الأَمْرُ مِنه مَوْقِعًَا حَسَنًَا أَو سَيِّئًَا: ثَبَتَ لَدَيِه. وَالوَاقِعَة لا تُقَالُ إلا فِي الشِدَّةِ وَالمَكْرُوه، وَأَكْثَرُ مَا جَاءَ فِي القَرآنِ مِن لَفْظِ (وَقَع) جَاءِ فِي العَذابِ وَالشَدَائِد، وَالواقِعَة: النَّازِلَة مِنْ صُروفِ الدَّهْرِ، وَالوَاقِعَة إسمٌ مِن أَسماءِ يَومِ القِيامَة، قَالَ تَعالى: اذا وَقَعَت الوَاقِعَة لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَة (1 و 2 - الواقعة) . وَوَقَع الأَمْرُ: وَجَبَ واسْتَحَقَّ كَما فِي قولِه تَعالى: ثُمَّ يُدْرِكُه المَوتُ فَقَد وَقَعَ أَجْرُه عَلى اللهِ (100 - النساء) تَفَضُّلًا مِنَ الله. أَمَّا قولُه تَعالى: وَرَأَى المُجْرِمُونَ النَّارَ فَظَنُّوا أَنَّهُم مُواقِعُوهَا (53 - الكهف) أَي: وَاقِعُونَ فِيها أَو دَاخِلُونَ فِيهَا. وَالوَقْعَةُ وَالوَقِيعَة: الحَرْبُ وَالقِتَال جَمْعُهَا وَقَائِع، والوَقِيعَة فِي النَّاسِ: الغَيْبِةُ، وَالتَوقُّعُ: تَنْظُّرُ الأَمْرِ. والمُواقَعَة: فِي الحَربِ، وَفِي شَنِّ الحَربِ بِالوَقْعَةِ، وَيُكَنَّى بِالمَواقَعَةِ عَن الجِمِاعِ، وَالإيقَاعُ يُقالُ فِي الإسْقَاطِ، وَكَلُّ سُقُوطٍ شَدِيدٍ يُعَبَّرُ عَنه بِذَلِكَ.
الوُقُوفُ خِلافَ الجٌلٌوسِ، وَقَفَ بِالمَكانِ وَقْفًَا وَوُقوفًَا فَهوَ وَاقِفٌ، وَالمَوْقِفُ: مَوْضِعُ الوُقُوفِ، وَتَوقَّفْتُ عَن الأَمْرِ: أَقْلَعْتُ، وَالوَاقِفُ: خَادِمُ البَيْعَةِ لأنَّه وَقَفَ نَفْسَه عَلى خِدمَتِها، وَتَوْقِيفُ الناسِ فِي الحَجِّ: وَقُوفُهُم فِي المَواقِفِ. قَال تَعالى: وَلَوْ تَرَى إذْ وُقِفُوا عَلى النَّارِ (27 - الأنعام) ، عَايَنُوهَا، وَقِيلَ أَنْ يَكونوا عَلَيْهَا وَهُم تَحْتَها، وَقِيلَ أُدْخِلُوهَا فَعَرَفُوا مِقْدارَ عَذابِها. وَقالَ تَعالى: وَلَو تَرى إذِ الظَّالِمُونَ مَوْقُوفُونَ عِنْدَ رَبِّهِم (31 - سبأ) مَحْبُوسُونَ عِنْدَه تَعالى فِي مَوقِفِ الحِسابِ. وَقَوْلُه تَعالى: وُقِفُوهُم إنَّهُم مَسؤُولُون (24 - الصافات) ، أَي: إحْبِسُوا أَيُّهَا المَلائِكَةُ هَؤلاءِ المُشْرِكِين الذينَ ظَلَموا أَنْفُسَهُم وَمَا كَانوا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللهِ فِي المَوْقِف فَإنَّهُم مُحَاسَبون. يُقال: وَقَفَ الدَّابَةَ: حَبَسَها عَنِ المَشْي. وَمِنْهُ وَقَفْتُ الدارَ وَالبُسْتَان وَالبِئْرَ: إذا سَبَّلْتُها.