عَالَ يَعولُ عَوْلًا: جَارَ وَمَالَ عَن الحَقِّ، والعَوْلُ: النُقْصانُ، عَالَ المَيزانُ عَوْلًا إذَا إرْتَفَعَ أَحَدُ طَرَفَيْهِ عَن الآخَر وهو المَيْلُ المَحْسوس ثُمَّ نُقِلَ الى المًيْلِ المَعْنَوْي وهُوَ الجَوْر، ومِنْهُ عالَ الحاكِمُ إذا جَار. قَالَ تَعالى في تَعَدُّدِ الزَّوْجات: ذَلِكَ أدْنى ألا تَعُولوا (3 - النساء) ، أي: ذِلَك أقْرَب أنْ لا تَجُورُوا وَتَميلوا، وهو تَرْكُ النَّصفَةِ بِأَخْذِ الزِيَادَةِ. وَقَد حَذَّرَ اللهُ سُبحانَه في قولِه: فَلا تَميلوا كُلَّ المَيْلِ فَتَذَروهَا كَالمُعُلَّقَةِ، وَقيلَ ذلِكَ أدْنى أنْ لا يَكْثُرَ عِيالُكُم، وَعِنْدَ العَرب: عَالَ الرجلُ يَعولُ: إذا جَارَ، وأعالَ وأَعولَ إذا كَثُرَ عِيالُه، ورَجلٌ مُعيل: ذُو عِيال، وَقولُ النَبِيِّ صلى الله عليه وسلم: وابْدَأ بِمَن تَعول، أي: بِمَن تَلْزَمُكَ نَفَقَتُه مَن عَيالِكُم. وَعالَ أَمْرُ القَومِ عَوْلا: اشْتدَّ وَتَفاقَمَ. وأعْوَلَ الرجلُ والمَرْأَةُ عَوْلًا: رَفَعا صَوتَهُما بَالبُكاء والصِّياح. والتَعويل: الإعْتِمادُ عَلى الغَيرِ فِيمَا يُثْقِل، وَمِنْه العَوْلُ: وَهو ما يَثْقُلُ مِن المَصيبة، وَقيلَ العَويلُ: صَوتٌ مِن غَيرِ بُكاءٍ. والعَوْلُ والعَويل: لإستِغَاثَة، ومِنه قَولُهُم: مِعْوَلي عَلى فُلان، أَي: إعْتِمادِي عَليه واسْتِغَاثَتِي بِه. والمِعْوَل - بالكسر - الفَأْس.
العَامُ كَالسَّنَة، لَكِن كَثيرًا مَا تُسْتَعْمَل السنةُ في الحَوْلِ الذي يَكونُ فيه الشِدَّةُ أَو الجَدْب، وَلِهذَا يُعَبَّرُ عَن الجَدبِ بِالسنِة، كِسِنِيِّ يوسفَ عليه السلام وَهِيَ السبْعُ الشِداد، والعامُ بِمَا فيهِ مِنَ الرَّخاءِ والخِصْب، قَال تَعالى: ثَمَّ يَأْتي مِنْ بِعٍدِ ذلِكَ عَامٌ فيهِ يُغاثُ الناسُ وفيه يَعْصِرُون (49 - يوسف) . وَقَولُه تَعالى: فَلَبثِ َفيهِم أَلفَ سَنَةٍ إلا خَمسينَ عَامَا (14 - العنكبوت) ، فَفي كَوْنِ المُسْتَثْنَى مِنه بِالسَنَةِ والمُسْتَثْنى بِالعام، وَقيلَ: سَنَة لأيَّامِ الكُفْرِ، و (عاما) إشارَةً إلى أَنَّ زَمَانَ حياتِه عليه الصلاة والسلام بَعْدَ إغْراقِهِم كانَ رِغَدًَا واسِعًَا حَسَنًا بَإيمانِ المُؤمِنين وِخِصْبِ الأرضِ. وفي قولِه تَعالى: فَلا يَقربوا المسجِدَ الحرامَ بعدَ عامِهِم هَذا (28 - التوبة) هو سَنَةُ تِسعٍ لِلهِجْرَة، وهُوَ العام الذي نَزَلَت فيهِ هذِه الآيَة، وَلِهذا مَنَعَ رسولُ اللهَ صلى الله عليه وسلم المُشْرِكين مِنَ الحَجِّ، وَمَنَعَ أَنْ يَطوفَ أَحدٌ بَالبيتَ وهُوَ عُريان. والعَوْمُ: السِبَاحَة. وقيل: سُمِّيَ السنَةُ عَامًَا لِعَوْمِ الشمسِ في جَميعِ بُروجِهَا. وَرَجلٌ عَوّام: ماهِرُ في السِباحَة. وَعِيسى العَوَّام كانَ أحَدَ جُنْدِ صَلاحِ الدين لِمَهارَتِه في السِبَاحَة.
العَوْن: الظَهيرُ على الأَمرِ، الواحِدُ والإثنان والجمعُ والمُؤَنَّثُ فيه سواء. وقيلَ في تَكسيرِه: أَعْوان. وَكلُّ شيءٍ أَعانَك فهو عَوْنٌ لَكَ، واسْتَعَنْتُ بَفُلان: أَعَانَنِي وعَاوَنَنِي. والعَربُ تَقول: إذا جاءَت السنةُ جاءَ معها أعوانُها، يَعنونَ بِالسنَةِ الجَدْبَ، وبِالأَعوانِ الجَرادَ والذئابَ والأَمْراض. قالَ تَعالى: واسْتِعْينوا بِالصَبْرِ والصَلاةِ (45 - البقرة) ، وقولُه تَعالى: إيَّاكَ نَعْبُدُ وإيَّاكَ نَستَعين (5 - الفاتحة) ، والإسم: العَوْن والمَعونَة. وفي الدعاء: رَبِّ أَعِنِّي وَلا تُعِنْ عَليّ. وتَعاوَنوا واعْتَوَنوا: أَعانَ بَعضُهُم بَعْضًا. قَال تَعالى: وَتَعاوَنوا على البِرِّ والتَقْوى ولا تَعاوَنوا على الإثْمِ والعُدْوان (2 - المائدة) . وفي قولِه تعالى: فَأَعِينُوني بِقُوَّةٍ (95 - الكهف) ، جَاءَ في طَلَبِ ذِي القَرْنَيْنِ مِن أَهلِ مَا بِيْنَ السدَّيْنِ أنْ يُزَوِّدُوه بِعُمَّالَ أَقْوِيَاء وصُنَّاع مَهَرَة حَتى يَتَمَكَّنَ مِن بِناءِ السدَِ الذي طَلَبوه. وفي قولِه تَعالى: وَيَمْنَعون المَاعون (7 - الماعون) ، أي: يَمْنَعون مَا يَتَعَاوَرونَه بينهُم مَن أَمْتِعَةِ البُيوت. والمَاعون إسمُ مَفْعولٍ مِن أَعانَ يُعِينُ. والعَوْن هو الإمْدادُ بِالقَوَّةِ والآلاتِ المُيَسِّرَةِ للأِمر، وَكٌلُّ شيءٍ أَعانَكَ فَهو عَوْنٌ لَك. والعَوانُ مِنَ البَقَرِ وغيرِها: النِّصْفُ في سِنِّها. قَال تَعالى: إنَّها بَقَرَةٌ لا فَارِضٌ