عَدْلٍ مِنكُم هَدْيًَا بَالِغَ الكَعبَةِ (95 - المائدة) ، أي: وُصول الهَدْي إلى الحَرمِ بِأَنْ يُذبَحَ هُناك وَيُفَرَّقَ لَحْمُه عَلى مساكِينِ الحَرَمِ. وَكُلُّ بيتٍ مُرَبَّع عِندَ العَربِ كَعْبَة. وَكَعَّبَت الجارِيَةُ تَكعُب وتَكْعِبُ كُعوبًَا: نَهَدَ ثَدْيُهَا، وَجَمْعُ الكاعِبِ: كَوَاعِب، قَالَ تَعالى: وَكَواعِبَ أَتْرَابًَا (33 - النبأ) ، جَمْعُ كَاعِبْ وَهِىَ الفَتاةُ التي تكعَّبَ ثَدْيَاهَا مَع إرْتِفاعٍ يَسير يَكونُ ذلِكَ عِندَ البُلُوغِ. وفي حديثِ الإزارِ: مَاكانَ أَسْفَلَ مِنَ الكَعْبَيْنِ فَفِي النار. وَأَعْلى اللهُ كَعبَه أي: أَعْلَى اللهُ شَرَفَها. وَأَكْعَبَ الرجلُ: أسْرَعَ.
كَافَأَه عَلى الشيءِ مُكافَأَةً وَكفاءً: جَازاه. والكُفء: النَّظِيرُ والمُساوِي، وَمِنَه الكَفَاءَةُ فِي النِّكاح، وهُوَ أنْ يَكونَ الزَّوْجُ مُساوِيًَا لِلمَرْأَةٍ فِي حَسَبِها وَدينِها وَسِنِّها وَبَيْتِهِا وَغَيرِ ذلِك، وَتَكافَأَ الشَيْئَانِ: تَماثَلا. قَال تَعالى: وَلَم يَكُنْ لَه كُفؤًا أَحَد (4 - الاخلاص) ، أَي: لَم يَكُنْ أَحَدٌ مِثْلًا لِلهِ تَعالى: فَلَم يَكُن أَحَدٌ مِن خَلْقِه مُكافِئًَا وَلا مُشاكِلًا وَلا نَظيرًَا وَلا شَبيهًَا لَه فِي ذاتِه وَصِفَاتِه وَأَفْعالِه: وَقُرئِت كُفُؤًا - بضم الكاف والفاء - والجَمْعُ مِن كُلِّ ذلِك: أَكْفاء. وِالتِكافُؤْ والإسْتِواء فِي قولِه صلى الله عليه وسلم: المُسْلِمون تِتِكافِأُ دِماؤُهُم، أَي: تَتَساوَى فِي الديِّاتِ وَالقَصَاصِ. وَقولُ حَسان بِنُ ثَابِت: وَرُوحُ القُدُسِ لَيْسَ لَه كَفاَء، أَي: جِبْرِيل عليهِ السلام لَيسَ لَه نَظيرٌ وَلا مَثِيل. وفي حديثِ العَقيقَةِ: شَاتَانِ مُكَافِئَتانِ - بِكسر الفاء - أَي: مُتَساوِيَتَانِ فِي السنِّ، ويُقال: كانَ الناسُ مُجْتَمِعينَ فَانْكَفَؤوا وإنْكًفًتوا إذا إنْهَزَموا. وَكَفَأَ الإناءَ: قَلَبَه.
الكَفْت: صَرْفُكَ الشيءَ عَن وَجْهِهِ، كَفَتَه يَكْفِتْه كَفْتًَا فَانْكَفَت: أَي: رَجَع راجِعًَا. كَفَتَه الله: قَبَضَه. والكَفاتُ: المَوْضِعُ الذي يُضمُّ فِيه الشيءُ ويُقْبَض. قَال تَعالى: أَلَم نَجْعَل الأَرضَ كِفاتًَا أحْياءً وأمْواتًَا (25, 26 - المرسلات) ، أَي: ذَاتَ كِفاتٍ لِلاحياءِ والأَمْواتِ، ظَهْرُهَا لِلأحياءٍ وَبَطْنُها للأَمْواتِ، نَصبَ (أَحياءً) و (أَمواتًا) بِوَقْعِ الكِفاتِ عَليه، كَأَنَّكَ قُلتَ: أَلَم تُجْعَل الأرضُ كِفاتَ أحياءٍ وأمْوات. وفي الحديثٍ يَقولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لِلكرامِ الكَاتِبِين: إذا مَرِضَ عَبدِي فَاكْتُبُوا لَه مِثلَ مَا كانَ يَعْمَل فِي صِحَتِه حَتى أُعافِيه أو أَكْفِتَه، أي: أَضَمَّهُ إلى القَبْرِ. وَقولُه صلى الله عليه وسلم: أَكْفِتوا صِبيانَكُم فَإنَّ لِلشيطانِ خَطْفَة، أي: ضُمُّوهُم إلَيْكُم واحْبِسوهُم فِي البيوتِ عِندَ انْتِشَارِ الظَلامِ.
الكُفْرُ: نَقيضُ الإيمان، قَالَ تَعالى: فَمَنْ يَكْفُر بِالطَّاغوتِ وَيُؤْمِن بِاللهِ فَقَد اسْتِمْسِكِ بِالعُرْوَةِ الوُثْقَى (256 - البقرة) . وَالكُفْر: جُحُودُ النِّعْمَةِ وهُوَ ضِدُّ الشُكْر، قَالَ تَعالى: إِنَّا بِكُلٍّ كَافِرون ... (24 - الزخرف) ، أَي: جاَحِدون. وَكَفَرَ نِعْمَةَ الله يَكْفُرُها كُفُورًَا وَكُفْرَانًا، وَكَفَر بِها: جَحَدَها وَسَتَرَها، وَرَجٌلٌ كَافِر: جَاحِدٌ لأنعُمِ الله، مُشْتَقٌّ مِنَ السَتْر، وَقيلَ لأَنَّه مُغَطَّى عَلى قَلبِه، والكَافِرُ: الزَرَّاعُ لِسَتْرِه البَذْرَ فِي التُرابِ، وَالكَفَّارُ: الزُرَّاعُ ومِنْهُ قولُه تَعالى: كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الكُفَّارَ نَباتُه (20 - الحديد) ، وَقَولُه تَعالى: يُعْجِبُ الزُرَّاعَ لِيَغيظَ بِهِمُ الكُفَّار (28 - الفتح) . وَكٌلُّ شيءِ غَطَّى شَيئًَا فَقَد كَفَرَه وَالجَمْعُ: كُفَّار فِي قولِه تَعالى: يَا أَيُّهَا النَبِيُّ جاهِدِ الكُفَّارَ والمُنافِقِينَ (73 - التوبة) ، وَكَفَرَه كَمَا فِي قولِه تَعالى: أُؤلئِكَ هُم الكفَرَةُ الفَجَرَة (42 - عبس) ، وَصَفَ الكَفَرَةَ بِالفَجَرَة، وَالفَجَرَة قَد يُقالُ لِلفُسَّاقِ