السَّمَاواتِ والأرْضِ فَانْفُذُوا لا تَنْفُذُونَ إلا بِسُلْطانٍ (33 - الرحمن) ، أَي: مِنْ نِواحِيها، قيلَ فِي مَعنى الآية: أَنْ تَهْرُبُوا مِنَ المَوْتِ، وَقيلَ: أَنْ تَعْلَموا ما في السماواتِ والأرضِ، وقيلَ: أَنْ تَخْرُجُوا مِن سُلطانِي وَقُدْرَتِي، فَهو أَمْرُ تَعجيزٍ. والقِطْرُ: نَوعٌ مِنَ البُرُود، وفي الحديثِ أنَّه كانَ عَليهِ السلام مُتَوَشِّحًَا بِثَوْبٍ قِطْرِي. والقِطَارُ: أنْ تُقْطَرَ الإبِلُ بَعضُها إلى بَعْض عَلى نَسَقً واحِدٍ. وتَقَاطَرَ القَومُ: جَاؤوا أرْسالًا. وَقَطَرِيُّ بنُ الفُجاءَة: من الشُّعَراءِ.
القَطُّ: القَطْعُ عامَّةً، وقِيلَ هُو قَطْعُ الشيءِ الصلْب. رُوِىَ عَن عَلي رضِيَ اللهُ عَنه أنَّه كانَ إذا عَلا قَدَّ وإذا تَوَسَّطَ قَطَّ، يَقولُ إذَا عَلا قِرْنَه بِالسيفِ قَدَّه نِصفَيْن طُولًا كَما تُقَدُّ السَّيْرُ، وَإذا أَصابَ وَسَطَه قَطَعَه عَرْضًَا نِصْفَيْنِ وأَبَانَه. قَال الزَّمَخْشَرِيُّ: القِطُّ: هُو القِسْطُ مِنَ الشيءِ، لأنَّه قِطْعَةٌ مِنه، مِنْ قَسَطَه إذا قَطَعَه، ويُقال لِصَحيفَةِ الجَائِزَةِ قِط لأَنَّها قِطْعَةٌ مِنَ القِرْطاسِ، وقِبلَ هُو الحَظُّ والنَّصيبُ. قَال تَعالى: وَقَالوا رَبَّنَا عَجِّلْ لَنا قِطَّنَا قَبْلَ يَومِ الحِساب (16 - ص) ، فَسَّرَه ابنُ عباس بِالجَزاءِ، والقِطُّ في سِياقِ الآيَةِ مَلحوظٌ فِيه مَعنى الحَسْمِ والبَتِّ كَأَنَّهُم اسْتَهْوَلوا عذَابَ الإنْتِظَار، وإنَّمَا قَالوا ذلِكَ حينَ نَزَلَ قولُه تَعالى: فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَه بِيَمينِه، فَاسْتَهْزَأوا بِذلِكَ وَقَالوا: عَجِّل لَنا هِذا الكِتابَ قَبْلَ يومِ الحِساب، وقِيلَ: القِطُّ هُو كِتابُ المَحاسَبَة. قَط قَط: بِمَعنَى (حَسْب) ، أي: يَكْفِي وَتَكْرارُها لِلتَأكِيدِ وَهِيَ سَاكِنَةُ الطَاء، وَقَط: هُو الأَمَلُ البَعيدُ، تَقولُ مَا رَأَيْتُ مِثْلَه قَطُّ. وقَطَّ السِعْرُ: غَلا، ومَا رَأَيْتُه قَطُّ، عِبارَةً عَن مُدَّةِ الزَمانِ المَقْطوعِ بِه. والقِطُّ - بالكسر: السَّنوَّرة، والجَمْعُ: قِطَاط وقِطَط والأُنْثَى: قِطَّة.
القَطْعُ: إبَانَةُ بَعضِ أجْزاءِ الجِرْمْ مِن بِعْضٍ فِصْلًا، والقَطْعُ مَصْدَر قَطَعْتُ الحَبْلَ فَانْقَطَع، والقَطْعُ إمَّا أَنْ يِكُونَ مُدْرَكًَا بَالبَصرِ كَالأجْسام، مِن ذلِكَ قَطْعُ الأَعضاءِ، وَقَد يَكونً اسْتِئْصالًا، قَالَ تَعالى: لأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُم وأرْجُلَكُم مِن خِلاف (124 - الأعراف) ، وقولُه تَعالى: وَالسَّارِقُ والسارِقَةُ فَاقْطَعوا أيْدِيَهُمَا (38 - المائدة) ، وَقَولُه تَعالى: وسُقُوا ماءً حَميمًَا فَقَطَّعَ أَمعاءَهُم (15 - محمد) ، والقَطْعُ قَد يَكونُ جُرْحًَا أَوخَدْشًَا كَما فِي قولِه تَعالى: وَقَطَّعْنَ أَيْدَيَهُنَّ (31 يوسف) ، بِمَا فِي أيْدِيَهُنَّ مِنَ السَكَاكِين لإفْتِتَانِهِنَّ بِيُوسُفَ عليه السلام. وتَقَطَّع: شُدِّدَ لِلكَثْرَة. قَالَ تَعالى: فَالذينَ كَفَروا قُطِّعَت لَهُم ثِيابٌ مِن نارٍ (19 - الحج) ، أي: خِيطَت وسُوِّيَت وَجُعِلَت لَبوسًَا لَهُم. وفِي مَوضوعِ قَطْعِ نَخيلِ بَنِي النَّضِيرِ قَالَ تَعالى: مَا قَطَعْتُم مِن لِينَةٍ أو تَرَكْتُمُوها قَائِمَةً عَلى أصولِها فَبِإذْنِ اللهِ (5 - الحشر) ، فَقَد أخْتَلَفَ المٌسلمونَ فِي قَطْعِ النَّخيلِ أَو عَدَمِ قَطْعِهِ فَنَزَلَت الآيَةُ وأجَازَت لِمَن قَطَع ولِمَن لَم يَقْطع. وإمَّا أَنْ يَكونَ القَطْعُ مُدْرَكًا بَالبَصيرَةْ كَالأَشياءِ المَعْقُولَة، كَأَن يَتَفَرَّقَ الناسُ فِي أُمورِهِم كَالدينِ مَثَلًا كَما فِي قولِه تَعالى: فَتَقَطَّعُوا أمْرَهُم بَينهُم زُبُرًَا كُلُّ حِزْبٍ بِما لَدَيْهِم فَرِحون (53 - المؤمنون) ، أَي: قَطَّعوا أمْرَ دينِهِم وَجَعلُوه أَدْيانًَا مُخْتَلِفَة مَع أنَّه واحِد فِي الأَصْلِ فَصاروا طَوائِفَ وَأَحْزابًا فَانْقَطَعَت حِبالُ المَوَدَّةِ وَتَفَرَّقُوا فِي أَمْرِهِم، وقولُه تَعالى: لَقَد تَقَطَّع بَيْنَكُم (94 الانعام) ، أَي: إنْقَطَع الإتِصالُ الذي كانَ بَيْنَكُم فِي الدَنْيَا، وقُرِيء: تَقَطَّع بَيْنُكُم. وقولُه تَعالى: وَقَطَّعناهُم فِي الأرضِ أُمَمًَا (168 - الاعراف) ، أَى: فَرَّقْناهُم فِرَقًَا وإنْقَطَعَت أسبَابُهُم وَوَصْلُهُم كَما في قولِه تَعالى: وَتَقَطَّعَت بِهِمُ الأسباب. وَتَقاطَعَ القَومُ: تَصارَموا، وَقَطَع رَحِمَه قَطْعًَا وَقَطيعَةً: عَقَّها وَلَم يَصِلْهَا، وَالقَطيعَةُ: الهَجْرَان والصَدُّ: قَال تَعالى: وَتَقطَّعوا أَرْحامَكُم (22 - محمد) ، وكَما فِي قولِه تَعالى: وَيَقْطَعونَ مَا أَمَرَ اللهُ بِه أنْ يُوصَل (25 - الرعد) .