فهرس الكتاب

الصفحة 393 من 831

والخَرْقُ. وقولُه تَعالى في قِصَّةِ مُوسى عليه السلام: أَرَأيْتَ إذ أَوَيْنا إلى الصخرَةِ (63 - الكهف) ، حَيثُ سيَلْتَقِيان عِنْدَها بِالعَبْدِ الصالِح. وفي الحديث: الصَّخْرَةُ مِنَ الجَنة، يُريدُ صَخْرَةَ بيتِ المَقْدِس. والجَمْعُ صُخُور، ومكانٌ صَخِر: كَثيرُ الصخر.

الصَدّ: الإعْراضُ والصُدوف، صَدّ عَنه، ويَصُدُّ صَدًَّا وصُدودًا: إنْصَرَفَ عَن الشَيءِ وامْتَنَع. والصَدّ: الجَبَل، والصَدّ: المُرْتَفِع مِن السحابْ تَراه كَالجَبَل. وأَكْثَرُ ما جَاءَ الصدُّ في القرآنِ الكريمِ كانَ في الصدِّ عَن (سبيل الله) عز وجل مِنْ مُشرِكي مَكَّة وكُفَّارِها فَقَد أنْفَقُوا الأَموالَ لِتَحقيقِ مَآرِبِهِم، قَال تَعَالى: إنَّ الذينَ كَفرو يُنْفِقُونَ أَموالَهُم لِيَصُدُّوا عَنْ سبيلِ اللهِ (36 - الآنفال) . وَحَذَّرَنا سُبحانَه مِن وَساوِسِ الشيْطانِ، قَال تَعالى: ولا يَصُدَّنَّكُم الشيطانُ إنَّهُ لكُم عَدوٌّ مُبين (62 - الزخرف) . والصَدُّ عَن سبيلِ اللهِ يَصْحَبُه عادةً إستِكْبارٌ، وخَاصَّةً مِنَ المُنافِقِين، قال تَعالى: وَرَأيْتَهُم يَصُدُّونَ وهم مُسْتَكْبِرون (5 - المنافقون) . والصَدُّ قَد يَكونُ بَسَبَبِ عَادَةٍ نَشَأَ عليْهَا الإنْسانُ فَاعْتَقَدَ بِصْحَّةِ ذلِك كَمَا كانَ الحالُ مَعَ مَلِكَةِ سَبَأ، قَال تَعالى: وَصَدَّهَا ما كانَت تَعْبُدُ مِن دُونِ الله (43 - النمل) ، فَقَد كانَت وَقَومَها يَعبُدون الشَّمْسَ مِنْ دُونِ اللهِ تَبارَك وتَعالى. وقَد مَنَع المُشرِكُون رسولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم يومَ الحُدَيْبِيَة مِن الوُصُولِ إلى المَسجِدِ الحَرامِ في قَولِه تَعالى: وهُم يَصُدُّونَ عَن المَسجِدِ الحَرامِ (34 - الأنفال) ، وقولُه تعالى: ولا يَجْرِمَنَّكُم شنآنُ قومٍ أَنْ صَدُّوكُم عن المَسجدِ الحَرامِ أَنْ تَعْتَدوا (2 - المائدة) ، وَمَع هذا المَنعِ والصدِّ أَمَر اللهُ تَعالى رسولَه صلى الله عليه وسلم بِعَدَمِ مُحارَبَتِهِم أَو الإِعْتِدَاءِ عليهِم. وفي قولٍه تَعالى: إنَّ الساعَةَ آتِيَةٌ أَكادُ أُخفِيها لِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَى فَلا يَصُدَّنَّكَ عَنها مَنْ لا يُؤمِنُ بِها (16 - طه) ، أَي: فَلا يَرُدَّنَّكَ شَيءٌ عَن التَأَهُّبِ لِلساعةِ والإعْدَادِ لَها.

الصَّدْرُ: أَعْلى مُقَدِّمِ كُلِّ شيءٍ وَأَوَّلُه حتى إنَّهُم لَيَقُولُونَ صَدْرَ النَّهارِ والَّلْيلِ، وصَدْرَ الشِتاءِ والصيفِ. والصَّدر: الجارِحَة، قال تعالى: ربِّ إشْرَحْ لي صَدْرِي (25 - طه) وَجَمْعُه: صُدور، قَال تَعالى: وَحُصِّلَ مَا في الصُّدُور (10 - العاديات) وهو مُذَكَّر. وَصُدورُ الناسَ تَتَنازَعُها أَحاسِيسُ ومَشاعِرُ عَديدَة منها:

1 -الضِّيقِ في قَولِه تَعالى: وَلَقد نَعلَمُ أَنَّكَ يَضيقُ صَدْرُكَ بِما يَقُولون (97 - الحجر) .

2 -الوَسْوَسَة في قولِه تَعالى: الذي يُوَسْوِسُ في صُدورِ النَّاسِ (5 - الناس) .

3 -الحَرَج كَما في قولِه تَعالى: حَصِرَت صُدُورُهُم أَنْ يُقَاِتلوكُمْ أَو يُقَاتِلوا قَوْمَهُم (90 - النساء) ، وقولُه تَعالى: وَمَن يُرِدِ الله أَنْ يُضِلَّه يَجْعَل صَدْرَه ضَيِّقًَا حَرَجًَا كَأَنَّما يَصَّعَّدُ في السَّماءِ (125 - الأنعام) .

4 -الغِلُّ في قولِه تِعالى: وَنَزَعْنَا ما فِي صُدُورِهِم مِن غِلٍّ إخْوانًَا (47 - الحجر) .

5 -البَغْضَاءُ في قولِه تَعالى: قَد بَدَت البَغْضاءُ مِن أَفواهِهِم وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُم أَكْبَر ... (118 - آل عمران) .

6 -الكِبْرُ في قولِه تِعالى: إنْ في صُدُورِهِم إلا كِبْرٌ ما هُم بِبَالِغيه (56 - غافر) .

7 -الرَّهْبَة، قال تَعالى: لأَنْتُم أَشَدُّ رَهْبَةً في صُدُورِهِم (13 - الحشر) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت