فهرس الكتاب

الصفحة 442 من 831

مسافةٌ لو إحتاجَ أَنْ يَنالَها في الإجْتِهادِ لَبَعُد عَنْها، ومَنْ قَرَأَ طِوى - بالكسر- فَعَلى مَعْنى المُقَدَّسَة مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةً. وذُو طُوَى - بِالضم - وَادٍ بِمَكَّة.

الطَيِّبُ: خِلافُ الخَبيثِ، وَأَصْلُ الطيبِ ما تَسْتَلِذُّه الحَواس، ومَا تَستلذه النفسُ. والطَّعامُ الطيبُ في الشَرْعِ: مَا كانَ مُتَنَاوَلًا مِن حيثَ ما يَجوزُ، ومِنَ المكانِ الذي يَجوز، فَإنَّه مَتى كانَ كذلِكَ كانَ طَيِّبًَا عاجِلًا وآجِلاَ لا يُستَوخَم، وإلا فَإنَّه وإنْ كانَ طَيِّبًا عَاجِلًا - لَمْ يَطِبْ آجِلًا، وعلى ذلك قولُه تَعالى: كُلُوا مِنْ طيباتِ ما رَزَقْناكُم (172 - البقرة) ، وقولُه تَعالى: فَكُلُوا مِمَّا رَزقَكُم اللهُ حلالًا طيِّبًَا (114 - النحل) ، وقولُه تَعالى: لا تُحَرِّموا طَيِّباتِ ما أَحَلَّ اللهُ لكُم (87 - المائدة) . وامرأةٌ طيبَةٌ إذا كانَت حَصَانًَا عَفيفَةً، قَال تَعالى: فَانْكِحُوا ما طَابَ لكُم مِنَ النِّساءِ (3 - النساء) ، وقَال تَعالى: الخَبيثاتُ لِلخَبيثين والخَبيثونَ لِلخَبيثَاتِ والطَيِّباتُ لِلطَيِّبينَ والطَيِّبونَ لِلطَيباتِ (26 - النور) ، تَنْبيهًا أَنِّ الأَعمالَ الطَيِّبَةَ تَكونُ مِنَ الطَيِّبين، نَزَلَت في عَائِشَةَ رضي الله عنها إثرَ حادِثَةِ الإفْكِ، فَمَا كَانَ اللهُ سبحانه لِيَجْعَلَ عَائِشَةَ زَوْجِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم إلا وهي طَيبَةً لأَنَّها أَطْيَبُ مِنْ كُلِّ طَيِّبٍ مِنَ البَشَر. وقَولُه تَعالى: ولا تَتَبَدَّلوا الخَبيثَ بَالطَيِّبِ (2 - النساء) ، وقَولُه تَعالى: وَيُحِلٌّ لَهُم الطَيباتِ وَيُحرِّمُ عليهِم الخَبَائِثَ (157 - الأعراف) . والطَيبُ مِنَ الإنسانِ: مَنْ تَعَرَّى مِنْ نَجَاسَةِ الجَهْلِ والفِسْقِ وَقَبائِحِ الأَعمال، وَتَحَلَّى بِالعِلْمِ والإيمان ومَحَاسِنِ الأَعْمالِ، وإيَّاهُم قَصَد تَعالى بِقَولِه: الذينَ تَتَوفَّاهُم المَلائِكَةُ طَيِّبِين (32 - النحل) ، وقَولًه تَعالى: طِبْتُم فَادْخُلوهَا خَالِدين (73 - الزمر) . وأرضُ طَيبَة: تَصْلُحُ لِلنَباتِ. قالَ تَعالى: والبَلَدُ الطيبُ يَخْرُجُ نَباتُه بِإذنِ رَبِّه (58 - الأعراف) . وقَوْلُه تَعالى: بَلْدَةٌ طَيبَةٌ وَرَبٌّ غَفُور (15 - سبأ) ، إشارَةً إلى الجَنةِ وإلى جِوارِ رَبِّ العِزَّةِ. وريحٌ طيبة: لَيِّنَةٌ لَيْسَت شَدَيدَةً، قال تَعالى: حتى إذا كُنْتُم في الفُلْكِ وَجِرَيْنَ بِهِم بِريحٍ طَيبِةٍ (22 - يونس) . وَطَعْمُه طَيِّبُ إذا كانَ حَلالًا. قَال تَعالى: يَسْأَلونَكَ ماذا أُحِلَّ لَهُم قُلْ أُحِلَّ لكُم الطَيباتُ (4 - المائدة) ، وكَانَتْ العَرَبُ تَسْتَقْذِرُ أَشياءَ كَثيرَة فَلا تَأْكٌلُها وَتَستطيبُ أَشياءَ فَتَأْكُلَها، فَأَحَلَّ اللهُ لهُم ما اسْتَطَابُوا مِمَّا لَم يَنْزِلْ بِتَحريمِه نَصٌّ، في حَين أَنَّ اللهَ تَعالى حَرَّمَ بَعضَ الطيباتِ عَلى اليَهودِ بِسَبَبِ ظُلْمِهِم فَقَال تَعالى: فَبِظُلْمٍ مِنَ الذينَ هَادوا حَرَّمنا عَليهِم طَيبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُم (190 - النساء) . وفي قولِه تَعالى: يا أَيُّها الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَيِّباتِ ... (51 - المؤمنون) ، أَي: كُلُوا مِنَ الحَلالِ، فَكُلُّ مَأكولٍ حَلال مَسْتَطَابٌ، وإنَمَا خُوطِبَ بهِذَا سّيِّدُنا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، فَقَولُه تَعالى: (يا أَيُّها الرُّسُل) قَدْ تَضَمَّنَ الخِطَابُ أَنَّ الرُّسُلَ جَميعًَا كَذَا أُمِرُوا، وَكانَ عِيسى عليه السلام يَأْكُلُ مِنْ غَزْلِ أُمِّهِ وَنَبِىُّ الله دَاودَ عليه السلام كان يَأْكُلُ مِنْ عَمَلِ يَدِه، ورسَولُ الله صلى الله عليه وسلم مِنَ الرَّعْي والتِجَارة. وجاءَ في الكِتابِ الكَريمِ أَمْرٌ مِنَ الله تعالى بِالأَكلِ مِنْ طَيِّباتِ رِزْقِه في سِتَّ عَشْرَةَ آيِة. وَكَلِمَةٌ (طيبة) : إذا لَمْ يَكُنْ فِيها مَكْرُوه. قَال تَعالى: وَضَرَبَ الله مَثَلًا كَلِمَةً طَيبةً كَشَجرةٍ طَيبةٍ (24 - إبراهيم) ، وقولُه تَعالى: إليهِ يَصْعَدُ الكَلِمُ الطيبُ (10 - فاطر) ، وقولُه تَعالى: وَهُدُوا إلى الطيبِ مِنَ القَولِ (24 - الحج) . وَبلْدَةٌ طيبةٌ: آمِنَة كَثيرةُ الخَيْرِ، قالَ تَعالى: بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وربٌّ غَفُور (15 - سبأ) ، وَمَسْكَنٌ طَيب: حَسَن البَناءِ طيبُ القَرارِ، قَالَ تَعالى: وَمَساكِنَ طَيِّبَةً في جَناتِ عَدْن (72 - التوبة) أُعِدَّت لِلمُؤمِنين، وَجاءَ وَصْفُ هذِه المَساكِن في كُتُبِ التَفْسيرِ. والطَيبُ مِنْ كُلِّ شيءٍ: أَفْضَلُه، ومَاءٌ طَيِّبْ: عَذْبٌ طَاهِر، وَطَعَامٌ طَيِّب: سائِغٌ فِي الحَلْقِ. والأَطْيَبان: الطَّعامُ والنِّكاح، وطايَبَه: مَازَحَه، وَفَعَلْتُ ذلِكَ بِطيبِ نَفْسٍ: إذا لَمْ يُكْرِهْني عَليهِ أَحَد، وقَد طَابَت نَفْسِي عَنْ ذلِك: تَرَكْتُه. قَالَ تَعالى: فَإنْ طِبْنَ لَكُم عَنْ شيءٍ مِنه نَفْسًَا فَكُلُوه هَنيئًَا مَريئًَا (4 - النساء) . وقولُه تَعالى: طُوبَى لَهُم (29 - الرعد) ، قيلَ هُوَ إسْمُ شَجَرَةٍ في الجَنَةِ، وقيلَ: بَلْ إِشارَةً إلى كُلِّ مُسْتَطَاب في الجَنَةِ مِنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت