فهرس الكتاب

الصفحة 458 من 831

ذَلِكَ في قَولِه تَعالى: وأُشِرِبوا في قُلوبِهِم العْجَلَ بِكُفْرِهِم (93 - البقرة) . وفى العِجْلِ الذي قَدَّمَه إبراهيمُ عليه السلام لِضُيُوفِه قال تعالى: فَما لَبِثَ أنْ جاءِ بِعِجْلٍ سِمين (26 - الذاريات) .

العَجَمُ والعُجْم خلافَ العَربِ والعُرْب. يُقال: عَجَمَي وَجَمْعُه عَجَم وَخِلافُه عَرَبِيٌّ وَجَمْعُه عَرَب. والعَجَم جَمْعُ الأَعْجَم الذي لا يُفْصِح ولا يُبِينُ كَلامَه. وإنْ كانَ عَربيَّ النَّسَبِ والأُنْثى: عَجْمَاء، وَرَجُلان أَعْجَمَان ورِجالٌ أعجَمون، فَجٌمِعَ بِالواوِ والنُّون. والعُجْمَة خِلافُ الإبِانَة، والإعْجَام: الإبِهام، واستَعْجَمَت الدارُ: إذا بَانَ أَهْلُها وَلَم يَبْقَ فِيها غَريبٌ، أَى: مَنْ ُيُبينُ جَوَابًَا. قال تَعالى: ولَو نَزَّلْناه عَلى بَعضِ الأعْجَمين (198 - الشعراء) ، أَي عَلى رَجُلٍ مِنَ الأَعْجَمين لا يَقْدِرُ على التَكَلُّم بِالعرَبِيَّة وَلا يُتَصَوَّرُ إتِّهامُه بِالكِتابَةِ وإخْتِراعُه لِعُجْمَتِه بِهذا النَّظْمِ الرائِع المُعْجِز، فَقَرَأَهُ عليهِم قِراءَةً صَحيحَة خَارِقَة لِلعَادَةِ لَكَفَرُوا بِه وَلَسَمُّوه سِحْرًا، فَقالَ سُبحانَه: وَلَو جَعَلْنَاه قُرآنًَا أَعْجَمِيًَّا لَقَالوا لَوْلا فُصِّلَت آياتُه أَأَعْجَمِيٌّ وَعَربِي (44 - فصلت) ، أَي: ولو أَنْزَلْناهُ بِلُغَةِ العَجَم كَما قَالوا: هَلا أُنْزِلَ القُرآنُ بِلُغَةِ العَجَم لَقالوا: هَلا بُيِّنَت بِلِسانٍ عَربِيٍّ نَفْهَمُه، ولَقَالوا مُنْكِرين: أَقُرآنٌ أَعْجَمي وَرَسولٌ عَرْبِيٌّ؟ قَاصِدينَ بِذلكَ إنْكارَ القُرآنِ مِن أصْلِه. والأَعْجَم الذي في لِسانِه عُجْمَة وإنْ أَفْصَحَ بِالعٌجْمَةِ، وَتُنْسَب إلى الأَعْجَم، فَيُقال: لِسانٌ أَعْجَمِي وَكِتابٌ أَعْجَمِيٌّ، ولا يُقال رَجُل أَعْجَمِي فَالياءُ لِلمُبَالَغَةِ في الوَصْفِ وَلَيْسَتْ لْلنَّسَب. قَال تَعالى: لِسانُ الذي يُلْحِدُونَ إليهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذا لِسانٌ عَرَبِيٌّ مُبِين (103 - النحل) . والأَعْجَم أَيْضًَا الذي فِي لِسانِه عُجْمَة وإنْ أَفْصَحَ بِالعَجَمِيَّة. وَيُقال لِصَلاةِ النَّهارِ عَجْمَاء، لأنَّه لا يُجْهَر فِيها بِالقِرَاءَةِ. والعَجْمُ: النَّقْطُ بِالسوادِ كَالتَاءِ عَليْهَا نُقْطَتَان، ويُقالُ: أَعْجَمَ الكِتابَ وَعَجَمَه: نَقَّطَة، وأَعْجَمْتُ الكِتَابَة: أَزَلْتُ عُجْمَتَها. وَحُروفُ المُعْجَم، رَوْيَ عَن الخَليلَ أَنَّها هي الحُرُوفُ المُقَطَّعَة لأَنَّها أَعْجَمِيَّة. قَالَ بَعضُهُم أَنَّ الحُروفَ المُتَجَرِّدَة لا تَدلُّ عَلى ما تَدُلُّ عَليهِ الحُروفُ المَوْصُولَة. وبَابٌ مُعْجَم: مُبْهَم. والعَجَم -بفتحتين- النَّوَى وَكُلُّ مَا كانَ في جَوْفِ مَأَكولٍ كَالتَمْرِ والَزبِيبِ وَنَحْوِه، والواحِدُ عَجَمَة مِثْل قَصَبَة. والأَعْجَم: الأَخْرَس، والعَجْمَاءُ: كُلُّ بَهيمَةٍ لأَنَّها لا تَتَكَلَّم. وَفُلان صَلْبُ المَعجَم: شَديدٌ عِنْدَ المُختَبَر.

العَدَد: آحَادٌ مُرَكَّبَة، وقيلَ: تَركيبُ الآحادِ، وهُمَا واحِدٌ. قال تعالى: لِتَعْلَموا عَدَدَ السِّنينَ والحِساب (5 - يونس) ، وقولُه تَعالى: فَضَرَبْنَا على آذانِهِم في الكَهْفِ سِنينَ عَدَدَا (11 - الكهف) ، فَذِكْرُه لِلعَدَدِ تَنبيهٌ عَلى كَثْرَتِها. والعَدُّ: ضَمُّ الأَعدادِ بعضِها إلى بَعض. عَدَّ الشيءَ يَعُدُّه عَدًَّا وَعَدَّدَه: أَحْصاه، قَالَ تَعالى: وأَحْصَى كُلَّ شيءٍ عَدَدًا (28_الجن) ، أَي: يَكونُ أَحْصَى كُلَّ شيءِ مَعْدُودًَا فَيَكُونُ نَصْبَه عَلى الحَالِ. وَكذلِكَ قولُه تَعالى: لَقَد أَحْصاهُم وَعَدَّهُم عَدًَّا (94 - مريم) ، فَلا يَخْفَى عليهِ أَحَد. يُقالُ عَدَدْتُ الدَّراهِمَ عَدًَّا، كَمَا في قولِه تَعالى: الذي جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَه (2 - الهمزة) . وقَوْلُه تَعالى: فَلا تَعْجَل عَلَيْهِم إنَّمَا نَعُدُّ لَهُم عَدًَّا (84 - مريم) ، الأيَّامُ والَّليالِي إلى وَقْتِ عذَابِهِم، وَمَا عُدَّ فَهو مَعْدود. قَال تَعالى: وَمَا نُؤَخِّرُه إِلا لأَجَلٍ مَعدود (104 - هود) ، لِوَقْتٍ مَعلومٍ عِنْدَ الله. وَقَوْلُه تَعالى: وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَرَاهِمَ مَعْدُودُةٍ (20\-يوسف) . وَ (مَعْدودَات) أَدَلُّ على القِلَّةِ لأنَّ كُلَّ قَليلٍ يُجْمَعُ بِالأَلِف والتَّاءِ نَحْوَ دُرَيْهِمات، قَالَ تَعالى: واذْكُرُوا اللهَ في أَيَّامَ مَعدوداتٍ (203 - البقرة) ، هي أَيَّامُ التَشْريقِ لِثَلاثَةِ أَيَّامٍ بَعْدَ النَّحْر. وَقَد تَقَعُ الأَلِفُ والتاءُ لِلتَكْثيرِ، في قولِه تَعالى: وَقَالوا لَنْ تَمَسَّنَا النارُ إلا أَيَّامًَا مَعْدُودَةً (80 - البقرة) ، أَي: أَرْبَعينَ يَوْمًا كَمَا يَزْعُمُ اليَهودُ وَهِي مُدَّةُ عِبادَتِهِم لِلعِجْل، والأَيَّامُ المَعْلُومات:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت