فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 831

والأنصار. قال تعالى: مَنْ هُوَ شرٌّ مَكانًَا وأَضْعَفُ جُندًَا (75 - مريم) ، أي: أَقَلُّ أَعوانًَا وأَنِصارًَا. قال تعالى: إنَّ فِرعَونَ وهَامَانَ وجُنُودَهُما كانُوا خَاطِئين (8 - القصص) والجُند: العَسكَر، والجمع: أَجناد، وفُلان جَنَّد الجنودَ تَجنيدًا. قالَ تعالى: إذْ جَاءَتْكُم جُنودٌ فأَرسَلنا عليهِم رِيحًَا وجُنودًَا لَمْ تَرَوْها (19 - الاحزاب) ، الجنودُ التي جَاءَتهُم هُم الأَحْزابُ وكانوا: قٌريشًا وغَطَفان وبني قٌرَيظَة، تَحَزَّبوا وتَظاهَروا على حَرْبِ النبي صلى الله عليه وسلم، فأَرسَلَ اللهُ عليهِم ريحًَا كَفَأَتْ قُدُورَهُم وقلَعت فساطيطَهُم وأظعَنَتهُم مِن مَكانِهِم، والجنودُ التي لم يَروْهَا: المَلائِكة. وقولُه تعالى: وأيَّدَهُ بِجُنودٍ لم تَرَوها (40 - التوبة) ، هُم الملائِكة يَحرُسونَ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم ويُسَكِّنون رَوْعَه ويَصرِفونَ أَبْصارَ الكُفَّارِ عنه. وجنودٌ مُجَنَّدة: مُجتَمِعة، في الحديثِ: الأرواحُ جنودٌ مُجَنَّدَة فما تَعارَفَ مِنها ائتَلَف وما تَنَاكَرَ منها إختَلَف، فالخيِّرُ يُحب الخَيِّرَ ويميلُ إلى الأَخيار، والشِرِّيرُ يُحبُّ الأَشرارَ ويميلُ إليهم. يُقال: هذا جُند قَدْ أقْبَلَ وهؤلاء جُنودٌ قَد أَقْبلوا. قال تَعالى: جُندٌ ما هنالِك مهزومٌ مِنَ الأحزاب (11 - ص) ، فَوَحَّدَ النَّعت. والجُندْ: المدينة وجَمْعُها أَجناد. قال تعالى: ولله جنودُ السماواتِ والأَرضِ (7 - الفتح) ، جنود السماوات هم الملائكة، وجنود الآرض هم المؤمنون، وفي هذه الآية الكريمة تهديد للمشركين وللمنافقين.

الجَنَف: الميل والجَوْر، جَنِفَ جَنَفًَا. ورجلٌ أَجَنف في أَحَدِ شِقَّيهِ: فيه مَيْلٌ عن الآخر، والأُنثى: جَنفاء. رجل جُنافي: مُختال فيه مَيْل. وَجَنِفَ عليه جَنَفا وأجْنف: مالَ عليه في الحُكْمِ والخُصُومَةِ والقَوْلِ وغَيْرِها، قال تعالى: فَمَن اضْطُرَّ في مَخْمَصَةٍ غيرَ مُتَجانِفٍ لإثْمٍ فإنَّ اللهَ غفوررحيم (3 - المائدة) في إبَاحَةِ الأَكلِ مِن بعضِ ما حَرَّمَ الله لِلمُضْطَرِّ دونَ إفراطِ وغير مائِلٍ مُتَعَمِّد. والجَنف: الَمْيلُ عن الحقِّ والواجِب فيكونُ فيه الجَوْرُ في الوصيةِ والميلُ عن الإنْصافِ في الحُكْم. قال الله تعالى: فمن خافَ من مُوصٍ جَنَفًا أو إثمًا (182 - البقرة) ، والحَنَفُ في هذهِ الآيةِ مُتَعَلِّقٌ بالوصيةِ بِصريحِ الَّلفظِ، وعطف (إثمًا) عليه بِحرف (أو) من حيث يميلُ المُوصي عَمَّا ينبغي له مِنَ إنصافٍ لأهلِهِ أو بِأِثْمٍ بالميلِ عَن حُدودِ اللهِ في الوَصِيَةِ. ومَا تَجانَفْنَا لإثْمٍ، أي: لم نَمِل فيه لإرتكابِ إثم. وَأَجنَفَ الرجلُ جاءَ بِالجَنَف أَي أتى بِما يُلامُ عليه. ورجلٌ أجنف مَحنِيُّ الظَّهر. وفي حديثِ عمر رضي الله عنه وقد أَفطر الناسُ في يومِ رَمِضان ثم ظهرت الشمسُ: نَقْضيهِ ما تَجانَفْنَا لإثم، أي: لم نِمِل فيه لإرتِكابِ الإثم. وفي حديث غزوةِ خَيْبَر ذُكِرَ (جَنفاء) بفتح الجيم وسكون النون والمد: ماءٌ من مِياهٍ بني فزاره.

أَصًلُ الجَنِّ سَتْرُ الشيءِ عن الحاسَّةِ، استُعيرَ مِن الجَنَّةِ التي تَسْتُر بِأشجارِها ما تَحتَها، أَو مِن الجِنِّ الذي لا نَراه. جَنَّهُ الشيءُ يُجنُه جَنًَّا: ستَره، وكُلُّ شيءٍ سُتِرَ عنهُ فقد جُنَّ عليك، ومنه سُمِّى الجَنينُ لاستِتَارِه في بَطنِ أُمِّه، قال تعالى: وإذْ أنتم أجِنَّة في بُطونِ أُمَّهاتِكم (32 - النجم) ، وجِنُّ الليلِ شدة ظُلمًتِه. قال تعالى: فَلما جَنَّ عليه الليلُ رَأى كَوْكَبًا (76 - الانعام) ، يُقال جَنَّ عليه الليلُ وأَجنَّه الليلُ: إذا أظلم حتى يَستُره بِظُلمتِه. والجِنَّ: القبر، ويُجمع على أجنان، لِسَتْرِة الميتَ، والجنن أيضًا: الكَفَن، وأجَنَّه: كَفَّنَه، وَقَد أَجنهّ إذا قَبَرَهُ. وفي الحديثِ: وَلِي دَفْنَ سيِّدنا رسولِ الله صلى الله عليه وسلم وإجْنانِه علي والعباس، أي: دَفْنَه وسَتْرَه. وكما أَنّ اللهَ تعالى أَرْسَل لِلنَّاس رُسلًا لِيدعوهُم الى التوحيدِ فإنَّ الجِنَّ أيضًا أُرسِلَ لهم في قوله تعالى: يا مَعْشَرَ الجِنِّ والإنسِ أَلَم يَأتِكُم رُسُلٌ مِنكُم يَقُصُّون عليكُم آياتي ويُنذِرُونَكُم لِقاءَ يومِكُم هذا (130 - الانعام) ، ولذا فإنَّ الجن في الهداية والضَّلالِ كالناسِ تماما. قال تعالى على لِسان الجن: وأنَّا مِنَّا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت