ثَبَره يَثُبُرهُ ثَبْرًا: صَدَّه، والمثابرة على الأمرِ: المُواظبةُ عليه. والثُبور: الهَلاَك والفَساد. والثُبُور: المثابَرَة على الإتيان، أي: المواظبة. وفي الحديثِ: مَن ثابَرَ على ثِنْتَي عَشرةَ ركعةً مِن السُّنَّة. والمُثابَرَة: الحِرصُ على الِفعل والقَولِ ومُلازَمَتُهُما. وفي حديثِ أبي موسى الأشعري: ما ثَبَرَ الناس؟ أي: ما الذي صَدَّهُم وَمَنَعهُم مِن طَاعَةِ الله؟ وقيل: ما الذي أَبْطَأهُم عَنها. والثَّبر: الحَبِس. وقولُه تعالى: وإنِّي لأظُنُّكَ يا فِرْعَوْنُ مَثْبُورًا (102 - الاسراء) ، أي: مَغلوبًا مَمْنوعًَا مِن الخَيْر. قَال إبنُ الأعرابِي: المَثْبور: المَلعون المَطْرود المُعَذَّب، وقال مُجاهد: مَثْبُورًا: هالِكًا، وقال إبنُ عباس: يعني ناقِصَ العَقل، ونُقصانُ الَعقْلِ أَعظَمُ هُلك. وفي حديثِ الدُّعاء: أَعوذُ بك مِن دَعوةِ الثُبور، أي: الهَلاك. ثَبَرُ ثُبُورًا وثَبرَه الله: أَهلَكَه فلا يَنتعِش. وفي قولِه تعالى: دَعَوْا هُنَاِلكَ ثُبُورًَا (13 - الفرقان) ، أي: بالويْلِ والحَسرةِ والخَيبَةِ. وقولُه تعالى: لا تَدْعوا اليومَ ثُبورًا وَاحِدًَا وَادْعوا ثُبُورًَا كَثِيرا (14 - الفرقان) ، عَن إبنِ عباس: أَي: لا تَدعوا اليومَ وَيْلًا واحِدَا بَلً ادْعوا ويْلًا كثيرًا، والأظْهَرُ أَنَّ الثُبور يَجْمَعُ الهلاكَ والويلَ والخَسارَةَ والدَّمارَ. يقولُ إبليسُ حينَ يَقِفُ على النار: يا ثُبوراه، ويقولُ أتباعُه: يا ثُبُورَهُم، فيقال لهُم: لا تَدعوا .. وَكَذّلِكَ في قولِه تعالى: فَسَوْفَ يَدْعو ثُبُورًَا (11 - الانشقاق) ، يَطلبُ هلَاكًا بِقَولِه: واثُبوراه. والمَثْبِر -مثل المجلِس- المَوْضِع مِنَ الأرضِ الذي تَلِدُ فيه المرأةُ وتَضَع. وفي الثُبُور: حِسُّ الهلاكِ الذي لا يَنْفَكُّ ولا يَتَرَاخَى. وثبير: جبل بِمَكة.
ثبّطَه عَن الأَمرِ تثبيطًا: شَغَلَهُ عَنه وقَعَد بهِ عَن الأمْرِ. قال تعالى: فَثَبَّطَهُم وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ القاعدين (46 - التوبة) ، أي: مَنَعهُم وحَبَسهُم أَو أخّرهم. وأثبَطَه المرضُ إذا لَمْ يَكُنْ يُفارقه. وَفي الحديثِ كانَت سَوْدَةُ إمرأةً ثبِطه، أي: ثقيلةَ بَطيئَة مِنَ التَثْبيطِ وَهُوَ التَعويِقِ والشغْلِ عَن المُراد.
الثُبَّة: العُصْبَة مِنَ الفُرسانِ، وثَبَّيْتُ الجَيْشَ: جعلته ثُبَّةً ثبة، والجمعُ: ثُبات. قالَ تَعالى: فانْفِروأ ثُباتٍ أَو إنفروا جميعًا (71 - النساء) . والثُبَّة: وسطُ الحوضِ الذي يَثوبُ إليه الماء. وثَبَيّْتُ الرجل: مَدَحتُه وأَثْنَيْتُ عليه في حياتِه، إذا مَدَحتُه دفعةً بعد دفعة.
ثَجَّ الماءُ والدم: سَيَّله، ومَطَرٌ ثَجَّاج، أي: مُنْصبٌّ جدًا، والثّجُّ، الصبُّ الكثيرُ وَخَصَّ بعضُهُم بهِ صبَّ الماءِ الكثير، والثّجُّ: الصبُّ المُتَتَابِع، قال تَعالى: وأنَزَلْنا مِنَ المُعْصِرَاتِ ماءً ثَجَّاجًَا (14 - النبأ) ، مُنَصبًَّا بِكَثرة، لأنَّ السحابَ يَثُجُّ بِالماءِ فهو مَثجوج، وفي قولِ الرسولِ صلى الله عليه وسلم: أفْضَلُ الحجِّ العجُّ والثَجُّ، أي: رفْعُ الصوتِ بِالِتلْبِيَةِ وإسَالَةُ دِماءِ الهَدْي. وثَجيجُ الماءِ: صوتُ إنْصِبَاِبِه. وفي حديثِ المُستَحاضَة: إنما أثجُّ ثَجَّا، وهذا فيه دَلالَةٌ على إستِعمالِ الثجِّ في الصَبِّ المُتَتَابِعِ الكثير.
ثَخَنَ الشيءُ ثُخونَةً وثَخَانَةً وثِخَنًَا، فهو ثخين: كَثُفَ وغَلُظ وصَلُب، والثَخَنة والثَخَن: الثُّقلة وقد َأثخَنَه وأثقله فهو ثَخين. ثم استُعمِلَ