الوَلَق: الإسْراع، وَيُقال: وَلَقَ الرَّجُلُ يَلِقُ، قَرأَت عائِشةُ رَضِيَ اللهُ عَنها: إذ تَلِقُونَه بِأَلْسِنَتِكُم (15 - النور) ، أَي: تُسْرِعُونَ الكَذِبَ. واَلأَوْلَق: مَنْ فِيه جُنُون وَهَوَج، وَرَجُلٌ مَألوق وَمُؤْلَق. وَنَاقَةٌ وَلْقَى: سريعة.
فِي أسْماءِ اللهِ تَعالى: الوَلِيُّ. قَالَ تَعالى: وَهُوَ الوَلِيُّ الحَمِيد (28 - الشورى) ، هٌوَ النَّاصِرُ وَقِيلَ المُتَوَلِّي لأٌمورِ العَالَم وَالخَلائِقِ، القَائِمِ بِها. قَالَ تَعالى: مَا لَكَ مِنْ اللهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِير (120 - البقرة) ، الخِطَابُ لِلرسولِ صلى الله عليه وسلم مَعَ التَهْدِيدِ لأُمَّتِه إنْ اتَّبَعُوا طَرائِقَ اليَهودِ وَالنَّصارَى. وَمِن أَسْمائِه عَزَّ وِجَلَّ: الوالِي، وَهُوَ مَالِكُ الأَشياءِ جَمِيعِها المُتَصّرِّفُ فِيها. قَالَ إبْنُ الأثيرِ: وَكَأنَّ الوِلاَيةَ تُشيرُ إلى الحُكْمِ والسُّلْطانِ، أَي: تَوَلَّي الأَمْرَ، وَيُقال لِلمُؤْمِنِ هُوَ وَلِيُّ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، قَالَ تَعالى: قُلْ يَا أَيُّهَا الذينَ هَادُوا إنْ زَعَمْتُمْ أَنَّكُم أَولِياءُ للهِ مِنْ دُونِ الناسِ (6 - الجمعة) . وَقَالَ تَعالى: ثُمَّ رُدُّوا إلى اللهِ مَولاهُمُ الحَقُّ (62 - الأنعام) ، وَقَد يُقال: اللهُ وَلْيُّ المُؤمِنينَ وَمَوْلاهُم، قَال تَعالى: الله وَلِيُّ الذينَ آمَنوا (257 - البقرة) ، وَقَالَ تَعالى: هُوَ مَوْلاكُم فَنِعْمَ المَولَى وَنِعْمَ النَّصِير (78 - الحج) . وَنَفَى اللهُ تَعالى الوِلايَةَ بَيْنَ المُؤمِنينَ وَالكَافِرِين، قَالَ تَعالى: يَا أَيُّهَا الذينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا اليَهودَ .. إلى قَولِه تَعالى: وَمَن يَتَوَلَّهُم مِنْكُم فَإنَّه مِنْهُم (51 - المائدة) ، وَقَولُه تَعالى: يَا أَيُّها الذينَ آمَنوا لا تَتَّخِذوا عَدُوِّي وَعَدْوَّكُم أَولياءَ (1 - الممتحنة) . وَجَعَل بَيْنَ الكَافِرينَ وَالشيَاطِينَ مُوالاةً فِي الدُنْيَا، وَنَفَى بَيْنَهُم المُوالاةَ فِي الآخِرَةِ، قَالَ تَعالى فِي المُوَالاةِ بَيِنَهُم فِي الدُنْيَا: المُنافِقُون وَالمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُم مِنْ بَعْضٍ (67 - التوبة) ، وَجَعَلَ لِلشيطانِ فِي الدُنْيَا عَلَيهِم سَلْطَانًَا فَقَال تَعالى: إنَّما سُلْطَانُه عَلى الذينَ يَتَوَلَّوْنَه (100 - النحل) ، وَنَفَى المُوالاةَ بِينهُم فِي الآخِرَةِ، فَقَالَ تَعالى فِي مُوالاةِ الكُفَّارِ بَعْضِهِم بَعْضًَا: يَومَ لا يُغْنِي مَوْلىً عَنْ مَوْلىً شَيْئًَا (41 - الدخان) . وَقَوْلُهم (تَوَلَّى) إذا عُدِّيَ بِنَفْسِه: اقْتَضَى مَعنى الوِلايَةِ، وَحُصولِه فِي أَقْرَبِ المَواضِع مِنه، يُقالُ: وَلَيْتُ سَمْعِي كَذَا وَوَلَّيْتُ عَيْنِي كَذا وَوَلَّيْتُ وَجْهِي كَذا: أَقْبَلْتُ بِه عَليه، قَالَ تَعالى: فَوَلِّ وَجهَكَ شَطْرَ المَسْجِدِ الحَرامِ وَحًيثُمَا كُنْتُم فَوَلُّوا وُجوهَكُم شَطْرَه (144 - البقرة) ، وَقَوْلُه تَعالى: وَمَن يَتَوَلَّهُم مِنْكُم فَإنَّه مِنْهُم (51 - المائدة) وإذا عُدِّيَ بِ (عَن) لَفْظًَا أَو تَقْدِيرًَا إقْتَضَي مَعْنَى الإعْرَاضُ وَتَرْكِ قُرْبِهِ، قَالَ تَعالى: فَمَن تَوَلَّى بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولئِكَ هُم الفَاسِقُونَ (82 - آل عمران) . وَالتَوَلِّي قَد يَكُونُ بِالجِسْمِ، وَقَد يَكُونُ بِتَرْكِ الإصْغَاءِ وَالإئْتِمَار، قَالَ تَعالى: وَلا تَوَلَّوْا عَنه وَأَنتُم تَسْمَعون (20 - الأنفال) . وَيُقالُ: وَلاهُ دُبُرَه إذَا انْهَزَم، قَالَ تَعالى: وَإنْ يُقاتِلُوكُم يُوَلُّوكُم الأدْبَارَ (111 - آل عمران) وقَالَ تَعالى: وَكذلِكَ نُولِّي بَعضَ الظًّالِمِينَ بَعْضًَا (129 - الأنعام) ، أَي: نُسَلِّطُ بَعضَ الظَلَمَةِ عَلى بَعَضٍ. وَالوَلايَةُ - بالفتح - النُّصْرَة. قَالَ تَعالى: هُنالِكَ الوَلايَةُ لِله الحَقِّ (44 - الأنفال) ، أي: المٌوَالاةُ لِله، وَمَن كَسَر الوَاو فَمَعناه: الحَكْمُ لِله الحَقِّ. وَلِيٌّ بَيِّنُ الوَلاية وَوَالٍ بَيِّنُ الوِلايَة. قَالَ تَعالى: وَالمُؤمِنونَ بَعْضُهُم أَوْلياءُ بَعضٍ (71 - التوبة) ، أَي: يَتَنَاصَرونَ وَيَتَعاضَدُونَ. وَقالَ تَعالى: وَالكَافِرونَ بَعْضُهُم أَولِياءُ بَعضٍ (73 - التوبة) ، وَفِي ذلِكَ حَثٌّ عَلى مُجَانَبَةِ المُشرِكين، وَمُوالاةِ المُؤْمِنين. وَالوَلِيُّ: وَلِيُّ اليَتيمِ الذي يَلي أَمْرَه وَيَقُومُ بِكَفالَتِه، وَوَلِيُّ المَرْأَةِ الذ ي يَلِي عَقْدَ النِّكَاحِ عَلَيْهَا. وَيُقالُ فُلانٌ أَوْلَى بِهذَا الأَمْرِ مِنْ فَلان أَي: أَحَقُّ بِه وَأَحْرَى وَأَجْدَر. قَالَ تَعالى: ثُمَّ لَنَحْنُ أَعْلَمُ بِالذينَ هُمْ أَوْلَى بِها صِلِيًَّا (70 - مريم) ، أَي: الذِي يَسْتَحِقُّ أَنْ يُصْلَى بِنارِ جَهنَّم، وَقَالَ تَعالى: النَبِيُّ أَوْلى بِالمُؤْمِنِينَ مِن أَنْفُسِهِم (6 - الأحزاب) ، وَقَولُه تَعالى: وَأُولُو الأَرْحامِ بَعْضُهُم أَوْلَى بِبَعْضِ (75 - الأنفال) . وَالمَوْاَلي: وَرَثَةُ الرَّجُلِ وِبَنو عَمِّه، قَالَ تَعالى حِكَايَةً عَن زَكًرِيَّا عَليه السلام: وَإنِّي خِفْتُ المَوالِيَ مِنْ وَرَائِي (5 - مريم) ، أَي: العُصْبَة، فَقَد خَشِيَ أَنْ يَتَصَرَّفُوا مِن بَعدِه مَعَ النَّاسِ تَصرُّفا سَيِّئًا. وَالوَلاء: المُوالُون. قَالَ تَعالى: ذلِكَ بِأَنَّ اللهَ مَولَى الذينَ آمَنُوا وَأَنَّ